فلوح: حق سورية في الجولان حتى خط الرابع من حزيران لا يخضع للتفاوض

 

شدد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، الوزير المستشار الدكتور لؤي فلوح، على أن حق سورية السيادي على الجولان المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 لا يخضع للتفاوض أو التنازل ولا يمكن أبداً أن يسقط بالتقادم، وأنها لن تتخلى عن حقها في استعادة أرضها المحتلة بكل الوسائل التي يضمنها الميثاق ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

فلوح أوضح، في بيان سورية أمام الجمعية العامة، أن الجمعية تنظر سنوياً في البند المتعلق بـ”الحالة في الشرق الأوسط” منذ دورتها الخامسة والعشرين عام 1970، وتطالب في كل دورة سلطان الكيان بإنهاء احتلالها للأراضي العربية، وأن أي إجراءات تتخذها لفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل غير قانونية وباطلة ولاغية، ولا أثر لها على الإطلاق، لافتا إلى أن الجمعية العامة تنسجم في موقفها هذا انسجاماً تاماً مع الموقف الذي عبر عنه مجلس الأمن عبر اعتماده بالإجماع القرار رقم 497 لعام 1981 الخاص بالجولان السوري المحتل.

وذكر فلوح أنه في الآونة الأخيرة شهدنا جملةً من التصرفات الانفرادية الاستفزازية، التي يحاول القائمون عليها استغلال عجز المجتمع الدولي عن وضع قراراته الخاصة بإنهاء الاحتلال موضع التنفيذ، للعمل على قلب الحقائق والتنصل من الالتزامات القانونية والمرجعيات المعتمدة ومحاولة تكريس الاحتلال، وهو ما تجلى في إعلان الإدارة الأمريكية القدس المحتلة عاصمةً للكيان ثم إعلانها بشأن الجولان السوري المحتل، وصولاً إلى اعتبارها قبل أيامٍ أن المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي.

وجدد كذلك إدانة سورية بأشد العبارات قرارات الإدارة الأمريكية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات المنظمة الدولية ذات الصلة، وتعتبرها مجرد تصرفٍ أحادي الجانب صادرٍ عن طرفٍ لا يملك الصفة ولا الأهلية السياسية ولا القانونية ولا الأخلاقية، ليقرر مصائر شعوب العالم أو ليتصرف بأراضٍ ليست ملكاً له وهي جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية وفلسطين المحتلة.

القائم بالأعمال بالنيابة بين أن الدعم الأعمى المقدم من حكومات عدد من الدول الأعضاء في هذه المنظمة للاحتلال شجعه على مواصلة انتهاكاته للقانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، إذ شنّ اعتداءات متكررة على الأراضي السورية وأراضي دول عربية مجاورة، وواصل محاولاته الرامية لتغيير تاريخ الجولان السوري المحتل، وسرقة آثاره ونهب ثرواته، ومحاولة تغيير طابعه الديمغرافي، من خلال الاستيلاء على أراضي أهله الصامدين فيه بهدف توسيع المستوطنات وإقامة مخططات احتلالية جديدة، وإجبار أهالي الجولان على تسجيل أراضيهم لدى سلطات الاحتلال تحت طائلة الاستيلاء عليها، إضافة إلى إقامة ما تسمى “انتخابات المجالس المحلية”” وهي كلها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يتعامل معه البعض بازدواجية فاضحة في المعايير وبنفاق فاق كل الحدود.

هذا وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت قرارا يطالب كيان الاحتلال “الإسرائيلي” بمغادرة مرتفعات الجولان المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *