بانتظار عودة الروح له.. مشروع الري الحديث ما زال متعثرا

بانتظار عودة الروح له.. مشروع الري الحديث ما زال متعثرا

مازال مشروع الري متعثرا وهو الذي كان قد قطع شوطا بعيدا وكبيرا ما قبل الأزمة، ومن الصعوبة بمكان العودة إليه الآن في ظل الظروف الراهنة وبخاصة في المناطق التي لم يعد سكانها إليها بعد…

بل شكك مدير فرع الري في منطقة الغاب المهندس محمد كريم بعودة المشروع كما كان ما قبل الآزمة، وبخاصة وأن العديد من القرى المحررة لم يستقرالوضع السكاني فيها بعد، وحتى من سكن لم يجرؤ على تركيب شبكات التنقيط خشية من السطو عليها وسرقتها ما لم يعود سكان هذه المناطق والقرى إلى أماكنهم وتسقر أمور كافة الخدمات والبنية التحتية.

مشيرا إلى أن البت في هذا الآمر ما زال متوقفا لعدة أسباب منها المائية وعملية الاستقرار وكلاهما يتمم الآخر وغياب آيا منهما يعني غياب الآخر، فضلا عن غياب الشركات الراعية والداعمة والمنفذة، فأغلب الشبكات التي كانت موجودة قبل الأزمة تم سرقتها والسطو عليها مع مجموعتها ومضخاتها وتجهيزاتها، ولذلك لا أحد يريد أن يغامر ويعيد الكرة ثانية قبل استقرار الوضع بشكل جيد..

أملا أن تتوافركل مقومات عودة الروح لمشروع الري الحديث لما له من اهمية لجهة توفير المياه وعدم هدرها وفقدانها، فضلا على أن اسلوب الري الحديث يزيد من الغلة الانتاجية.

لكن السؤال المطروح الآن مؤداه: هل تم توفير المياه اللازمة في أفنية الري وشبكاتها بدءا من أعالي العاصي على الحدود مابين مدينتي حمص وحماة وصولا إلى أطراف سهل الغاب الشمالي.

الخلاصة: أن الماء هو رهان المستقبل فهل هناك خيار آخر غيره، في هذه الأثناء تقول الحكومة بان كافة المساحات التي تم السيطرة عليها وعادت إلى حضن الوطن ستدخل في نطاق الخطة الزراعية وهذا هو المطلوب والمفيد، لكن لايكفي أن تقول الحكومة ذلك لتعود المساحات وتصبح مزروعة، فهذا يتطلب توفير القروض الميسرة للمزارعين بعيدا عن التعقيدات واشكالياتها، الامر الذي ينفر هؤلاء الزارعين من محاولة تركيب شبكات الري الحديث رغم اهميتها، حيث تشكل عملية الري بالراحة 40 بالمائة هدرا للمياه المستعملة في الوقت الذي يستهلك الهكتار الواحد 12 ألف متر مكعب من المياه بهذه الطريقة، في حين تقول الدراسات العلمية أنه يكفي لري الهكتار الواحد / 7500 / متر مكعب وفقا لنظم الري الحديث.

وقد يكون من نقاط ضعف الزراعة السورية في السنوات القادمة هو قلة الواردات المائية وبالتالي ضعف المخزون الجوفي الذي يستنزف جراء الاجهادات المستمرة والطويلة على مدار المواسم الزراعية، ولا يحوز أن نقيس كل المواسم القادمة على معيار الموسم المطري الماضي فكل عام له خصوصيته ومعدلاته المطرية.

البعث ميديا || حماة – محمد فرحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة