سورية تشارك في “الملتقى العالمي المناهض للإمبريالية بفنزويلا

شاركت الجمهورية العربية السورية في “الملتقى العالمي المناهض للإمبريالية، من أجل الحياة والسيادة والسلام”، الذي ينعقد من 22 إلى 24 كانون الثاني 2020 في فندق Alba Caracas ممثلة بالرفيق الدكتور محسن بلال عضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الإشتراكي رئيس مكتب التعليم العالي المركزي وصل إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس بعد ظهر يوم 21 /01 /2020 للمشاركة بدعوة من قيادة الحزب الإشتراكي الفنزويلي الموحّد الحاكم، وبالسفير السوري في فنزويلا خليل بيطار.

وكان في استقبال بلال السيدان Julio Chavez القيادي في الحزب الإشتراكي عضو الجمعية التأسيسية الوطنية و Eduardo  Piñate وزير السلطة الشعبية للعمل.

كما شارك الدكتور بلال يوم 22 /01 في ترؤس جلسة افتتاح أعمال هذا الملتقى الهام مع السيد Diosdado Cabello النائب الأول لرئيس الحزب الإشتراكي الفنزويلي الموحّد رئيس الجمعية الوطنية التأسيسية وممثلي الحزب الشيوعي الكوبي,  وحزب العمال البرازيلي بحضور ما يزيد عن 1500 ناشط يساري يمثلون أحزاباً سياسية وحركات اجتماعية وشعبية من أكثر من 51 دولة.

وألقى الدكتور بلال كلمة أكد فيها أنه يشارك باسم سورية وباسم المواطنين الفنزويليين السوريين الذين يحملون الولاء لكلا البلدين، وأنه أتى من بعيد من دمشق ليقول لفنزويلا والفنزويليين أن سورية وشعب سورية معكم ومع ثورتكم المناهضة للإمبريالية التي تريد فرض سيطرتها على العالم، ووجه التحية لفنزويلا وكوبا اللتان تواجها الحصار الإقتصادي والتجاري والمالي المفروض عليهما من الإدارة الأمريكية وتناضلا لرفعه.

وأضاف بلال: “نحن في سورية في الصف الأول وفي خط المواجهة الأول ضد الإحتلال الأمريكي” وأنه لو رسم خريطة تواجد قوات الإحتلال الأمريكي التي يزيد عدد جنودها عن ألفي جندي لظهر بوضوح أنها تنتشر حيث يوجد النفط ومصادر المياه والكهرباء وأن هدفهم هو نهب هذه الموارد وإغراق سورية في الجوع والعطش والظلمة.

كما أدان بلال اغتيال القائد قاسم سليماني وعبد المهدي المهندس في عملية عدوانية باردة وتساءل فيما إذا كان يظن القتلة المعتدون أنفسهم فائقي الذكاء بمثل تلك الممارسات العدوانية.

ولفت الدكتور بلال إلى أن سورية بمساعدة ودعم الأخوة والأصدقاء من إيران وروسيا تواجه وتقاوم بشكل مباشر باسم جميع مناهضي الإمبريالية. مؤكداً أن سورية مع شعوب “اوغو تشافيز وسيمون بوليفار وفيديل كاسترو وتشي غيفارا”.

من جهته رحّب السيد Cabello بالوفود المشاركة ونقل لهم تحيات الرئيس الفنزويلي Nicolas Maduro وترحيبه.

وأكد أن فنزويلا قيادة وشعباً تشعر بالفخر بهذه المشاركة، ووصف المشاركين بالشجعان لأنهم تحدوا الإمبريالية وتهديداتها. كما حيّا (الحزب الإشتراكي الفنزويلي الموحّد وأحزاب اليسار الفنزويلي والمنظمات المتحالفة في القطب الوطني الكبير والشعب الفنزويلي).

كما قدم Cabello عرضاً موجزاً عن الوضع في فنزويلا وكفاحها وانعتاقها بعد 40 سنة من سيطرة الإمبريالية، ونوّه إلى تزامن انعقاد الملتقى مع يوم 23 كانون الثاني الذي أسقطت فيه القوى التقدمية حكم الجنرال “Marcos Pérez Jiménez” الديكتاتوري, وهو الحدث التاريخي الذي تم اختطافه من قبل أحزاب البورجوازية التي أبرمت ميثاق لتناوب الحكم لما يقارب 40 عاماً.

وانتقد Cabello كولومبيا والولايات المتحدة ووصفهما بالإرهاب ووصف قمة مكافحة الإرهاب التي جرت منذ يومين في بوغوتا بأنها قمة الإرهابيين، مذكّراً بأن رؤساء تشيلي وكولومبيا والباراغوي وأمين عام منظمة الدول الأمريكية Luis Almagro اجتمعوا في مدينة كوكوتا الكولومبية الحدودية مع فنزويلا عام 2019 لغزو فنزويلا بذريعة إدخال “المساعدات الإنسانية” ولكنهم فشلوا وعادوا يجرون أذيال الهزيمة.

وأدان Cabello عدوان الولايات المتحدة والإمبريالية الأمريكية وسياسة العقوبات الإقتصادية وفرض الإجراءات الإنفرادية القسرية التي تفرضها على الحكومات والشعوب, مشيراً إلى أهمية مثل هذه اللقاءات العالمية في تعزيز الجبهة المناضة للإمبريالية وتوحيد الشعوب وألقى ممثلا كوبا والبرازيل كلمتين أدانا فيهما سياسات الهيمنة الإمبريالية ومحاولات مصادرة حق الأمم والشعوب في تقرير مصيرها واستخدام العنف والقوة والبطش لاخضاع الدول ذات السيادة بغية نهب ثرواتها الوطنية وخاصة النفط كما جرى ويجري في فنزويلا وإيران وسورية. وأكدا ضرورة التضامن والكفاح المشترك لهزيمة الإمبريالية في كل الساحات، في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وفي فنزويلا وسورية.

وفي يوم 23\01أجرى راديو فنزويلا الوطني مع الدكتور محسن بلال والسفير خليل بيطار، أكد فيها الدكتور بلال أن فنزويلا هي جدار صد الإمبريالية في الجبهة الغربية في القارة الأمريكية كما هي سورية جدار الصد في الجبهة الشرقية في الشرق الأوسط، حيث جابهت الغزو الأمريكي للمنطقة الذي بدأ بغزو العراق عام 2003 ووقفت في طليعة المقاومة جنباً إلى جنب مع العراق وإيران، وأضاف أن سورية تمد يدها لفنزويلا وكوبا ونيكاراغوا ولكافة مناهضي الإمبريالية مما يسهم في تعزيز النضال ضدها.

وشدّد على أنه لا يمكن الانتصار دون الوحدة والتضامن والتنسيق بين المناضلين وتشكيل جبهة قوية وديناميكية مناهضة للإمبريالية ومطامعها في السيطرة وإغراق شعوب العالم في التخلف، جبهة لا تكتفي بالدفاع بل تبادر إلى الهجوم.

وأضاف الدكتور بلال : “تمت في الملتقى مناقشة موضوع تشكيل منظمة تقوم بتنسيق العمل المناهض للإمبريالية على أن تعقد اجتماعات دورية يتفق على تواريخها وفق برامج محددة وواضحة لمواجهة الإمبريالية ولمواجهة الإحتلال كاحتلال الولايات المتحدة العسكري لبعض المناطق شوق ووسط سورية ولمواجهة الإرهاب في مناطق سيطرته مثل محافظة إدلب في الشمال السوري”، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ووكالة الإستخبارات الأمريكية وبقية أجهزة الإستخبارات الأمريكية هم حماة ورعاة الإرهاب الرئيسيين، ولعبوا ويلعبون لعبة قذرة ضد سورية وشعبها وضد كل شعوب العالم ومن هنا يأتي التأكيد على تشكيل جبهة المواجهة.

ووجه الدكتور بلال رسالة للشعب الفنزويلي وللقوى اليسارية والتقدمية الفنزويلية أكد فيها أنه لا يمكن الإنتصار على الإمبرياليين دون تنظيم قوانا وشعوبنا للقول نعم للحرية والإستقلال ولا للإمبريالية.

من جهته عبّر السفير خليل بيطار عن سعادته بالمشاركة في هذا الملتقى الهام، الذي يسهم في تصليب المواقف المناهضة للعدوان والتدخل في شؤوننا الداخلية تحت شعارات “الديموقراطية” و”حقوق الإنسان” وهي شعارات نبيلة يستخدمونها غطاء للتضليل حول حقيقة أهدافهم وهي السيطرة ونهب ثروات الشعوب ومصادرة حقها في تقرير مصيرها، وذكّر السفير بمحاولات التدخل في فنزويلا في 23 شباط 2019 تحت ذريعة “إدخال المساعدات الإنسانية”.

وأكد بيطار موقع سورية الطليعي في مقاومة العدوان والإرهاب, مشدداً على أنه سقط على جدران دمشق وأنه ما من دولة أخرى يمكنها تحمل ما تحملته سورية ومواجهة ما واجهته والخروج منتصرة.

وأوضح أن الهدف من الهجمات ضد دول مثل سورية وفنزويلا هو السيطرة على الثروات الطبيعية الهائلة التي تمتلكها فنزويلا، وحماية إسرائيل التي تحتل أراض سورية منذ عام 1976 وتحتل فلسطين منذ عام 1948، والسيطرة على ثروات سورية وإزاحتها من الطريق كطليعة للمقاومة, مذّكراً هنا بتصريحات دونالد ترامب أنه سيسحب قواته من سورية ثم تراجعه عنها بحجة أن قواته ستبقى لحماية النفط السوري.

وتسائل السفير حمايته ممن؟ من السوريين؟ لافتاً إلى أن النفط هو نفط السوريين وليس نفط الأمريكيين ولا نفط الإرهابيين.

وأيد السفير اقتراح الدكتور بلال بتشكيل جبهة مناهضة للإمبريالية وتشكيل أمانة عامة دائمة، ودعا إلى ضرورة الإستمرار خاصة وأن القوة تكمن في الوحدة.

وأخيراً وجه رسالة للشعب الفنزويلي تمنى فيها نجاح هذا الملتقى وأكد على أهمية التضامن والتعاون والتضامن, وأوضح أنه يجب ألا ينتظر الفنزويليون خيراً من الولايات المتحدة وأن عليهم حل مشكلاتهم بأنفسهم دون تدخل خارجي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *