رئيس مجلس الوزراء: استيراد المواد الأولية والأساسية مستمر وحلول لتجاوز صعوبات توزيعها

 

أكد رئيس مجلس الوزراء، المهندس عماد خميس، أن عملية استيراد المواد الأولية والمواد التموينية لم تتوقف، وبالتالي لا يمكن أن تفقد من الأسواق، وهناك تدابير لتجاوز صعوبات التوزيع التي تفرضها إجراءات التصدي لفيروس كورونا.

المهندس خميس صرح بأن عمليات استيراد الأدوية والمشتقات النفطية والقمح والطحين والسكر والرز وكل المستلزمات الأساسية لم تتوقف، لكن هناك صعوبة بتوزيعها، في ظل الإجراءات الاحترازية، مشيراً إلى اتخاذ خطوات سباقة لتخفيف هذه الصعوبات عن المواطنين المقيدة حركتهم لتأمين هذه المواد.

ولفت إلى اتخاذ قرارات اقتصادية لتأمين وضمان انسيابية المواد الأولية والتموينية في القطاع الخاص وصالات المؤسسة السورية للتجارة وتوزيعها، مؤكداً أن المواد متوافرة في المستودعات بشكل كامل، وتمت زيادة منافذ السورية للتجارة، وخصصت جميع آليات القطاع العام في المؤسسات التي توقف العمل فيها لتكون تحت تصرف المحافظين ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لتأمين مستلزمات المواطنين، وبين أن هناك قرارات ستصدر حسب خصوصية كل محافظة لتأمين متطلبات الخبز والمواد التموينية بطرق أكثر انسيابية.

رئيس مجلس الوزراء أشار إلى أن سورية أدركت منذ الأيام الأولى لانتشار الفيروس في العالم خطورته وتداعياته السلبية على كل المستويات، من الأفراد إلى العائلات والمؤسسات واقتصاديات الدول، فاستنفرت المؤسسات لوضع رؤية للتصدي للوباء الذي “لا يمكننا أن نكون بمنأى عنه، وخاصة أنه وصل إلى دول الجوار في الأسابيع الأخيرة”.

وذكر أن الحكومة وضعت خطة بسيناريوهات وخيارات عدة للتعاطي مع متغيرات انتشار الفيروس المستجد، مع إدراك حقيقة أننا عشنا في حالة حرب ضد إرهاب كان هدفه لتسع سنوات تخريب كل مقدرات الدولة السورية، لذلك لدينا سقف معين بالإمكانيات والأولويات ولا سيما أن الحرب ما زالت قائمة والجيش يقود معارك في الشمال السوري.

وأضاف بأن التحديات التي فرضها انتشار وباء كورونا في العالم بدل أولوياتنا وبدأنا اتخاذ خطوات تدريجية لتجنب أي خسارات، حيث تم ضبط الحدود وإيقاف المجموعات السياحية، والتأكد من حالة المسافرين القادمين إلى البلاد، ثم انتقلنا إلى الخطوات الداخلية لرفع الجاهزية على مستويات عديدة.

وعلى المستوى الصحي، لفت المهندس خميس إلى رفع جاهزية المشافي في وزارة الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات المرتبطة بهما، وكذلك جهوزية أماكن الحجر والعزل الطبي في جميع المحافظات، وتم رفع جاهزية أماكن الحجر للقادمين من خارج سورية تدريجياً وتحسين مستواها، وأصبحت بمرحلة مقبولة وأقرب للجيدة حيث تم تكليف وزارة المالية تأمين الاعتمادات اللازمة لهذا الموضوع.

كما أشار إلى تشكيل فريق عالي المستوى من كبار الخبراء والأطباء المختصين والفنيين من وزارة الصحة وكل الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص لدراسة بروتوكولات العلاج وتدابير الإصابات في الدول التي تعرضت لهذا الوباء وسيتم اعتمادها في المؤسسات المعنية فضلاً عن وضع توجيهات داعمة للأمن الصحي.

وبخصوص تأمين مستلزمات الوقاية كالمعقمات والكمامات والمنظفات وغيرها، أكد المهندس خميس اتخاذ خطوات كبيرة بالمجالين الصناعي والاقتصادي، لجهة تنشيط الإنتاج المحلي وزيادته وتأمين المواد الأولية له، سواء المستوردة أو محلية الصنع، لضمان استقرار الإنتاج وإلزام المنشآت المنتجة بالعمل في ورديات إضافية بالتوازي مع إعطاء تسهيلات وإجازات استيراد ودعم لتأمين مستوردات المواد الأولية الداخلة في تصنيع هذه المستلزمات.

ونوه إلى استمرارية المؤسسات الإنتاجية بالعمل وتوفير تسهيلات ضامنة لذلك، مشيراً إلى أن العملية الإنتاجية يجب أن تستمر لأننا بلد تواجه حرباً إرهابية منذ نحو عشر سنوات ولدينا إمكانيات بسقف معين.

وفيما يتعلق بقرار منع التجول ليلاً، بين المهندس خميس أنه قرار اتخذ لتجنب الأصعب، ويجب أن يعي المواطن ذلك، مبيناً وجود استثناءات للقرار للعاملين في الصحة والصيدليات وقطاعات أخرى سيتم تزويدهم ببطاقات تتيح لهم إمكانية التحرك، لافتاً إلى أن وعي المواطن في هذه المرحلة والتزامه بالإجراءات الحكومية أهم من الإجراءات نفسها وأن المواطن الذي صنع الانتصارات خلف جيشه معني اليوم بالحفاظ على صحته وسلامة المجتمع فالجميع يتحمل المسؤولية.

هذا ودعا رئيس مجلس الوزراء إلى الحد من الحركة والبقاء في البيت قدر الإمكان للتصدي للوباء والحد من آثاره السلبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *