تراجع زراعة القطن يترك أثرا سلبيا على معامل النسيج.. وهذه هي الأسباب

لم يعد محصول القطن من المحاصيل الإستراتيجية الذي كان يحظى باهتمام المزارعين ويشكل إنتاجه دعما كبيرا لمعامل النسيج ويشغل محالجنا، بل تراجع بشكل كبير حيث كانت المساحات الكبيرة التي تزرع به في المناطق الشرقية كالحسكة ودير الزور والرقه وسهل الغاب وادلب تغطي مساحات شاسعة منه.

تراجع زراعة المحصول تعزيها مصادر هيئة تطوير الغاب لعدة أسابا يأتي في مقدمتها: الظروف الامنيه التي ضربت مواقع زراعته، يأتي بعد ذلك شراهته للمياه وهذا يتطلب ارتفاع التكلفة الإنتاجية لجهة توفير المحروقات يضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار البذار والأسمدة واليد العاملة.

ومن العوامل المهمة الأخرى التي أدت إلى تراجع زراعة المحصول أيضا التسعير الذي لم يعد محفزا ومغريا، حيث كان يصل إنتاج سهل الغاب إلى أكثر من 70 ألف طنا، يقابل ذلك مئات الآلاف من الأطنان من المحافظات الشرقية انتهى كلام مصادر هيئة تطوير الغاب.

في لغة الأرقام الصادرة عن وزارة الزراعة تقول بأن إنتاجنا من القطن في العام الماضي 52 ألف طنا في الوقت الذي كان يصل إلى المليون طنا ما قبل الأزمة، وما يقال عن الإنتاج يقال وينسحب على المساحات التي كانت تزرع فمن 200 ألف هكتار قبل الأزمة إلى 50 ألف هكتار العام المنصرم.

هذه المؤشرات تشي بأن معامل النسيج قد وقعت في ضائقة حيث تحتاج من القطن ما بحدود 650 ألف طنا من القطن المحبوب، وإذ بنا ننتج سبعة عشر ألف طنا وفي أحسن الأحوال 30 ألف طنا تم حلجها في محالج حماة هذا العام.

عدد من الفلاحين في هيئة تطوير الغاب قالوا: في حديث دردشه أن المحصول يحتاج لأكثر اثنا عشر ريه وفقا للظروف الجوية ونوعية التربة، وهذا يعني ارتفاع تكاليف الإنتاج لجهة توفير المحروقات.

في هذه الأثناء لم تنف هيئة تطوير الغاب بأن العديد من المزارعين قد تحلوا عن زراعة المحصول لعدة أسباب، منها ارتفاع تكلفة الإنتاج وغياب الواردات المائية الكافية في اقنية الري العامة.

الخلاصة: أيا كان حديث الحكومة لجهة الدفع لعودة محصول القطن الى الواجهة، لا يمكن أن يلقى الاستحسان ما لم تتوافر الظروف الأمنية لمواقع زراعته، وتأمين المحروقات الكافية للسقاية والتسعير المغري والمحفز، وبغير ذلك يبقى كلاما ضمن أروقة المكاتب بلا تنفيذ.

البعث ميديا || حماة – محمد فرحة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *