هواوي.. صراع “الجيل الخامس” بين الصين وأمريكا

كانت شركة هواوي للهواتف الذكية واحدة من أكثر العلامات التجارية الاستهلاكية نجاحاً في الصين لما يزيد عن الثلاثين عاماً، واليوم هي أحد أدوات الصراع الدائر بين الصين وأمريكا في حربها التجارية  والتكنولوجية.

سعت شركة هواوي خلال السنوات الماضية لتصبح أكبر علامة تجارية للهواتف الذكية وصارت تتمتع بشعبية كبيرة جعلتها تتفوق على آبل الأمريكية و تتفوق في نسبة مبيعاتها على سامسونغ، وأن تقود المجموعة العالمية لشبكات الجيل الخامس اللاسلكية في صعودٍ سريعٍ ومذهل.

مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وضع شركة “هواوي” على القائمة التجارية السوداء ليعرقل نشاط العملاق التكنولوجي الصيني ويمنع الشركات الأمريكية من التعامل مع شركة هواوي دون الحصول على ترخيص حكومي، استجاب جوجل لعقوبات ترامب وقام بحظر هواوي من استخدام تطبيقاته وخدماته المختلفة ولم يعد بمقدور هواوي ومستخدميه الحصول على تحديثات الأمان والتصحيحات الخاصة بنظام التشغيل أندرويد مما يعني إن نماذج هواتف هواوي المحمولة التي ستصدر لاحقاً لن يكون بمقدورها الوصول إلى التقنيات التي تؤمنها أنظمة العمل أندرويد وأولها متجر غوغل ( باستثناء الهواتف المستخدمة حالياً)

لكن شركة هواوي أكدت أنها قادرة على تجاوز الأزمة مذكرةً عملائها بتاريخها النّضالي الطويل وبأنها ستستبسل في الحفاظ على سمعة هواتفها والمصنفة على أنها الرائدة عالمياً، وقال مؤسس هواوي والرئيس التنفيذي للشركة (رين زنغفاي) في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون المركزية “إن أمريكا تسيء تقدير قوتنا فليس هناك احد يستطيع اللحاق بتقنيات الجيل الخامس 5G التي نمتلكها” واعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية ستكون الخاسر الأكبر إذا ما اعتقدت أنها تستطيع أن تستخدم شركة هواوي كورقة مساومة لإخضاع الصين.

الصين كانت على استعداد لمثل هذه الطارئ لذلك عملت طوال هذه السنوات على تطوير نظام تشغيل خاص بها بما في ذلك متجر تطبيقات خاص بهواتفها المحمولة واليوم هي أكبر شركة لتصنيع معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية في العالم والرائدة عالمياً في الجيل الجديد من شبكات الهواتف المحمولة ولاسيما مع الدخول في سباق متسارع نحو تطوير شبكات الجيل الخامس من شبكات الاتصال الخلوي فائق السرعة، حيث وقعت شركة هواوي عشرات العقود التجارية بما في ذلك 25 عقد في أوروبا وعشرة عقود في الشرق الأوسط.

قد تؤدي العقوبات الأمريكية إلى تعطيل عمل شركة هواوي خارج الصين لكن المعاناة لن تكون من الجانب الصيني فقط إنما أيضاً من جانب غوغل وأندرويد لأنه لن يكون أمام الولايات المتحدة سوى بدائل أكثر ثمناً وأدنى جودةً مما سيجعلها في مؤخرة ركب الجيل الخامس وسيضر بمصالح شركاتها ومستهلكيها.

البعث ميديا || ترجمة : لمى عجاج

عن “سي ان ان”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *