العاصمةمراسلون ومحافظات

عصام الشاطر للبعث ميديا: استوحيت اللون الأحمر من سنوات الحرب

 

تألقت المجموعة الثلاثية لمعالم الحارة الدمشقية التي شغلت ركناً خاصاً في معرض الفنان عصام الشاطر في صالة (عشتار – العدوي), ليتكامل هذا الشغف الدمشقي مع مفردات تراثية وومضات من الطبيعة الصامتة وإيحاءات من بيئة الفنان.

وتحدث الشاطر لـ”البعث ميديا” عن مجموعة ” الشام مدينة القمر” والتي عمل فيها على المزج التعبيري بين الواقعية والتعبيرية بتماه يمتد إلى وصف حالة الزمن.

وجاءت هذه المجموعة بعد أن خاض الشاطر تجربة رسم معالم دمشق لأكثر من عشر سنوات بأسلوب واقعي بالاستناد إلى دراسات منحته قليلاً من التعبيرية مع الحفاظ على خصوصية المدينة كما ذكر.

وقد تميزت المجموعة بانسكاب اللون الأحمر على تفاصيل اللوحة الدمشقية فامتد على جدران البيوت وأحاط بالنوافذ الخشبية، وبدا في لوحات أخرى على محالها ليتعشق في أخرى القسم العلوي من أجزاء البيت الدمشقي كخميلة كثيفة.

مما يتراءى للمتلقي أنه تعبير نفسي غير مباشر عن حكايات يعيشها سكان البيت، فسألته عن سرّ اللون الأحمر الغريب عن واقعية البيت والحارة الدمشقية؟.

وقال الشاطر: إن “اللون الأحمر كقيمة فنية لون بالغ الثراء ويعبر عن حالتين إما عن حالات الفرح والحب والضوء، وإما عن حالات الألم والغضب والعنف, وربما استوحيته من سنوات الحرب الإرهابية على سورية والأحداث الدامية التي حصلت بتفاعل غير مباشر”.

كما طال اللون الأحمر مفردات التراث بدلالاته على خلفية الأشكال النحاسية المزخرفة الموشاة باللون الذهبي المتماوجة مع سنابل القمح الصغيرة، وبدا تأثيره الأكبر في اللوحات التي دمجت بين الطبيعة الصامتة للرمان وحباته المشطورة في ركن هادئ وسط النحاسيات والجرار، حتى بمنمنمات صغيرة شكلت علامات في السبحات الطويلة الزرقاء التي تزين الإناء النحاسي الفضي الذي يخفي العلاقات اللونية الخفية والتعبيرية لهذا التراث الذي يعود إلى آلاف السنين.

وعن تعدد الأساليب بين الواقعية والتعبيرية والميل نحو التجريد أحياناً في لوحاته، أجاب: إن “الحرية التقنية والفكرية أمرهام جداً للفنان فمن الضروري فهم تيارات وأساليب عدة لإغناء تجربتي، وهذا ما يفسر تعدد الأساليب حيناً آخر وبالتبسيط وإعادة التشكيل، فأنا لا أحب النمطية والتقليدية”.

البعث ميديا || دمشق – ملده شويكاني