بوتين: تفاعل السياسة الروسية والصينية عامل استقرار للوضع العالمي

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن بلاده تعارض نهج بعض الدول التي تريد تزعم العالم بالقوة مستخدمة الابتزازات وفرض العقوبات كسلاح لتحقيق ذلك.

وقال بوتين في مقابلة مع صحيفة (رينمين ريباو) الصينية نشرت اليوم عشية زيارته إلى بكين: “لسوء الحظ تدعي بعض الدول الغربية تزعمها للعالم وتستخف بشكل صارخ بمعايير ومبادئ القانون الدولي وتلجأ إلى الابتزازات وفرض العقوبات والضغط .. وتحاول فرض قيمها ومثلها المشكوك فيها على بلدان وشعوب بأكملها” مضيفاً “نحن نختلف بشدة مع مثل هذه النهج”.

وأكد بوتين أن تفاعل السياسة الخارجية الروسية والصينية يعتبر عامل استقرار مهما للوضع العالمي مشيراً إلى أن البلدين يواصلان التنسيق الوثيق لخطواتهما لتحسين الوضع الدولي وخلق نظام عالمي أكثر إنصافاً وديمقراطية.

وقال الرئيس الروسي: “سنواصل التنسيق الوثيق بين خطوات روسيا والصين بشأن القضايا العالمية والإقليمية الملحة والتعاون المثمر في منابر متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين ومنظمة شنغهاي للتعاون وبريكس وأبيك لتحسين الوضع الدولي وتشكيل نظام عالمي أكثر عدلاً وديمقراطية” مضيفاً “نحن دائماً منفتحون على التعاون والعمل المشترك مع كل شخص مهتم بتطوير التواصل بين الدول على أساس راسخ يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

وأشار بوتين إلى أن العلاقات بين روسيا والصين بلغت أعلى مستوياتها في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين موضحاً أن ذلك كان نتيجة عمل شامل وناجح جرى على مدار الأعوام الثلاثين الماضية حيث قام البلدان برفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة وحل جميع القضايا الحساسة بما في ذلك قضية الحدود.

ولفت بوتين إلى أن توسيع التعاون بين البلدين “مستدام وطويل الأجل” مؤكداً أن هذا الأمر يتوافق تماماً مع مصالح شعبي البلدين ويحافظ على الاستقرار والأمن العالمي والإقليمي.

وأكد بوتين أن التعاون العسكري والدفاعي الثنائي يدل على مستوى عال من الثقة في العلاقات الثنائية إضافة إلى أن موسكو وبكين تتعاونان بنشاط في القضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة مشيراً في الوقت ذاته إلى أن حجم التجارة الثنائية تجاوز مئة مليار دولار العام الماضي.

وأوضح الرئيس الروسي أن علاقاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ تقوم على الاحترام والثقة المتبادلين “لذا من الطبيعي أن يساعد الحوار بيننا على تنسيق المواقف بين البلدين فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية على جدول الأعمال العالمي والإقليمي بكفاءة أكبر وإقامة حلول مشتركة لأكثر التحديات الراهنة إلحاحاً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *