سمير الطحان للبعث ميديا: تطوير العرض المسرحي بالدمج بين الشاشة والخشبة

حمل العرض المسرحي –المونودراما- الطين الأحمر تأليف وإخراج سمير الطحان، وبطولة لبابة صقر، والدراماتورج آنا عكاش، الكثير من التجديد بالمشهدية البصرية من خلال الربط بين الشاشة والخشبة، والتواصل المباشر بين مريم وحسام وأمجد واستحضار شريط الذكريات في المشغل الفني الذي يضم منحوتات مريم.

وتمكن المخرج من شدّ انتباه الجمهور والتأثير عليه منذ الدقائق الأولى من  خلال الصور المتلاحقة لشوارع دمشق وحركة المارة مروراً بالمناطق المنكوبة، لتحاول مريم فتح الباب، ومن هنا يبدأ العرض بظهورها على المسرح وتأديتها شخصيات متعددة بمحاورة استعادية، تطرقت إلى الموت والحياة والحب والخيانة والخذلان والفنّ، والأهم، الولادة من جديد.

وفي حديث المخرج سمير الطحان للبعث ميديا أوضح بأنه كتب الطين الأحمر فيلماً سينمائياً قصيراً ثم وجد أن تحويله إلى مسرحية يثري المشهدية المسرحية البصرية، ويفتح آفاقاً جديدة ويكون أقرب إلى الناس، لاسيما أن القضايا التي طرحها العمل تلامس أوجاعهم وهو دعوة إلى إعادة التفكير بكل ما اعتقدنا بأنه مسلمات حتى نعيد تشكيل أفكارنا تجاه الحياة والأفكار والعلاقات الاجتماعية.

وعن الدمج بين تقنيات المسرح والسينما أضاف: الشاشة كانت عنصراً أساسياً بالعرض هي ليست للديكور أو الإكسسوار وإنما هي فاعل أساسي وسنرى خلفيات على الشاشة تتواصل مع الشخصية فأحياناً تكون ذاكرتها وأحياناً تكون الحلم الذي يجتاحها، وسنرى حدثاً درامياً يحرك الأحداث بالدمج المباشر دون انعزال بين الخشبة والشاشة فتبدو بشكل تكامل درامي وبصري، وهذا يوصل إلى نتيجة مختلفة عن العروض المسرحية الكلاسيكية لتطوير العروض المسرحية التي نقدمها.

وبما أن العرض ضمن مشروع منح الشباب للمسرح فأحببتُ أن يكون الكادر الفني والتقني من الشباب المتحمس الشغوف بالمسرح، مصمم الديكورغيث مرزوقي ومصممة الأزياء ريم الماغوط والمؤلف الموسيقي خالد بهنسي وغيرهم.

بطلة المسرحية لبابة صقر بيّنت بأن المونودراما هي هدف بعيد المدى لأي ممثل مسرحي، وتابعت: هذه التجربة تعد تحدياً ذاتياً على الخطوات التي يجب أن يتبعها الممثل لاسيما أنني لست أكاديمية خريجة المعهد، وأنا أحب التجريب وإثبات قدراتي وإمكاناتي، ومريم بطلة الرواية قوية ومتمردة وأحياناً ضعيفة هي تجمع صفات متعددة وتقاوم الضغوط التي تتعرض لها لتنسحب على كثيرات من الشابات في مجتمعنا سواء في تبعات الحرب أم في القرارات الأسرية ومواجهة التقاليد السائدة.

وواجهتني صعوبة بالأداء كوني الوحيدة على خشبة المسرح فحينما يتشارك الممثلون الخشبة يستمدون القوة من بعضهم، لكنني حاولت أن أعيش الحالة وأقدمها، وبرأيي أن الجمهور لا يشجع المونودراما فهنا يأتي دور الممثل بشد الجمهور من خلال الأداء.

البعث ميديا || ملده شويكاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *