كأس أمم أفريقيا.. الجزائر “فخر العرب” قاب قوسين من اللقب

انتهت الاستعدادات في ملعب القاهرة الدولي لاستضافة النهائي المنتظر بين المنتخب الجزائري ونظيره السنغالي، وسيتقابل الفريقان مساء الغد للمرة الثانية في هذه البطولة، بعد أن تواجها في دوري المجموعات لحساب المجموعة الثالثة وانتهت المباراة بفوز محاربي الصحراء بهدف يوسف البلايلي، ما يعطي أفضلية معنوية للاعبين تسلحوا بحب الفوز وإسعاد المناصرين، لكن هذا لا عني أن على كتيبة المدرب المتألق جمال بلماضي الاستكانة أو الاستهانة، فمنافسهم لم يتذوق طعم التتويج باللقب أبداً ورغبته بالانتقام لخسارته الأولى ستعطيه حافزاً كبيراً.

إذاً نحن على موعد مع نهائي حلم لن يتنازل عنه أيٌّ من طرفي اللقاء، فالجزائر تطمح للتتويج الثاني بعد لقبها الأول عام 1990، عندما تمكن جيل رابح ماجر وجمال مناد وشريف ودجاني من حصد أول ألقاب الجزائر القارية عقب التغلب على نيجيريا في النهائي بهدف دون رد، أما المنتخب السنغالي فهو يبحث عن تعويض الفرصة التي فاتته عندما فشل جيله الذهبي بقيادة مدربه الحالي أليو سيسه ومعه الحاج ضيوف وخليلو فاديجا وهنري كمارا في الفوز باللقب عقب خسارتهم أمام الكاميرون في نهائي بطولة مالي 2002.

تخطى كل من الفريقين مراحل كثيرة حتى وصلا إلى هذه المباراة، وإذا أردنا ترجيح كفة أحدهما، بالتأكيد ستكون كفة الخضر، الذين حققوا الفوز في جميع مبارياتهم في البطولة حتى الآن في الوقت الأصلي عدى مواجهة ساحل العاج في ربع النهائي، فلقد فاز الخضر على كينيا بهدفين دون رد ثم على السنغال ذاتها بهدف نظيف وبفريق أغلبه من البدلاء اكتسح تنزانيا بثلاثية نظيفة وكرر التألق في الدور ثمن النهائي وتخطى عقبة غينيا بسهولة شديدة بثلاثية أخرى أيضاً ثم عبر عقبة العاجيين بركلات الترجيح قبل تقديم واحدة من أروع ملاحم البطولة أمام نيجيريا ويهزما بهدفين مقابل هدف.

ونتوقع أن تستمر كتيبة بلماضي بالحفاظ على نسقها الهجومي الرائع، فلا أحد يستطيع القول إنهم ينشطون في الشوط الأول ثم ينكمشون في الثاني أو أنهم يبدأون المباراة بهدوء قبل أن ينفجروا في شوطها الثاني، فيما سيعتمد مدرب السنغال أليو سيسيه على دفاعه الأقوى في البطولة إذ اهتزت شباكهم مرة وحيدة فقط كانت عن طريق يوسف بلايلي لاعب وسط الجزائر تحديداً، إلا أن الفريق في الوقت ذاته سيعاني من غياب نجم نابولي ومدافعه خاليدو كوليبالي الذي حصل على البطاقة الصفراء الثانية أمام تونس في نصف النهائي، وما سيلعب لصالح المحاربين أنه رغم التركيز الدفاعي الذي يلعب به سيسيه إلا أن دفاعات فريقه تم اختراقها في مباراة النصف نهائي أمام المنتخب التونسي بسهولة من العمق، وتحديداً عن طريق طه ياسين الخنيسي الذي انفرد تماماً بالحارس ألفريد غوميز من وسط الملعب مرتين، وحتى هجومياً يعاني السنغاليون فباستثناء نشاط نجم ليفربول ساديو ماني فإن مبايي نيانغ لاعب رين وقلب الهجوم الأساسي عجز عن تشكيل أي خطورة على مرمى المنافسين ولم يسجل أي هدف حتى الآن.

أرقام وتواريخ

– تقابل منتخبا الجزائر والسنغال في 21 مباراة رسمية وودية، واستطاع محاربو الصحراء حسم الفوز لصالحهم في 11 لقاء بينما كان الفوز حليفاً للسنغاليين في 4 مواجهات، وسيطر التعادل عل 6 لقاءات جمعت بينهم.

– تلاقى الفريقان في بطولة الأمم الأفريقية في 4 مباريات استطاع الخضر حسم 3 مواجهات وتعادلا مرة، ولم يعرف السنغال معنى الفوز في أي مباراة.

– وصل المنتخب السنغالي إلى المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخه والأولى له منذ عام 2002.

– حافظ المنتخب الجزائري على نسقه الهجومي في البطولة فسجل 12 هدفاً (سجل 8 أهداف في الشوط الأول و4 في الثاني) بزيادة 4 أهداف عن السنغال (أحرزت 8).

– أحرز المنتخب الجزائري 11 هدفاً من داخل منطقة الجزاء وهدفاً من خارج الصندوق بينما سجل السنغاليون 6 أهداف من داخل المنطقة وهدفين من الخارج.

– يشترك الفريقان بأن كلاهما لم يحرز أي هدف بالرأس طوال مشوارهما في البطولة، وكلاهما أحرزا هدف وحيد سجله لاعب الفريق الخصم بالخطأ في مرماه.

– المنتخب الجزائري الأفضل جماعياً في البطولة إذ أحرز 9 أهداف من الـ12 من تمريرات حاسمة بنسبة بلغت 75% كما جاءت 5 أهداف من الأهداف الـ8 السنغالية من تمريرات حاسمة أيضاً.

– هذه هي المرة الثامنة التي يلتقي فيها طرفي النهائي من مجموعة واحدة على مستوى البطولة الأفريقية، بعد نسخ 1968 و1982 و1988 و1990 و2006 و2008 وآخرها عام 2013 عندما واجه المنتخب النيجيري منتخب بوركينا فاسو في المباراة النهائية ليتوج باللقب بعد الفوز بهدف دون رد، وكانا قد تقابلا في دور المجموعات وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.

البعث ميديا || سامر الخيّر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *