تقديرات غير متفائلة لموسم التفاح في حمص

تعد محافظة حمص الأولى في سورية بزراعة التفاح من حيث المساحة والإنتاج وتتركز زراعته في ثلاثة مواقع رئيسية هي ضهر القصير بريف حمص الغربي وبعض قرى منطقتي تلكلخ والقصير بريف حمص الغربي والجنوبي.

وقال معاون مدير الزراعة المهندس توفيق أن عدد الأشجار الكلي للمساحة المروية بلغ مليونا و623 ألف شجرة منها مليون و366 الف شجرة مثمرة أما عدد الأشجار الكلي للمساحة البعلية فبلغ 2 مليون و802 ألف شجرة منها 2 مليون و200 ألف شجرة مثمرة تتوزع في الريف الغربي والجنوبي للمحافظة.

بدوره أشار المهندس ناجي ساعد رئيس دائرة المكاتب المتخصصة في مديرية زراعة أن الإنتاج المتوقع هذه السنة يبلغ نحو 100 ألف طن والحالة العامة للموسم متوسطة وبشكل خاص بالنسبة للصنف الأصفر “غولدن” حيث أن الحمل خفيف جدا منذ بداية الموسم نتيجة الظروف الجوية وعدم الحصول على ساعات برودة كافية ما أثر بشكل كبير على الإنتاجية إضافة لتعرض التفاح الستاركن الأحمر لأضرار كبيرة نتيجة موجة حر شديدة تبعها تساقط لحبات البرد وتأخر مكافحة الآفات التي أصابت الثمار لنفس الأسباب.

المهندس الزراعي سمير أسبر من قرية الكيمة أشار إلى أن الموسم هذا العام يعد سيئا مقارنة بالأعوام السابقة بسبب العوامل الجوية وقلة فعالية الأدوية الزراعية ما أدى إلى إصابة التفاح بأمراض عدة، مشيرا إلى أن الإصابة شملت أغلب المزارع في القرية والقرى المجاورة، مبينا أن من أهم الصعوبات التي تواجه مزارعي التفاح هي ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من مبيدات وأسمدة ومحروقات وأجور يد عاملة لا تتناسب مع حجم الإنتاج وأسعار مبيع التفاح في الأسواق.

بدوره لفت موفق زكريا رئيس مكتب التسويق باتحاد فلاحي حمص إلى أن تراجع دور القطاع العام في التسويق خلال السنوات الماضية كان السبب الرئيس في تدني الأسعار إذ أن السورية للتجارة سوقت أقل من 10 بالمئة من الإنتاج فيما يتحكم التجار والسماسرة بالأسعار.

وبين زكريا أن التفاح هذا العام تعرض لإصابات كبيرة بمرض “الجرب” نتيجة الظروف الجوية التي أضرت بالمحصول وساهمت بانتشار الأمراض، بالإضافة إلى غلاء المبيدات وعدم توافرها غالبا.

ويخشى المزارع ميخائيل دريزة من قرية الكيمة من تعرضه لخسائر كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم قدرته على تسويق المحصول بالأسعار المناسبة، مطالبا بزيادة الكميات المسوقة من قبل السورية للتجارة هذا العام.

بدوره المزارع أيهم ابراهيم من قرية دوير اللين طالب بإيجاد حلول تسويقية بأسعار مناسبة تحمي الفلاح وتشجعه على الاستمرار في العمل والإنتاج.

يذكر أن زراعة التفاح في حمص تشكل مصدر دخل لعدد كبير من أبنائها وتؤمن آلاف فرص العمل من داخل المحافظة وخارجها بدءاً من أعمال تحضير الأراضي للزراعة مروراً بعمليات خدمة الشجرة والعناية بها وصولا إلى جني وفرز وتوضيب تخزين المحصول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *