التعليم والتدريب السياحي ودوره في التنمية.. رؤية «2019-2030»

تعتبر عملية التعليم والتدريب السياحي من أولويات عمل وزارة السياحة لاسيما في ظل عودة دخول وتأهيل المنشآت والفعاليات والمرافق السياحية وتشجيع وتنامي الاستثمار السياحي بشكل تدريجي ومتسارع، وضمن هذا الإطار أقامت الهيئة العامة للتدريب في الوزارة ورشة عمل بعنوان “دور التعليم والتدريب السياحي في التنمية السياحية.. رؤية 2019-2030”.

 

أهمية التعليم والتدريب السياحي

تضمنت الورشة جلسات حوارية حول أهمية التعليم والتدريب السياحي ضمن خطة القطاع السياحي، وواقع ومتطلبات تطوير التعليم التقاني، وخطة الهيئة لتطوير التعليم والتدريب السياحي، والربط بين التعليم الأكاديمي والتعليم والتدريب، وتجربة تعاون عملية لتطوير المناهج المهنية الفندقية، وأثر برامج التدريب المتطورة على رفع مستوى الأداء، تجارب دولية في التعليم والتدريب السياحي، ودور المراكز الخاصة في تطوير التدريب السياحي والفندقي والتشاركية لرفع جودة الأداء.

وزير السياحة المهندس محمد رامي مرتيني و”بحسب مصادر في الوزارة”، أكد خلال الورشة إلى أن التعليم والتدريب هو قطاع سياحي تنافسي، والمحدد الأساسي لتحقيق جودة الخدمة التي أصبحت أهم مجالات التنافس في صناعة السياحة بين الدول، وإن مستقبل جودة الخدمة السياحية مرتبط بمدى توافر كوادر بشرية مؤهلة ومدربة وفق المعايير العالمية التي تلبي متطلبات السوق الحالية والمستقبلية في ظل تعافي القطاع السياحي خاصةً بعد الانتصارات الكبيرة لبواسل الجيش العربي السوري.

وأشار مرتيني إلى أن الوزارة حددت أولويات خطة القطاع السياحي 2019-2030، كتنفيذ متطلبات النهوض بالتعليم والتدريب السياحي والفندقي بوصفه ركناً أساسياً في تحقيق تنمية سياحية مستدامة، حيث أن توطين وتحديث المعارف في مجال علوم الفندقة والسياحة، وهو ما يعتبر حاجة ملحة في مرحلة إعادة الإعمار وتعافي القطاع السياحي مما يساهم بالتضافر مع إعادة البنى الأساسية والمقومات السياحية الأخرى في عودة القطاع إلى دوره الرائد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

خطة الوزارة حول التعليم السياحي والفندقي

وحول خطة الوزارة حول التعليم السياحي والفندقي، يضيف العزب: الخطة تعمل على عدة محاور أهمها: تحديث المناهج التعليمية وإضافة وسائل التدريب الحديثة وبرامج التفاعل البصري المعتمدة من قبل أهم شركات التدريب العالمية، والعمل على طباعة مناهج مستقرة، والعمل على تعديل مقررات المدارس الفندقية لمواكبة أحدث المناهج العالمية، وذلك بهدف تطوير التعليم التقاني والأكاديمي خلال المرحلة القادمة لرفد سوق العمل بالكوادر المدربة والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.

من جانبه قال مدير هيئة التدريب السياحي والفندقي المهندس فيصل نجاتي: كون السياحة نشاط اقتصادي وثقافي بالغ الحساسية والتأثير والتأثر وهي حصيلة التطور التكنولوجي والاقتصادي، فقد تأثر القطاع السياحي بما فيه قطاع التدريب والتأهيل السياحي بشكل كبير من تداعيات الحرب على سورية التي طالت مباني المؤسسات التعليمية والتدريبية والطلاب والكادر الإداري والكادر التدريسي، ولأن محور التعليم والتدريب السياحي من المحاور الرئيسية التي تمكننا من الترميم السريع في تقديم الخدمات السياحية ومواكبة التطور الحالي والمستقبلي لابد من وجود إستراتيجية واضحة لتنمية الموارد البشرية في المجال السياحي والفندقي، وذلك لاستكمال الخطوات التي بدأت بها الوزارة وفق أسس علمية مدروسة تحسن من مستوى الأداء وتضفي صبغة عالمية على مستوى الخدمات السياحية.

 

متابعة حثيثة للوصول الى مخرجات أكاديمية

وبهدف بحث ومناقشة عدة محاور مفصلية تتعلق بالعملية التعليمية وتطويرها للوصول إلى مخرجات أكاديمية ترتقي في مستوى تقديم الخدمات السياحية، لاسيما أن العمل السياحي يتسم بمعايير وأسس خاصة تستدعي التحديث والمواكبة لمستجدات القطاع والمرحلة، ترأس العزب اجتماعا موسعا مع مدراء المعاهد التقانية السياحية والمدارس المهنية الفندقية في المحافظات، تناول الحديث حول الخطة الدرسية لعام 2020 – 2021، والتأكيد على الجانب العملي لكافة الأقسام وتدريب المدربين والمدرسين على المناهج المطورة التي ستعتمد في بداية العام القادم، وتكثيف الاهتمام في اللغات التخصصية وبرامج التشغيل الالكترونية المستخدمة في مواقع العمل السياحي، استكمال مشاريع بناء وتجهيزات المعاهد والمدارس، وتكثيف الدورات التخصصية طويلة وقصيرة الأمد، وترميم النقص الحاصل في الكادر التدريسي واستمرار الجولات الرقابية على المعاهد والمدارس في المحافظات، والإطلاع على الصعوبات التي تواجههم ومقترحات الحلول.

كما تجدر الاشارة إلى أنه تم تأمين التجهيزات ومستلزمات التدريب المتطورة في كافة مدارس المحافظات لتتناسب مع تطوير المناهج التعليمية وطباعة المناهج الخاصة بالمعاهد التقانية التي سيتم تطبيقها في بداية العام الدراسي الجديد بالتعاون مع اللجنة التخصصية في وزارة التعليم العالي، وتدريب المدرسين على النسخ المحدثة لبرامج “أوبرا، اوماديوس ومادتي المطعم والاستقبال”، وإنهاء أعمال البناء لمدرسة الوعر في محافظة حمص والمعهد التقاني في ريف دمشق.

تقرير ابتسام جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *