أيمن زيدان يرافع عن البسطاء في (3 حكايا) على مسرح الحمراء

يشكل العرض المسرحي (3 حكايا) على خشبة مسرح الحمراء حالياً للمخرج القدير أيمن زيدان غوصاً في تركيبة المجتمع وصولاً إلى القاع الفقير ونبش ما يكتنفه من معاناة وآلام واضعاً جملة حقائق أمام الجمهور بكل قساوتها على مبدأ الصدمة بدون تجميل.

العرض مأخوذ عن نص للأرجنتيني أوزوالدو دراكون تم الاشتغال على إعداده حد الاقتباس من قبل المخرج زيدان بالتعاون مع محمود الجعفوري فكانت هناك إضافات واضحة أعطت أبعاداً جديدة للنص وفتحت الفرجة المسرحية لآفاق مختلفة وغنية في العرض الذي يقدمه المسرح القومي في مديرية المسارح والموسيقا بوزارة الثقافة.

انطلاق العرض جاء على شكل مشاهد محلية تؤديها فرقة مسرحية في الشارع مخاطبة الجمهور بشكل مباشر ومقتربة منه ليدخل الجميع في اللعبة المسرحية عبر ثلاث قصص تضمنتها المسرحية مع العرض الموازي الذي أضافه زيدان باللهجة المحكية إلى العرض الأساسي الذي جاء بالفصحى ممثلاً لمجتمع بعيد جغرافياً عن الحياة السورية ويتطابق معها إلى حد بعيد في زمن الحرب.

العرض في عموميته اعتمد التنوع في الأنواع المسرحية واتخذ من الكوميديا السوداء الهوية الرئيسية للعرض مع اختراقات درامية حافظت على العلاقة مع الجمهور وحققت المتعة والدهشة إلى جانب الصدمة التي تجلت مع ذروة العرض في القصة الثالثة والأخيرة والمعنونة بـ “الرجل الذي صار كلباً” ليستحق فريق 3 حكايا تصفيق الجمهور مع الختام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *