أنظمة الخليج.. هكذا تهدر الثروات

لا تدع مشايخ الخليج والنفط أي فرصة لفتح النار على بعضها ولو أن الأمر فيه “تنكيس عقال” لجميع الأطراف.

ففي الوقت الذي يبدع فيه راعي البيت الأبيض في استحلاب الأموال من الأطراف الخليجية المتناحرة, يوجه النظام السعودي مسؤوليه للرد على ما يسمى بالتطاول “القطري” على بني سلمان.

فالأمير السعودي “عبد الرحمن بن مساعد” يرى في سلسلة تغريدات على تويتر أن الصفقات الموقعة بين بلاده من جهة وقطر من جهة أخرى مع الولايات المتحدة الأمريكية مكاناً للمقارنة “السيادية”.

حيث يدعي “صاحب الفريق الأول” أن الصفقات التي وقعتها السعودية مع الولايات المتحدة هي محل منفعة متبادلة للدولتين!, ويكمل بن مساعد حديثه عن ماهية الصفقات التي تشمل الأسلحة واستثمارات ومشاريع مشتركة مع واشنطن.

ربما هي مكان منفعة فقط لترامب الذي دار الأزمة السياسية بين النظامين السعودي والقطري بحنكة اقتصادية’ لدرجة انه لم نستطع ان نعلم إلى أن يتوجه الولاء الأميركي؟ ولكن الجواب لمن يدفع اكثر.

ويتطرق بن مساعد في سلسلة تغريداته لتوجه “الاعلام القطري” للحديث عن استحلاب ترامب للسعودية وبأنها مؤامرة من الفريق الأخر تجاه “المملكة”.

يذكر أن ترامب لم يتح وسيلة إعلام أميركية أو حملة انتخابية الا وتحدث فيها عن المكالمات التي تدور مع النظام السعودي لاجبارهم على الدفع وإلا ستمحى السعودية في أسبوع.

وفي سياق “تفاخره” بالمبالغ التي تدفعها السعودية للأميركي، واتهامه لقطر بأنها تدفع ما يعادل ناتجها المحلي بالكامل، لم ينتبه بن مساعد إلى أنه وثق بالارقام أن السعودية تدفع ما يعادل نصف ناتجها المحلي السنوي للأميركي.

بل إن المسؤول السعودي يعتبر أن دفع السعودية للجزية الأميركية دليل على “قوة المخزون الاقتصادي الذي تملكه السعودية”!!! فهو يقارنه بالـ 185 مليار دولار “فقط” التي دفعها غريمه القطري لنيل رضا ترامب, وهو أكبر من ناتج قطر المحلي الذي يبلغ حسب وصفه 186 مليار دولار, فيما يختم تغريداته بالقول: “لمن لا يعلم الناتج المحلي الإجمالي في السعودية لعام 2018 بلغ ثلاثة (تريليون ) ريال سعودي”, (أي مايقارب 800 مليون دولار).

باختصار، وحسب بن مساعد، فإن السعودية تدفع نصف ناتجها المحلي لترامب, بينما هي غارقة في الحروب مع اليمن ودول الجوار. فهو يرى أنه من باب الفخر أن ندفع أكثر من مشيخة قطر، وكلاهما،  وإن اختلفا في بعض الأمور، يبقيان داعمين كبيرين للإرهاب في سورية واليمن وليبيا. ولربما يجيب بن مساعد من “غير قصد” عن السؤال الذي يراود أذهان الجميع (مال الخليجيين أين يذهب؟.)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *