عواقب الحظر الأمريكي النفطي على إيران

آثار الحظر النفطي الأميركي على إيران سرعان ما ستنعكس سلباً على الأوضاع الإقتصادية الإقليمية والدولية، حيث حذر صندوق النقد الدولي من تباطؤ النمو الإقليمي في الشرق الأوسط بفعل الحظر الأميركي على إيران والاضطرابات السياسية والعسكرية في المنطقة.

واعتبر الصندوق الدولي في تقرير له حول آفاق الاقتصاد الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وأفغانستان، أن التوقعات بالنسبة للدول الواقعة في هذه المنطقة تظللها درجات عالية من عدم اليقين، مدفوعة بالاضطرابات والنمو الاقتصادي المحدود، موضحاً بأن عدم اليقين هذا قد يزيد من مخاوف المستثمرين لوجود مخاطر في المنطقة برمتها، مما قد يؤدي إلى هروب الأموال ووضع أسعار الصرف تحت الضغوط.

نائب وزير النفط الإيراني أمير حسين زماني نيا كشف أن الحظر الأميركي على قطاع النفط الإيراني سيدمر استقرار أسواق الخام العالمية. وقال في تقرير له: “أن الحظر مثال على رد فعل أمريكا المتنمر على محاولة تغيير توازن القوي في العالم”.

المسؤول الإيراني اعتبر أن تشديد العقوبات الأمريكية المزمع على النفط الإيراني في مايو أيار حلقة جديدة لسلسلة كبيرة من العوامل التي تكبح المعروض العالمي من الخام الثقيل والمتوسط، مما يدفع الأسعار للارتفاع.

الإجراءات الأميركية ضد إيران أثارت أيضاً غضب العديد من دول العالم وقد أعلنت وزارة الخارجية الصينية الأسبوع الماضي إن بكين قدمت شكوى رسمية إلى الولايات المتحدة بشأن القرار، ومن المتوقع أن تتجاهل الصين القيود، خاصة أن واشنطن قد تتردد في معاقبة الشركات الصينية المستوردة للخام الإيراني نظرا لكونها في ذات الوقت مشتريا مهما للنفط والغاز من الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *