المغتربون… ثروة تظهر ثمارها في قرية بسين

 

أفكار كثيرة ومتنوعة ومبتكرة حملها عدد من المغتربين السوريين إلى قرية “بسين” بريف القرداحة انطلاقا من مسؤوليتهم تجاه تنمية مجتمعاتهم المحلية.

المغتربون حملوا خبراتهم التي عاشوها في بلدان الاغتراب وقدموها على مدى عام كامل من خلال انشطة متعددة، منها كما يقول المغترب الدكتور ابراهيم محمد التشجيع على الزراعات البديلة وتعزيز ثقافة الاعتماد على الذات في ظل الحصار الظالم والجائر الذي تتعرض له سورية، إضافة إلى حملات نظافة ودورات تعليمية.

ويشير محمد إلى أنه تم التركيز على فئة الطلاب باعتبارهم أمل المستقبل إضافة إلى أهالي المنطقة لافتا إلى أن الأنشطة ركزت على ربط الدورات ببيئة القرية والقرى المجاورة بحيث يساهم الطلاب أنفسهم في تنمية بعض المزروعات.

ويضيف إن المغتربين الداعمين أرادوا من خلال ذلك نقل بعض التجارب الناجحة في التعليم التطبيقي السائد في بعض البلدان المتقدمة وتقوم هذه التجارب على تعزيز ثقافة العمل الجماعي أو عمل الفريق بدلاً من النشاط الفردي بالتنسيق بين أعضاء الفريق نفسه والمدرسة والمعلمين وأولياء الطلاب.

وتقول الطالبة روان علي إحدى المشاركات إنها قامت بزراعة الزعتر والنباتات العطرية الأخرى وتعلمت الاستفادة منها في مواد تجميلية مطلوبة مشيرة إلى أنها استغلت حديقة منزلها لزراعة أصناف مختلفة من الخضراوات التي تحتاجها أسرتها في محاولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها.

كما تضمنت النشاطات وفق المدرسة عفراء محمد تعليم بعض الحرف والمهن المتوسطة بتقنيات وأساليب حديثة.

المستفيدة لجين علي رأت أنه “رغم بساطة الأفكار التي نفذت في النشاطات المختلفة إلا أنها كانت تحتاج إلى ثقة وجرأة”.

وركزت النشاطات على مفهوم المواطنة من خلال المحافظة على التراث وربط الإنسان بالأرض والأجداد وبثقافة المكان والزمان ويقول مجد خلوف مدرس مادة الرياضيات إنه مع تسارع وتيرة الحياة أصبح ملزما لنا أن ندعو إلى أهمية تذكير الناس بتراثهم والتعرف على تراث الحياة البسيطة التي كان التكاتف الاجتماعي من أبرز سماتها والإنسان فيها أكثر إدراكاً لقيمة الأرض والتراث والمكان.

وأوضح خلوف أنه من خلال تدريس مادة الرياضيات “ركزنا على هندسة البناء التي جسدها الأجداد في بيوتنا التراثية القديمة وهذا ما قمنا به خلال الدورات حيث زرنا أحد البيوت التراثية وشرحنا للطلاب روعة هذه الهندسة رغم بساطتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *