عندما يتآمر تجار الحطب.. البعث ميديا يكشف حقيقة حرائق الغاب المفتعلة

أكثر من 72 ساعة دون نوم قضاها سائقو سيارات الإطفاء ومثلهم عناصر الحراج وخفراءها، بل تعدى الآمر ذلك إذ طالت النار بعضا من العاملين في إخمادها ، وانحرفت سيارة الإطفاء عن مسارها في غفلة من سائقها كادت تودي بحياته، حدث هذا أثناء إخماد الحريق الذي طال غابات سفح الغاب الغربي الواقع فوق وغرب منتزه طاحونة الحلاوة بجوار بلدة قفيلون وصولا إلى جوار بلدة نبع الطيب وعين الكروم جنوبا .

قبل ذلك كانت مصادر الهيئة العامة لإدارة تطوير الغاب قد تلقت تهديدا من قبل البعض إما أن تغضوا الطرف عنا ونحن نقطع أشجار الغابة وإما سنحرقها، ولما لم يغضوا الطرف احرقوها برمشة عين، بل مارسوا معهم لعبة القط والفار، حيث كانوا يخمدون النار هنا ليشعلها البعض في مكان آخر، وفقا لحديث المهندس أوفى وسوف المدير العام لهيئة تطوير الغاب.

وزاد أوفى بأن هناك ثلاثة أشخاص قد تم توقيفهم لدى الجهات المعنية والمختصة للتحقيق معهم، فضلا على أن البعض كان قد أوقف سيارات الإطفاء وعددها أربعة بجوار بيته لحمايته الشخصية ولم يسمح لها بالتحرك ونحن بأمس الحاجة إليها في موقع آخر تطاله النار؟

إن توسع أنشطة البعض لجهة التوسع بالأراضي وقضم الحراج هي البحث عن مصالح شخصية في كثير من الحالات ويحدث هذا في الأماكن التي تتلاشى فيها سلطة القانون وتصبح الموارد الطبيعية مصدرا للسلطة والثروة كما يعتقد ويحاول البعض .

وتزداد الأمور سوءا يوما بعد يوم، وهذا ما تؤكده الأخبار المتواترة من مواقع الحرائق والعبث بالشأن البيئي، أنها انتهاكات حقيقية للغابات وحماتها، مقابل تزايد الطلب على بيع الحطب والفحم والمتاجرة به .

فخلال السنوات التسع الماضية طالت هذه الحرائق مئات الآلاف من الدونمات الحراجية، لدرجة ان بعضا منها أمسى أثرا بعد عين، لدرجة الإقصاء من على وجه الأرض، دون أن يقدم لما مسؤولا واحدا متهما القي القبض عليه.

في غياب المساءلة الجدية تركت عناصر حماية الغابات والبيئة وحيدة في أكثر من مكان في مواجهة مافيات الحطب، لتتنامى المشاكل البيئية وتزداد حالات الإفلات من العقاب، وما عبر عنه مدير عام هيئة تطوير الغاب المهندس أوفى وسوف خير دليل على ذلك حين قال إن “جل الحرائق التي حدثت وتحدث هنا في مجال منطقة سهل الغاب هي من فعل فاعل، بدليل كنا نخمد النار في موقع ما فيصار إلى إشعالها في مكان أخر.. فتارة في أعلا الجبل وطورا آخر في أسفله، لتشتيت جهدنا ووقتنا وإطالة ساعات وزمن الحريق وهذا ما حدث فعلا”.

باختصار: ما نقله لنا المعنيون في هيئة تطوير الغاب لجهة إشعال الحرائق بالغابات من قبل البعض طبعا لا يجوز التعميم، كان بمثابة بأن ما تبقى من غاباتنا ذاهب للزوال، وهي التي كانت تشكل موئلا للطيور والحيوانات حيث نقل احدهم بأنه شاهد غزالا وقد فر ليلا من موقع الحريق ، وتبقى الأمور شاخصة بانتظار ما ستثبته الأيام القليلة القادمة لجهة من كان وراء إحراق هذه الغابات وبهذا الكم من المساحات.

البعث ميديا = حماة – محمد فرحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *