جمعية “إحياء التراث” تحتضن الجرحى وذوي الشهداء والاحتياجات الخاصة

جمعية “إحياء التراث” تحتضن الجرحى وذوي الشهداء والاحتياجات الخاصة

تعمل جمعية إحياء التراث في محافظة طرطوس بمجال التدريب المهني وإحياء المهن اليدوية التراثية والحفاظ عليها لحمايتها من الاندثار، من صناعة أطباق القش والخياطة والتطريز، كذلك صناعة الفخار والخيزران، إضافة إلى الرسم على الفخار وعلى الزجاج، وهي جمعية مهنية تحتضن جرحى الحرب والأشخاص الذين لديهم إعاقات مختلفة، كما تفتح أبوابها لكافة الأشخاص الذين يرغبون بتعليم حرفة ومهنة تجسد التمسك بأصالة الماضي وعراقة الحاضر… ورغم الصعوبات وقلة الاهتمام والدعم والتسويق الجمعية مستمرة بعملها ..!

 

إحياء المهن

ثناء سلمان، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، تحدثت لـ “البعث ميديا” موضحة أن الجمعية تهدف إلى التدريب على المهن اليدوية والعمل على إحياء هذه المهن والحفاظ عليها لحمايتها من الاندثار وتمكين اليد العاملة لتنمية جيل الشباب وتعليمهم مهن أجدادهم والتمسك بأصالة الماضي، فالجمعية تأسست بتاريخ 21 / 6 / 2016 برقم الإشهار/ 848 /  وهي جمعية مرخصة من قبل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل.

لجميع الراغبين

وعن شروط التطوع أفادت سلمان: تفتح الجمعية أبوابها لجميع الراغبين بالتطوع من جيل الشباب المندفعين للعمل اليدوي المهني على أن يكون المتطوع تجاوز الـ 18 عاما من عمره، كما يتوجب عليه أن يكون حسن السلوك وأن يلتزم بأهداف ومبادئ الجمعية، كما أن أبواب الجمعية مفتوحة أمام كافة الأشخاص الذين يرغبون بالتدريب المهني.

مئة مستفيد

وأردفت: يبلغ عدد الأعضاء الأساسيين للجمعية  تسعة أعضاء والمتطوعين/ 35/ عضوا، مبينة أن عدد المستفيدين من خدمات الجمعية يختلف من عام إلى آخر ومن فئة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال تجاوز عدد المستفيدين العام الماضي /200 / مستفيد وذلك بسبب كثرة الدورات التدريبية، وعزت سلمان تزايد العدد بسبب الرغبة في تعلم المهن اليدوية، أما هذا العام فقد بلغ عدد المستفيدين حتى تاريخه مئة مستفيد لأن التدريب كان فرديا.

التعليم والتمكين

وحسب رئيسة مجلس الإدارة، فإن الجمعية تقدم خدمات أبرزها، التعليم والتمكين من المهنة، كذلك الدعم النفسي والدعم المادي من مواد ولوازم العمل ” إن أمكن ذلك”  كما تقوم بتدريب الجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة  وذوي الشهداء وكافة الشرائح.

افتتاح مشغل

وحول الجديد في عمل الجمعية، أشارت سلمان إلى أنه تم افتتاح مشغل لصناعة الشراشف والملاحف بدعم من محافظ طرطوس صفوان أبو سعدى وتم تدريب عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث تكلل هذا التدريب بنجاح، مبينة أن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بطرطوس تتعاون مع الجمعيات ومنها جمعية إحياء التراث، فالشؤون تشرف على عمل الجمعيات والنشاطات والدعم الذي تحصل عليه، حيث نتلقى منها “كجمعية” الدعم المعنوي والإداري.

عدم رضى..!

وردا على سؤالنا حول الرضى عن الدعم والخدمات وعن أبرز ما يميز جمعية إحياء التراث عن سواها من الجمعيات، أفادت سلمان: تميزنا بأننا نقوم بتدريب وتأهيل الأشخاص من المراحل الأولى لحين يصبح شخص منتج والاهتمام به ومتابعته بشكل دائم ومستمر، مضيفة:  لسنا راضون عن الدعم لأننا بالأساس لم نتلق أي دعم يذكر…! والشخص الوحيد الذي له الفضل الأول والأخير هو المحافظ، صفوان أبو سعدى، فلم نطلب / كجمعية/ من المحافظ أي طلب إلا وكان يأتي بالموافقة…طموحاتنا كبيرة وهي تدريب أكبر عدد من الأشخاص الراغبين والمحبين للعمل اليدوي، والطموح الأكبر والأكثر اهتمام هو فتح مكان لتسويق منتجات اليد العاملة.

محرك أساسي

وبينت رئيسة مجلس الإدارة  أن الصعوبة الوحيدة هي العامل المادي فقط، كونه المحرك الأساسي لكل عمل، فعندما يوجد المال يوجد العمل وبشكل كبير وبجهد مضاعف، فالتدريب يحتاج إلى التمويل وبالتمويل نستطيع شراء المواد وإقامة دورات تدريبية، لافتة إلى أن الشخص المتأهل للعمل يحتاج إلى تمويل مادي لكي يستطيع التحرك والبدء بالعمل.

اهتمام أكثر

وأشارت إلى أن مطالب ومقترحات جمعية إحياء التراث، ليست مطالب بقدر ما هي اهتمام أكثر من وزارة الشؤون بالجمعية كجمعية للتأهيل المهني لما لها من أثر نفسي ومادي واجتماعي يعود للمستفيدين، وطالبنا أكثر من مرة، والكلام لـ سلمان،  بالتعاقد مع المنظمات الدولية وقدمنا أكثر من خطة مشروع لأكثر من منظمة لكنها باءت بالفشل، دون معرفتنا سبب الرفض..! وفيما بعد تبين لنا بأن دور الوزارة كبير في هذا الأمر، بمعنى إن طلبت الوزارة من المنظمات أن يهتموا ويدعموا هذه الجمعية سيحصل هذا لأننا الآن في زمن القوة والقوي هنا هو صاحب السلطة والمال وليس صاحب الجهد والعمل الدؤوب.

إصرار وإثبات وجود

الشابة نورا رمضان لديها شلل نصفي، حيث تم تدريبها على الإكسسوار وما زالت مستمرة بالتدريب ولها العديد من المشاركات في المعارض وكانت آخر مشاركة لها في مهرجان المغتربين بصافيتا، والجريح فريد علي تحدى جرحه و تدرب على مهنة الخيزران لمدة عام وما زال مستمرا حتى الآن، كان له مشاركة بمعرض دمشق الدولي هذا العام، والكفيفة كاملة سليمان أصرت على إثبات وجودها في المجتمع، حيث تدربت على مهنة الكروشيه أو السنارة، وما زالت تعمل وتشارك في المعارض، إعاقة أريج عيسى/ صم وبكم/  لم تمنعها من التدريب، حيث تدربت عيسى على الخيزران وما زالت مستمرة في العمل والمشاركة في المعارض.

هل سيتحقق الحلم…؟

وختمت رئيسة مجلس الإدارة بجملة مفادها: كان ” وما زال”  حلم الجمعية أن يكون لها مكان وسوق لبيع وتسويق المنتجات بشكل واسع، ولا نعلم إن كان سيبقى حلما أم سينتهي أم أنه سيتحقق يوما ما …!

البعث ميديا || طرطوس – دارين حسن

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة