“مخيم الهول” من ملاذ آمن إلى وكر للارهاب والصفقات!

في فيديو بث مؤخرا من مخيم “الهول” تقول ارهابيات من تنظيم “داعش”: “نحن نساء المجاهدين. إنكم تظنون بأنكم أسرتمونا في مخيمكم العفن. ولكننا قنبلة موقوتة. فقط انتظروا وسترون”!

بات مخيم “الهول” في الحسكة شمالي سورية ما يشبه “قاعدة” لإرهابيي “داعش” وعوائلهم، فقد فرّ خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 3400 إرهابيا للانضمام إلى مرتزقة الاحتلال التركي ومنهم من اتجه الى العراق تحت “غطاء” أمريكي.

“أوروبا1” بين الترهيب والتعتيم!

نشر الموقع الفرنسي “أوروبا 1” أول أمس ربورتاج عن الوضع القائم  في المخيم ، معتبرا أن الكرد يواجهون مشكلة في “حراسة” هذا المخيم الذي يأوي 70،000 شخصا يضم إرهابيين من داعش مع عائلاتهم، واصفا المخيم بأنه “الخلافة الصغيرة التي أعيد تشكيلها في الصحراء”. كما أشار إلى أن المئات من الإرهابيين فروا والتحقوا بمرتزقة الاحتلال التركي، دون أن يحدد من يدعمهم تحديدا.

أحد “حراس” المخيم، قال للموقع أنه ليس من الصعب التسلل من السياج الذي وضع حول المخيم، فخلال الشهرين الماضيين فقط، حاولت 700 امرأة ارهابية الهرب، معظمهن من الجنسيتين النساء السورية والعراقية، هذا دون أن يذكر أن المئات منهم هم من جنسيات فرنسية وأمريكية وبريطانية وتركية.

الموقع الذي تجاهل حقيقة أن مركبات “الهامفي” الأمريكية التي تدخل الى المنطقة عبر العراق وتنقل عشرات الإرهابيين الدواعش في كل مرة، يقول نقلا عن شخص من إدارة المخيم أن “المهربين يتجولون دائما في محيط المخيم وأن عائلات الدواعش تستغل المطر والضباب للهروب حيث يكون المهربون بانتظارهم على بعد كيلومترين أو ثلاثة كيلومتر.  ”

هذا ويحاول الشخص عينه تبرير نقل الإرهابيين من المخيم بالزعم أنه “لا يمكن لنقاط التفتيش السيطرة على الجميع وطلب الأوراق في كل مرة في فترات الفوضى هذه”. مضيفا “من السهل حقًا للمهربين إخراج هذه العائلات، خاصةً عندما يكون لديهم دولار”؟!

وفي تناقض صارخ وفي تعتيم كبير، أعلن الكرد الذين يديرون المخيم منذ يومين الافراج عن 200 من ارهابيي داعش وعائلاتهم، معتبرين أن 15 منهم “لم تثبت عليهم أية جرائم”!!

المثير في التقرير هو نقله عن الارهابيين ونسائهم أنهم “يعتبرون التنظيم باق وأن المعركة مستمرة والمخيم هو احدى محافظاته، اضافة الى أن تركيا القاعدة الخلفية التي سيعود” منها التنظيم الإرهابي أو ربما سيكون العراق”!

“الإندبندنت”.. المخيم متشبع بالتطرف!

صحيفة “الاندبندت” البريطانية، ترى أن الارهابيات في مخيم “الهول” والذي يبلغ عددهن أكثر من 10 الاف ما زلن متشبعات بأفكار التنظيم المتطرف في المخيم، حيث أنهن أقمن محاكم شرعية وقتلن نساء مدنيات رفضن الانصياع لأوامرهن.

وتقرّ الصحيفة في تقرير ميداني لها بوجود مئات النساء من أكثر من 50 جنسية، غالبيتهن من دول مثل بريطانيا.

وفي تغطية على الاحتلال الأمريكي والتركي لمناطق في سورية بالتعاون مع عناصر حاولت الانفصال في وقت ما، اعتبرت الصحيفة أن السبب في تمكن العشرات من الارهابيين وعوائلهم الهروب من المخيم، إرسال نصف حراسها لـ”محاربة الغزو التركي” ما أضعف قبضتها على المحتجزين في المخيم!!

وكالة “سبوتنيك”.. “قسد” تجند أطفال “داعش”

نقلت الوكالة عن مصادر إغاثية وصحية في الحسكة أن  “قسد” بالتعاون مع القوات الأمريكية نقلت أكثر من 100 طفل من الأيتام من أسر إرهابيي “داعش” وتنظيمات أخرى ومعهم أمهاتهم الأجنبيات، من مخيم الهول إلى مخيم قرية تل أسود بريف محافظة الحسكة، تمهيدا لنقلهم إلى معسكرات للتدريب، بالتزامن مع استمرار عمليات القتل داخل المخيم، وآخر فصولها مقتل امرأة “تركستانية” خنقا.

وعبرت المصادر الإغاثية عن تخوفها من قيام “قسد” بنقل هؤلاء الأطفال إلى معسكراته بريف مدينة المالكية شمال شرقي الحسكة لتجنيدهم للقتال في صفوفه، بعد إخضاعهم لتدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة.

وكانت ميليشيات تنظيم “قسد” اختطفت منتصف شهر سبتمبر/ أيلول الماضي أكثر من 200 طفل لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات من أبناء مسلحي “داعش” وفصائل مسلحة أخرى وكذلك أطفال لاجئين سوريين، من مخيم الهول بالحسكة واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

أرقام أممية

تفيد أرقام الأمم المتحدة أن 74 ألف شخصا يقيمون في مخيم “الهول” يشكل الأطفال 66% من عددهم وأن أغلبهم لا يملكون أوراقا ثبوتية.

وفيما اعتبرت سارة الزوقري المتحدثة باسم “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” أن عائلات الدواعش “محميون بموجب القانون الدولي الإنساني لأنهم ليسوا أو لم يعودوا مشاركين في أي أعمالٍ عدائية”، وهو ما يتناقض مع التقارير اليومية التي تؤكد أن الإرهابيات في المخيم أقدمن على قتل المدنيات اللواتي رفضن الانضمام اليهن والامتثال لأوامرهن وفي وضح النهار وأن الكثير من الإرهابيين ونسائهم هربوا بمساعدة القوات الأمريكية أو المهربين الذين ينتمون إلى التنظيمات الإرهابية.

“الهول” قبل قوات الاحتلال التركي

للتذكير فان مخيم الهول بالحسكة كان تحت سيطرة الولايات المتحدة عبر عناصر تابعة لها، وكان يضم آلاف المهجرين السوريين من قراهم منذ نحو خمس سنوات، وكانوا يعيشون في ظروف مأساوية.

وتسببت إدارة المخيم التي تضم بعض الأمريكيين بحدوث وفيات بين المدنيين نتيجة سوء التغذية والمياه والنظافة وانتشار الأمراض والأوبئة.

كما دعت اللجنتان التنسيقيتان السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين، في حزيران الماضي الأمم المتحدة مسؤولية التقليل من حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها آلاف المدنيين هناك. كما دعت “القيادة الأمريكية وحلفاءها لوقف وضع حواجز مصطنعة أمام المبادرة السورية الروسية لإعادة المهجرين السوريين إلى وطنهم وبدء تقديم المساعدة للشعب السوري”.

ولكن ولأن هؤلاء كانوا سوريين مدنيين لم يلتفت اليهم أحد ولم تتحدث عنهم وسائل الاعلام الغربية والعربية حتى حينها ولا الأمم المتحدة، ولكن بعد تم اسر مئات الدواعش، بدأ العالم يلتفت الى مخيم “الهول” الذي أعلنت دول أوروبية وأيضا الولايات المتحدة رفضا التام لاعادتهم، بينما يتم اليوم ارسالهم الى مناطق قتال جديدة سواء مع قوات الاحتلال التركي او الى الداخل العراقي.

البعث ميديا – خاص – سلوى حفظالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *