خطط وبرامج آنية ومستقبلية للنهوض بالواقع البيئي في حلب

 

شهدت محافظة حلب، مؤخراً، العديد من الاحتفالات والفعاليات المركزية وفي مختلف المجالات والقطاعات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، منها الاحتفال المركزي بيوم البيئة الوطني الذي حمل شعار (بتعاوننا نرتقي ببيئتنا).

الاحتفالية تضمنت أنشطة وفعاليات منوعة توعوية وتطوعية وفنية، أسهمت في تفعيل النشاط البيئي والحفاظ على نظافة المدينة وحمايتها من التلوث، خاصة وأن حلب تعرضت خلال سني الحرب إلى دمار وتخريب ممنهج من قبل الارهابيين، ما أثر سلباً على الواقع البيئي في المدينة.

محمد سعيد نفوس، مدير البيئة بحلب، لفت إلى أن اختيار حلب لاحتضان الاحتفال المركزي بيوم البيئة الوطني ترك أثراً ايجابياً على النشاط البيئي بشكل عام، وخلق حالة من التشاركية بين مختلف الهيئات الرسمية والأهلية، وعمق من ثقافة العمل التطوعي في صفوف الشبيبة ومختلف شرائح المجتمع، ما أعطى المناسبة بعداً اجتماعياً ووطنياً، خلقت مناخات جديدة للعمل البيئي، من خلال تنوع البرامج والتركيز على جانب التوعية وضرورة المشاركة الأهلية والمساهمة الفاعلة في الحفاظ على البيئة وعلى نظافة المدينة، بالإضافة إلى المشاركة في تنفيذ المشاريع الخدمية وتأهيل وترميم الأضرار وترحيل مخلفات الحرب الإرهابية  .

وأضاف بأنه خلال الاحتفالية، تم عرض فيلم وثائقي عن واقع البيئة في سورية، وكيف تعرضت للتدمير وكيف بدأت مشاريع الإصلاح وإعادة الإعمار وتحسين الواقع البيئي في القطر.

كذلك تخلل الحفل أنشطة فنية قدمتها فرق من طلائع البعث، بمشاركة جمعيات ألية أرمنية وشركسية، وتم تكريم عمال النظافة والحدائق لجهودهم في جميع النفايات وفرزها وترحيلها، الأمر الذي يسهم في الحفاظ على جمالية أحياء وشوارع المدينة وتعزيز مفهوم الصحة البيئية.

في السياق، أقام فرع طلائع البعث معرضاً بيئياً تضمن الخوالف والنفايات التي أُعيد تدويرها، مجسدة من خلالها الأفكار البيئية وكل المفاهيم التي لها علاقة بالهواء النظيف والمياه العذبة النقية والتجربة والتنوع الحيوي وتحسين السلوك البيئي لدى أفراد المجتمع بشرائحه وطوائفه المختلفة للحفاظ على بيئة سليمة وصحيحة ومعافاة.

كما زرعت 500 شجرة من السرو والصنوبر والأزدرخت في حديقة باب الله بحي الصاخور، بهدف إعادة تأهيلها من بعد 10 سنوات من تعرضها للإرهاب.

وبحسب مدير البيئة، أقيمت أنشطة موازية للاحتفالية المركزية استمرت لأيام، شملت حملات للتوعية والنظافة في عدة أحياء من مدينة حلب منها: قاضي عسكر، والأشرفية، السريان ، قلعة حلب، الحمدانية.

وهذه الحملة كانت بمشاركة عدة جمعيات ومنظمات محلية، منهم فيلق المدافعين عن حلب، الجمعية الوطنية للتنمية البيئية في سورية، فرق الشبيبة والطلائع.

وحول الرؤية والمشاريع المستقبلية وماتحتاجه مديرية البيئة من معدات وتجهيزات تقنية وفنية للنهوض بالواقع البيئي، بين نفوس أن المديرية بحاجة إلى إعادة تأهيل المقر الذي تعرض للتدمير، إلى جانب ضرورة تأمين تجهيزات مخبرية لمخبر المياه، وتجهيز المرصد البيئي في موقع مديرية البيئة، وتأمين قاعدة بيانات تتضمن معلومات وافية عن كافة المنشأت، وكذلك الأنهار والبحيرات والمحميات، بالإضافة إلى البنية التحتية لمعالجة الصرف الصحي والصناعي، والبنية التحتية لمشروع إدارة النفايات الصلبة على مستوى المحافظة من مراكز لتجميع القمامة إلى مراكز تحويلها إلى سماد عضوي إلى المحطات الوسيطة إنتهاء إلى المطمر الصحي.

البعث ميديا  ||  حلب – روان حميدي

تصوير – يوسف نو

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *