أداء متواضع للمنتخبات العربية رغم التأهل إلى الدور الثاني

أسدل الستار على دور المجموعات من النسخة الثانية والثلاثين من مسابقة كأس الأمم الأفريقية، ونجحت ثلاثة منتخبات عربية من أصل خمسة مشاركة في نهائيات النسخة المصرية من تصدر مجموعاتها وبالعلامة الكاملة، ولكن رغم ذلك لم تسلم المنتخبات العربية من النقد اللاسع وخاصة مصر التي تلعب على أرضها وتونس التي ما زالت تبحث عن ذاتها رغم تصدرها للتصنيف العالمي للمنتخبات عربياً، حيث لم يقدم أي من المنتخبات الخمسة أداء يطرب له المشاهد باستثناء بعض لقطات المنتخب الجزائري الأقوى إلى الآن أو الموريتاني الذي ورغم عدم تمكنه من التأهل إلى الدور الثاني، قدم مستوى مبشر بالنسبة لفريق يتأهل لأول مرة إلى المسابقة ولا يملك خبرة لا من ناحية المدرب ولا من ناحية اللاعبين.

وأول من حقق العلامة الكاملة بين المنتخبات المشاركة وأول المتأهلين إلى دور الستة عشر (كونه في المجموعة الأولى)، المنتخب المصري، وافتتح الفراعنة مشوارهم بالفوز على زيمبابوي بهدف، ثم تفوق على الكونغو الديمقراطية بهدفين نظيفين حملا توقيع محمد صلاح نجم ليفربول الإنكليزى وأحمد المحمدي لاعب أستون فيلا، وعبر أوغندا بالنتيجة ذاتها من توقيع نفس الثنائي، والثاني منتخب الجزائر، الذي سار بخطى ثابتة نحو المنافسة على لقب أمم أفريقيا، حيث تربع على صدارة المجموعة الثالثة بعد الفوز على كينيا بهدفين دون مقابل، ثم على السنغال في مواجهة هي الأقوى في الجولة الثانية وفوزه عليها أعلنه أحد أقوى المرشحين للوصول إلى النهائي، واختتم مشواره بالتسجيل  في الشباك التنزانية ثلاثية رائعة، وثالثهم المنتخب المغربي، الأعلى قيمة سوقياً عربياً من حيث اللاعبين، وشاب أداءه الكثير من إشارات الاستفهام رغم تصدره المجموعة الرابعة بتسع نقاط، حيث افتتح مشواره في البطولة بالفوز على ناميبيا في الوقت القاتل بهدف دون رد، ثم كرر النتيجة ذاتها في مواجهة ساحل العاج، وبعدها فاز في الدقيقة الأخيرة على جنوب أفريقيا.

ونجحت منتخبات مصر والمغرب والجزائر بتحقيق الانتصار من دون استقبال أي أهداف، ولكن هذا لا يعني عدم وجود ثغرات دفاعية قاتلة وإن لم يجري تداركها في الجولات القادمة ستكون أثرها سيئاً وخاصة على المنتخب المصري.

أما المنتخبين المتبقيين، فقد تأهلت تونس بشق الأنفس إلى الدور الثاني ويمكن القول إن الحظ كان حليفها، فتعادلت في مبارياتها الثلاث أمام أنغولا ومالي وأخيراً موريتانيا، ونال المنتخب التونسي نصيبه من الاستهجان فهو من المنتخبات المرشحة للوصول بعيداً في البطولة، إذ تملك رقماً قياسياً في المشاركات المتتالية في النهائيات فهم متواجدون في المسابقة من دون انقطاع منذ 13 سنة، إلا أنها لم تحقق لقب البطولة إلا مرة وحيدة سنة 2004، شأنها في ذلك شأن الجارة الجزائر (1990)، وبلغت تونس الدور ر بع النهائي في خمس من آخر سبع نسخ من كأس الأمم الإفريقية، بما في ذلك آخر نسختين.

وأخيراً موريتانيا التي سجلت حضوراً لافتاً بالرغم من افتقارها للعديد من مقومات المنافسة مقارنة بأقرانها ذوي الخبرة، ولكن هذه البطولة ساعدت في الإضاءة على مواهب شابة للتعاقد معها وبالتالي اكتساب الخبرة اللازمة لتحقيق حضور قوي في القادم من البطولات.

وفي حال تمكنت المنتخبات العربية من مواصلة الطريق نحو النهائي، سنشاهد 4 منتخبات عربية في المربع الذهبي، وبتلك الحالة تلتقي في الدور قبل النهائي مصر مع الجزائر، والمغرب مع تونس.

البعث ميديا | سامر الخيّر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *