التنوع الحيوي في تراجع غير مسبوق  في محمية أبو قبيس

بعدما وصلت محمية أبو قبيس إلى مرحلة متقدمة، وما جمعت من صفات وتنوع حيوي حيث وصلت لتكون موئلاً للطيور والحيوانات، عادت إلى نقطة الصفر تقريباً بسبب ما لحق بها من احتطاب جائر وحرائق متكررة  وصيد لا يرحم، ففر منها ما فر، ويعمل القائمون على المحمية لإعادتها على ما كانت عليه قبل الأزمة.

فماذا تعرف عن محمية أبو قبيس السياحية، وكيف كانت وكيف غدت اليوم؟

يقول مدير عام هيئة تطوير الغاب أوفى وسوف عن المحمية : لقد أقرت المنطقة محمية وسميت بمحمية أبو قبيس عام 1995 وتقع في السلسلة الجبلية الشرقية للجبال الساحلية، وتقدر مساحتها ب450 هكتاراً، وتتميز بحلاوة جبالها وارتفاعها، وغزارة ينابيعها التي ترفد ينابيع نهر العاصي.

وتابع المهندس أوفى : وتتضمن المحمية عدة قرى مثل البيرة والمزرعة وبيرة الجرد والتميزة ، وقد يكون من حسن حظ المحمية وقوع هذه القرى حولها وضمنها، لمنع الحطابين من دخولها فكثيرا ما تم الاعتداء عليها بالاحتطاب الجائر والحرائق المتلاحقة، فضلاً عن الصيد الجائر وقتل الحيوانات الموجودة فيها .

وأشار اوفى الى التنوع الحيوي الكبير الموجود في المحمية وهو ما يميزها عن غيرها من المحميات السورية الأخرى، ففيها اشجار متعددة كالسنديان العذري والسنديان الطبيعي والبلوط والبيلسان البري والشربين والصلع والبطم الفلسطيني والأجاص البري السوري والزعرور والدفنة والخوخ البري، كما يوجد في المحمية الضبع والخنزير البري والغزال الأحمر وأبن آوى وقد لوحظ وجود الذئب أثناء نشوب الحرائق في المحمية وهو يهرب من مكان إلى آخر.

كما ويوجد الأرانب والسناجب والسلاحف / الصور المرفقة / .

أما الطيور فيوجد في المحمية البوم وأبو زريق والهدهد والحجل والفري والحباري والعقاب.

ويؤكد مدير عام هيئة تطوير الغاب أن النشاط البشري من قبل الصيادين لم يدع  مجالاً لهذه المكونات للتكاثر والتوالد بشكل كبير حيث يلاحقون الطيور الصغيرة قبل الكبيرة منها، يضاف إلى ذلك الحرائق المتكررة التي تلحق بأشجار المحمية والتي لم تترك موئلاً لهذه الكائنات الحية.

عموما يشكل فقدان التنوع الحيوي المتزايد باستمرار مشكلة شديدة الوطأة، وواسعة النطاق بالنسبة لإنتاجية الأنظمة الايكولوجية وقدرتها على استعادة عافيتها، رغم ما يبذله المعنيون عن المحمية، فان  فقدان  التوازن الطبيعي الذي تتشكل منه المحمية يخلق تهديداً مباشرا لها.

البعث ميديا || حماة – محمد فرحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *