الحقيبة التدريبية.. حاجة ضرورية من أجل التعلم

بعد عمل استمر أكثر من سنة على الحقيبة التدريبية الشاملة للتقويم من أجل التعلم، تضمن ورشات تدريبية عدة بعضها في دمشق وبعضها في بيروت، كما جرى التطبيق التجريبي لمضمونها في مختلف المحافظات السورية، وكانت الفئة المستهدفة موجهين ومعلمين، وفي كل مرة كان يتم إجراء التعديلات اللازمة وفق التغذية الراجعة التي يتم الحصول عليها والملاحظات المقدمة لفريق إعداد الحقيبة، إلى أن تمّ الانتهاء من إعدادها.

 

ما هي “الحقيبة التدريبية”؟

وللمزيد حول الحقيبة التدريبية أوضحت معاون مدير مركز القياس والتقويم التربوي في وزارة التربية الدكتورة نداء علي لـ”البعث ميديا” أن الهدف الأساس من إنجاز الحقيبة التدريبية، هو تمكين المتعلمين والمعلمين والموجهين من استخدام الأساليب الحديثة في التقويم تماشياً مع المناهج الجديدة، مشيرة إلى أن الحقيبة تضمنت سبعة كتيبات حول “أساسيات القياس والتقويم التربوي، وأنواع التقويم، والاختبارات التحصيلية (المحكية – المعيارية– الشفوية – الكتابية)، وتصحيح الاختبارات الكتابية وتحليل نتائجها، وأساليب التقويم البديل أو الواقعي، وتقويم الأداء والتقويم الوجداني.

واستكمالا لخطة العمل أقامت الوزارة ورشة عمل لإطلاق الحقيبة، وعرض نتائج الدراسة حول رصد عملية التعلم والتعليم في الصفوف الدراسية ، بمشاركة مكتب بيروت واليونسكو وفريق الدراسة من مركز القياس والتقويم التربوي من محافظات “ريف دمشق – حلب – طرطوس – حماة –دير الزور – الحسكة” والمعنيين بالوزارة، وذلك بحسب مصادر في وزارة التربية.

 

قياس أثر المناهج في الميدان ضرورة لتصحيح الثغرات

وخلال الورشة أكد وزير التربية عماد العزب سعي الوزارة لبناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة، يعي ما له وماعليه، يساهم بشكل فعال وكبير في بناء سورية، لافتاً إلى توجه الوزارة لبذل أقصى طاقاتها للمساهمة في إعادة بناء عقل الإنسان من خلال العلم الذي هو الطريق الحقيقي والصحيح لتخطي العقبات التي مرت بها بلدنا، موضحاً أهمية عمل مركز القياس والتقويم التربوي ؛ انطلاقاً من دوره العام والشامل في قياس أثر المناهج في الميدان، لتجاوز الثغرات والصعوبات في المراحل القادمة بما يساعد المعلمين على مواكبة العملية التعليمية على مستوى العالم.

الى ذلك أوضح العزب أن دور المعلم في المناهج الجديدة لم يعد المصدر الوحيد للمعلومة، بل ميسراً لها، ويعد من المفاصل الأساسية للعملية التعليمية، إلى جانب الطالب، والمنهاج، والتوجيه،  مؤكداً دور القياس والتقويم لوضع المحددات والأسس وفق المقاييس العالمية بعد مواءمتها مع البيئة السورية، لافتاً إلى أهمية تطوير الحقيبة التدريبية باستمرار، ووضع خطة لإدارج مهارات القرن الواحد والعشرين، وتعميم الحقيبة على المحافظات السورية، لينعكس على الطلبة.

 

الحقيبة التدريبية نتاج مشترك بين التربية واليونسكو

من جانبها أوضحت ممثلة مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت يايوي سيجي فليتشك أن إطلاق هذا المشروع يجسد نهج التشاركية بين وزارة التربية واليونسكو، بهدف تحسين نوعية التعليم في سورية، مؤكدة أهمية إيصال هذه الحقيبة إلى كل معلم.

وعن أهمية الحقيبة أوضح مدير مركز القياس والتقويم الدكتور ياسر جاموس أن انجاز الحقيبة وما تتضمنه من أدوات تقويم كانت حاجة ضرورية أتت تماشياً مع المناهج المطورة وتتناسب معها، وتحتوي كتيبات تتضمن أنشطة تعليمية متنوعة تم التدريب عليها.

تقرير-ابتسام جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *