قانون قيصر ومنطق القوة في ندوة لمجمع الفتح الإسلامي.. عربدة أمريكية وإرهاب دولة (فيديو)

#قانون_قيصر ومنطق القوة.. منتدى قانوني وفكري في جامعة بلاد الشام تقرير: بلال ديب – سنان حسنانتاج: البعث Tv

Posted by ‎شبكة البعث ميديا‎ on Saturday, March 7, 2020

أقام مجمع الفتح الإسلامي فرع بلاد الشام قسم القانون بمشاركة نخبة من المثقفين والمفكرين ورجال القانون والعلم ندوة بعنوان ” قانون قيصر ومنطق القوة” للحديث عن التداعيات المحتلمة لتطبيق الولايات المتحدة الأمريكية لإجراءاتها القسرية بحق سورية وشعبها من النواحي القانونية والسياسية والإعلامية والاقتصادية، حيث ركزت الأطروحات المقدمة على أن سورية قادرة بما تملك من إمكانات وقدرات بشرية واقتصادية وسياسية على تجاوز هذه العقوبات بالاعتماد على الذات في انجاز إعادة الإعمار والتنمية الشاملة ودعم الاقتصاد الوطني، وخلصت الندوة في ختامها إلى جملة من التوصيات أبرزها: اتخاذ جملة من التدابير القانونية في مواجهة الولايات المتحدة والدول الأوربية التي قامت بفرض عقوبات اقتصادية أحادية الجانب بشكل غير مشروع، وخارج نطاق مجلس الأمن الدولي في مواجهة الجمهورية العربية السورية، تمهيداً لرفع دعاوى قانونية باسم الدولة السورية، ومن قبل المواطنين المتضررين من فرض هذه العقوبات، على أن ذلك يجب أن يكون مسبوقاً بدراسات إحصائية دقيقة وشفافة تبين الأضرار الناجمة عن هذه العقوبات، وما سببته من معاناة للشعب السوري، وبخاصة الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، وأن تنطلق الدبلوماسية الاقتصادية السورية من مجموعة من المبادئ التي لا تنفصل عن التوجهات العامة للدبلوماسية السورية، والتي تتمثل في خدمة التوجه القومي الوطني عبر الاعتماد على القدرات الذاتية، والتعاون مع الدول الصديقة، بهدف توفير متطلبات القوة والتنمية الاقتصادية، ومن هذه الدول الصديقة دول عربية مثل العراق ولبنان، ودول إقليمية مثل إيران، وكذلك روسيا والصين ودول “بريكس”،  وإعادة ترتيب أولويات تمويل إعادة الإعمار ومشروعات البنية التحتية لتتناسب مع الموارد المالية المتاحة في ضوء ظروف الأزمة والتركيز على المشروعات الإنتاجية والتصديرية ذات المكون المحلي بدلاً من المستورد، والتركيز على المحركات الذاتية للنمو الاقتصادي عبر دعم البيئة الاستثمارية والمشروعات الصغيرة والموارد البشرية، وعقد اتفاقيات مقايضة للسلع مع الدول الصديقة وافتتاح حسابات تبادل بالعملات المحلية بدلاً القطع الأجنبي، وإنشاء شركات محلية صغيرة جديدة لها تعاملات خارجية وعلاقات لتجاوز التدابير القسرية أحادية الجانب وفق قانون سيزر.

وفي وقائع الندوة تحدث مدير مجمع الفتح الإسلامي الأستاذ الدكتور حسام الدين فرفور الذي قال: إن اختيار هذا العنوان قانون قيصر ومنطق القوة جاء بعد دراسة ومشاورة في قسم القانون وإدارة الجامعة والمجمع للحديث عن قانون يمثل عربدة فكرية وسياسية على الصعيد الدولي وهو يشكل إرهاب دولة ضد الجمهورية العربية السورية، ويتطاول على شعب غير شعبه ودولة غير دولته ويريد أن يعاقبها على مواقفها وقرارها المستقل.

مضيفاً إن ما نراه اليوم يذكرنا بقانون الغاب ومحاولة أمريكا فرض منطقها الإلغائي على الدول وسورية منها لأنها رفضت التنازل عن قرارها الحر والسيادي والمستقل، ولكن سورية بما تملكه من حضارة وطاقات بشرية قادرة على تجاوز هذا القانون وغيرها من الإجراءات الإرهابية التي تمارسها أمريكا وحلفائها.

وفي محاور الندوة تحدث بداية في البعد القانوني الدكتور نجم الأحمد الذي أشار إلى الأسباب والمسببات التي دفعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الشروع باتخاذ هكذا قرار، مؤكداً أن المبررات هي محض افتراء وكذب وتضليل بحق سورية وشعبها، وأن المقصود هو القرار السياسي لسورية وحلفائها، مشيراً إلى أن الإجراءات القسرية الأحادية الجانب التي تفرضها أمريكا ليست وليدة اللحظة وإنما متكررة وحدثت أول مرة في عام 1979 بعد أن استطاعت سورية من كسر هجمة الإخوان المسلمين الإرهابية واليوم يتجدد الطرح مع فشل أدواتها في تحقيق أي انجاز على أرض سورية.

بدورها قالت الدكتورة أمل يازجي رئيسة قسم القانون الدولي في كلية الحقوق جامعة دمشق: أن قانون قيصر هو استمرار لقانون محاسبة سورية الذي أقرها الرئيس الأمريكي السباق جورج دبليو بوش واليوم نصل إلى مرحلة أكثر تشدداً تم فيها تشديد العقوبات على الحكومة السورية  والشركات والمؤسسات الوطنية، مؤكدة أن الإجراءات الأوروبية المفروضة على سورية لا تقل خطورة عن قانون قيصر الأمريكي ففي عام 2018 اتخذ الاتحاد الأوروبي حزمة من العقوبات توازي العقوبات المفروضة بموجب سيزر، مبينة ان السوريين بإمكانهم الاعتراض على قانون قيصر بموجب القانون الأمريكي أمام المحاكم الأمريكية في حين أن القانون الأوروبي يمنع التقاضي ضد الإجراءات المتخذة إلا للمقيمين على أراضيه.

وفي البعد السياسي تحدث أستاذ القانون العام في جامعة دمشق الدكتور محمد خير العكام والدكتور بسام أبو عبد الله حيث أكدا أن البعد السياسي هو الأساس في قانون قيصر الأمريكي ، فبعد النصر التدريجي المتواصل على الإرهاب الذي دعمته ومولته واشنطن عبر وكلائها في المنطقة  والذي كان آخره ما جرى في إدلب وريف حلب وحماه، لجأت واشنطن إلى اتخاذ تدابير اقتصادية وسياسية لمنع سورية من تحقيق انتصارها، فمع بداية عام 2019 والذي كان من المقرر أن يكون بداية عودة العلاقات السورية الدبلوماسية مع الكثير من البلدان غيرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خططها تحت ضغط اللوبي الصهيوني ودفعها إلى تسريع فرض الإجراءات القسرية من جانبها على سورية مستفيدة من سيطرتها على الدولار كوسيلة ضغط وابتزاز لكل دول العالم، موضحين أن الإجراءات الأمريكية المنصوص عليها في قانون قيصر ليست جديدة وإنما متدرجة بداية من قانون محاسبة سورية عام 2004 وبالتالي فإن التهويل بها في غير مكانه وسورية كما استطاعت من تجاوزها اليوم مصممة على إعادة الإعمار رغم انف أمريكا وإجراءاتها.

وفي البعد الإعلامي تحدث الرفيق محمد كنايسي رئيس تحرير صحيفة البعث، والدكتور بطرس حلاق استاذ الإعلام في المجمع وجامعة دمشق مبينان أن قانون سيزر يؤكد الغطرسة الأمريكية الاستعمارية ونزعتها دائماً إلى السيطرة، مشيراً إلى أن التدقيق في اسم القانون “قانون سيزر لحماية المدنيين في سورية” فهو محل تناقض فج وبيّن فالقانون الذي زعم انه قادم لحماية المدنيين إنما جاء على العكس تماماً لتضييق الخناق عليهم وحصارهم وبالتالي إخضاعهم ودفعهم إلى الخروج بوجه دولتهم وحكومتهم، مما يدل أن الهدف من تطبيق هذا القانون هو سياسي وليس له أي هدف آخر، فأمريكا لا يهمها القضية الإنسانية والأخلاقية وإنما يهمها تحقيق مصالحها ومصالحها في سورية معروفة بارتباطها بالمشروع الصهيوني ولذلك لا بد من التعامل بجدية كبيرة وواسعة مع هذا القانون ومواجهته.

وفي البعد الاقتصادي تحدث الدكتور علي كنعان الذي قال: إن قانون قيصر هو آخر فصول العقوبات المفروضة على سورية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ولكن في هذه النسخة فقد شددت العقوبات على الشركات الأجنبية التي تريد التعامل مع المؤسسات والشركات السورية ما يعني أننا أمام مشكلة في تمويل المستوردات في ظل العقوبات المفروضة على التحويلات المالية وهذا بدفعنا إلى التفكير ملياً في كيفية تجاوز هذه العقوبات، مبيناً أن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن تلعب دوراً في مواجهة هذه العقوبات بالاعتماد على التجارة البينية مع دول الجوار وبالعملات المحلية.

البعث ميديا || سنان حسن – بلال ديب

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *