توقعات بموسم جيد للزيتون في حمص وصولا ل 90 ألف طن

تعتبر زراعة الزيتون في محافظة حمص من أهم الزراعات الاقتصادية التي تؤمن مردوداً جيداً للفلاحين وتأتي المحافظة ضمن المراكز الأولى على مستوى الإنتاج المحلي بين المحافظات حيث توسعت المساحات المزروعة من خلال مشاريع استصلاح الأراضي وازدادت أعداد الأشجار في مختلف مناطق الريف ووصل إنتاج الموسم الماضي إلى حوالي 62 ألف طن من الزيتون حسب مديرية زراعة حمص.

تشير التقديرات الأولية لمديرية زراعة حمص أن يصل انتاج المحافظة من الزيتون لهذا الموسم إلى 90 ألف طن أي بزيادة 28 ألف طن عن انتاج الموسم الماضي. وبين مدير الزراعة المهندس نزيه الرفاعي ان عدد أشجار الزيتون في المحافظة يصل إلى 15 مليون شجرة منها حوالي تسعة ملايين شجرة مثمرة تتوزع في كافة مناطق المحافظة حتى في البادية وتأتي منطقة المخرم في مقدمة المناطق المزروعة من حيث المساحة لملاءمة تربتها لزراعة الزيتون، مبيناً ارتفاع التقديرات لهذا الموسم عن السابق جاء نتيجة الظروف الجوية والمناخية الملائمة.

من جهته بين المهندس ناجي ساعد رئيس دائرة الزيتون بمديرية زراعة حمص أن أغلب المزارعين يرغبون بزراعة الأصناف التي تشتهر بإنتاج الزيت بسبب ازدياد الطلب على زيت الزيتون وارتفاع سعره ومن أهم هذه الأصناف الصوراني والخضيري. في حين أن أصنافاً أخرى مخصصة للمائدة تكون نسبة الزيت فيها أقل ومنها الجلط وأبو سطل والدعيبلي، موضحاً أن أنواع الزيتون التي تزرع تعود إلى خطة مركز إكثار غراس الزيتون التي تعتمد خمسة أصناف بحسب المناطق التي يزرع فيها أيضاً.

ولفت ساعد إلى أن الموسم الحالي يبشر بإنتاج جيد للزيتون مقارنة بالعام الماضي حيث تضررت أشجار الزيتون في المنطقة الغربية من حمص أما المنطقة الشرقية فكانت الأضرار أقل نسبياً وفي المنطقة الشرقية الشمالية لم تتعرض الأشجار لأي أضرار، مبيناً أن الإصابة كانت تبعاً للعوامل الجوية في كل منطقة ومستوى الرطوبة، وقدمت رئيسة قسم الإرشاد في المديرية عائشة عبارة نصائح لمزارعي الزيتون، مركزة على أهمية التقليم في تحسين إنتاج الزيتون كماً ونوعاً وهو أحد عمليات الخدمة الزراعية المهمة والتقيد بمواعيد التقليم المثالية وحسب ظروف المنطقة وتنفيذ التقليم السنوي الخفيف للتقليل من ظاهرة المعاومة وتجديد حيوية الأشجار والاستفادة من نواتج التقليم في تقليص الفجوة العلفية والسمادية.

وأشار المهندس الزراعي غسان جبارة خبير في زراعة الزيتون إلى أن الموسم الحالي يبشر بالخير نتيجة الظروف المناخية المناسبة، مؤكداً ضرورة الاهتمام بالحالة الصحية للشجرة وتوفير كميات السماد المناسبة والري للمناطق التي تحتاج للري ومتابعة الحالات المرضية ومعالجتها دون تأخير ويجب إطلاق حملة توعية من قبل مديرية الزراعة للمزارعين ليتعرفوا على الآفات التي من الممكن أن تصيب المحصول بهدف التصدي لها ومنع انتشارها، مضيفا أن موعد قطاف الزيتون يعد عاملاً أساسياً في زيادة نسبة استخراج الزيت من الحبة إلى جانب الخدمات المقدمة للأشجار والظروف البيئية حيث يفضل قطاف الزيتون بعد بدء تغير لون الحبة بنسبة 60 بالمئة.

—————————–

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *