بيان حزب البعث العربي الاشتراكي حول مؤامرة ( صفقة القرن)

أخيراً أعلن ترامب بعض تفاصيل مؤامرته الكبرى لتصفية القضية الفلسطينية وتعزيز سيطرة الكيان الصهيوني على المنطقة في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد الخاضع سياسياً واقتصادياً وثقافياً للهيمنة الأمريكية عبر السيطرة الصهيونية ..
و ((الصفقة)) مرحلة متقدمة في مسار متعدد المراحل لتصفية القضية الفلسطينية وضرب المشروع القومي النهضوي العربي. بدء هذا المسار مع كامب ديفيد ثم وادي عربة وأوسلو, وتطور وصولاً إلى حشد أكبر قوى عدوانية عرفها التاريخ المعاصر لضرب سورية وإخضاعها لأنها واجهت هذا المسار المعادي منذ بدايته..
ولقد جندت أميركا طاقات العدوان جميعها بما في ذلك اتباعها في المنطقة والمرتزقة الإرهابيون من جميع أنحاء العالم في محاولتها لأنها محور المقاومة الذي يواجه مخططها باقتدار وشجاعة. وما أغاظ أميركا والكيان الصهيوني أن المقاومة , ومركزها سورية , حققت انجازات مهمة في مواجهة المخطط المذكور عبر مراحل متوالية, بدءاً من تحرير بيروت والجنوب اللبناني وانتصار 2006 و 2009 وصولاً الى التصدي البطولي لسورية في مواجهة الحرب الإرهابية الوحشية عليها..
أما توقيت ((الصفقة)) فجاء كي يخرج ترامب ونتنياهو من مأزقهما داخل أميركا والكيان الصهيوني. ففي الوقت الذي يواجه فيه ترامب قضية عزله في الكونغرس يحاول تحسين صورته لدى الناخبين وفي العالم وهو على أبواب حملة انتخابية رئاسية الخريف القادم. ويعتقد ترامب أن ((الصفقة)) ستظهره كأول رئيس أميركي نجح في تحقيق ((السلام في الشرق الاوسط )).
أما نتنياهو فمأزقه أشد وأصعب, إذ أنه، لأول مرة في الممارسة السياسية كما يعرفها العالم، جرت جولتان من الانتخابات البرلمانية في الكيان الصهيوني في عام واحد والجولة الثالثة في آذار القادم, وذلك كله بسبب فشل نتنياهو في تشكيل حكومة الكيان. وهو يعتقد بأن ((الصفقة)) ستسهم في تحسين صورته ((كصانع سلام)).
إن حزب البعث العربي الاشتراكي يؤكد أن هذه ((الصفقة)) ستفشل كما فشلت المحاولات السابقة جميعها, فالشعب العربي الفلسطيني سيقاومها, ومحور المقاومة الذي تمرس على مواجهة المشاريع والمؤامرات السابقة سوف يستمر في هذه المواجهة التاريخية. واليوم عندما يحرر جيشنا الباسل معرة النعمان يؤكد أن مسيرة الانتصار مستمرة, وهي مسيرة موجهة ضد كل عدوان علينا وعلى قضايانا القومية، بما في ذلك مؤامرة (( صفقة القرن )) .
دمشق في30/01/2020
القيادة المركزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *