مدير الطيران المدني: مطار حلب منفذ المنتجات الصناعية للسوق المحلية والعالمية

لم يعد الطريق إلى حلب طويلاً، والساعات التي تفصل المدينة عن دمشق -في حال كان الوصل ممكناً- تحولت إلى دقائق، مع إعادة افتتاح مطار حلب وتأهيله بشكل كامل، بعد سنوات من إغلاقه أمام حركة الطيران المدني.

بوابة حلب الجوية، التي أغلقت منذ نهاية 2012، فُتحت من جديد بفضل جهود القائمين عليه، اللذين لم يغادروا طوال تلك المدة، محافظين على جاهزية المطار في خدمة عمل قوات الجيش العربي السوري، التي وسعت نطاق الحماية بتحرير مناطق عديدة في محيط المطار ومدينة حلب، واستعادت الطريق الدولي، وهذا ما أدى لتأمين حركة الطيران، بحسب مدير الطيران المدني، المهندس باسم منصور، الذي كان للبعث ميديا لقاء معه للوقوف على أهمية تأهيل مطار حلب وإعادة العمل فيه.مدير الطيران المدني المهندس باسم منصور

وفي سياق الحديث، بين المهندس منصور أن المطار تم تجهيزه بكل مقومات العمل، من أجهزة التوصيل وأنظمة البوابات، ٤ فناكر و٤ بوابات أرضية، وهنغارات الشحن وساحات الركاب، وتركيب الأنظمة الملاحية على المهابط التي تساعد الطيار بعمليات الهبوط والإقلاع والتوجه نحو المطار، لافتا إلى أن المطار عاد كما كان قبل إغلاقه، والمطلوب الآن عودة شركات الطيران للعمل لتنشيط الحركة.

وأشار إلى أن شركات الطيران المحلية تعمل على جدولة رحلات من وإلى المطار، إلا أن ذلك يأخذ وقتا طويلا، وفيما يتعلق بالشركات العالمية، أكد مدير الطيران المدني أن الأبواب مفتوحة أمامها لتعيد تشغيل خطوطها إلى حلب، لافتا إلى أن إمكانية العبور فوق الأجواء السورية من جديد ساهمت في عودة الكثير من شركات الطيران، ونوه إلى أن الخطوط الجوية الفنزويلية ستباشر رحلات من دمشق إلى كاراكاس مع بداية شهر آذار القادم.

وكانت مدينة حلب شهدت عودة بعض المنشآت الصناعية وعدداً من الورشات الصغيرة للعمل، لكن كان العائق أمامها صعوبة توصيل منتجاتها إلى دمشق وباقي المدن السورية، لذا يعتبر فتح مطار حلب منفذاً أمام هذه البضائع للسوق المحلية، والعالمية، وفقا لما أفاد به المهندس منصور، فالمطار يعد الشريان الرئيسي للمحافظة، إضافة للطريق الدولي، ومن شأن إعادة تفعيله تسهيل الأمور أمام الصناعيين والتجار وعودة رؤوس الأموال والمغتربين..

الجدير بالذكر أن مساحة مطار حلب تبلغ 3044 كم مربع، ويضم مدرجاً رئيسياً بطول 2910 متر وعرض 45 متر، ومدرج احتياطي بالأبعاد نفسها، إضافة إلى منطقة انتظار للطائرات مساحتها 300,000 متر مربع، يربطها بمبنى الركاب ثماني ممرات تليسكوبية.

هذا ويعمل فيه ما يقارب 13 شركة طيران، ولغاية 2012 سُجلت 400 حركة إقلاع وهبوط أسبوعياً، ووصل عدد المسافرين سنويا إلى حوالي 600,000، فيما تبلغ قدرته الاستيعابية 2 ونصف مليون مسافر.

حلب أهم مركز صناعي في البلاد، والمعامل الصناعية والأراضي الزراعية التي تقع ضمنها كانت تؤمن معظم الناتج المحلي السوري، وتأهيل المطار سيؤمن صلة الوصل بينها وبين العالم الخارجي، المحلي والعالمي، وبالتالي عودة الإنتاج كما كان في السابق.

البعث ميديا  ||  رغد خضور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *