قمة لندن.. تبادل للشتائم وماكرون سعيد!

غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لندن مستفزا، بعد وصفه نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون بالبغيض والمسيء، بسبب توصيف وضع حلف الشمال الأطلسي (الناتو) بـ “الموت السريري” وبأن نهايته غير واضحة.

ترامب أيضا وصف خلال القمة السابعة والعشرين رئيس الوزراء الكندي جستين ترودو  بـ”المنافق” يوم الأربعاء، ثم قرر اختصار القمة في الجلوس بالفندق الفاخر في واتفورد بلندن وألغى مؤتمرا صحفيا كان من المفروض أن يعقده، ثم قرر فجأة العودة بطائرته المروحية!

وانتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي وبثه الاعلام الأمريكي، يظهر رئيس الوزراء الكندي والرئيس الفرنسي والأميرة آن ابنة الملكة اليزابيث في قصر باكينغهام على هامش القمة، المحادثة لم تكن واضحة جدا، لكن تبّين أن ترودو كان يسخر من ترامب عشوائية واسترسال ترامب  خلال مؤتمره الصحفي، مما يسبب تأخر اجتماعات أعضاء الناتو.

هذا الفيديو عاد وأثار غضب الرئيس الأمريكي من جديد، فجعله يصف ترودو بالمنافق ذو الوجهين!!

الوفد الفرنسي، خرج سعيدا ببيان القمة السابعة والعشرين، والذي صادق عليه تسعة وعشرون رئيسا ورئيس وزراء الدول الأعضاء في الناتو، وفيه نجح ماكرون بإقناع نظرائه بالأفكار التي طرحها حول ضرورة إعادة التفكير باستراتيجيات الناتو، وبأن سياسة الحرب الباردة قد ولّت، وهو ما أشار اليه خلال المؤتمر الذي عقده اختتام القمة.

البيان الختامي، اعتبر أن تصرفات روسيا عدوانية وتمثل تهديدا للأمن الأوروبي-الأطلسي، كما اعتبر أن الإرهاب لا يزال يمثل تهديدا للناتو وبجميع أشكاله ومظاهره، فيما فشل ابتزاز اروغان للضغط على الناتو بغية تصنيف “وحدات حماية الشعب الكردية” منظمة إرهابية، وأكد ماكرون أنه “لا اجماع على هذه المسألة”.

البيان أيضا، شدد على أن الناتو مستمر في التغيير مع تغير العالم واعلانه عن اتخاذ خطوات لتعزيز البعد السياسي للحلف من خلال بدء عملية جديدة، وفقا لتصريح خاطب الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ.

انتهت القمة، وبعض زعماءه منشغلون بقضاياهم الشخصية، ترامب بقضية محاولات عزله، وبوريس جونسون بالانتخابات التي ستجرى خلال أسبوع وانجيلا مركل بقرب نهاية مسيرتها.

العنوان الأصلي للمقال: الناتو يلتزم بإعادة التفكير بأهدافه، ماكرون سعيد!

البعث ميديا- صحيفة ليبراسيون الفرنسية

هنا رابط المقال الأصلي

ترجمة:سلوى حفظالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *