الوعي أهم سبيل للتصدي للأزمات

بالنظر إلى تاريخ العالم الصحي، نجد أن للأمراض والأوبئة حصة كبيرة في عدد الوفيات، ولاتزال حتى يومنا هذا، إذ يحصد المرض سنوياً أرواح الآلاف، ويكون في الغالب نتيجة ممارسات وسلوكيات خاطئة، وشهدنا خلال العقود السابقة أزمات صحية عديدة وتفشي أمراض مختلفة، دفعت بمنظمة الصحة العالمية لدق ناقوس الخطر أكثر من مرة..

ونتيجة لوجود عوامل ساهمت في كثرة الأمراض وانتشارها، وتغير نمط الحياة وتعقيدها، كان لابد من التوجه نحو تعزيز وتدعيم الوعي والتثقيف الصحي لدى الجماهير، للتخفيف من حدّة المشاكل الصحية المتفاقمة، ومحاربة الجهل والعادات غير السوية التي تزيد الوضع سوءاً..

والثقافة الصحية هي “مجموعة من الإجراءات التوعوية، المنظمة والمدروسة، الموجهة للأفراد لتعزيز نظرة المجتمع تجاه القضايا والممارسات الصحية، وتغيير الأفكار بعد ذلك إلى سلوكيات سليمة”..

كما تستهدف رفع الوعي الصحي والوقاية من الأمراض، وتغيير المفاهيم الخاطئة الراسخة في أذهان البعض، ونشر السلوكيات الصحية الصحيحة، ويكون ذلك من خلال وسائل الإعلام والندوات والنشرات وغيرها..

الأمر لا يقتصر على التعريف بالإجراءات الوقائية وكيفية التعامل مع الأمراض وأتباع أنماط سليمة، ففي أوقات الأزمات تكثر الإشاعات والمعلومات الخاطئة المتعلقة بالمرض أو الوباء، ويتم الترويج لعلاجات لا تستند إلى أي منطق علمي وأساس طبي، والهدف من ذلك تحقيق بعض الربح ونشر الهلع بين الناس، لذا يجب التصدي لمثل هكذا أخبار عن طريق نشر الوعي الصحي بين المواطنين وتقديم المرجع الصحيح لهم والموثوق..

هي خطوات بسيطة لا تكلف كثيرا، كفيلة بإبعاد الأذى والوقاية من شر المرض، ومع انتشار فيروس كورونا في العالم، رأينا كيف اتجهت الدول لبث برامج توعية لتعريف الناس بكيفية التعامل بهذا الوضع والوقاية من الوباء، واتخذت الكثير من التدابير للحد من انتشاره، ولمسنا أثارها بالقدرة على احتواءه وزيادة نسبة الأشخاص المتعافين منه، في حين لجأت دول أخرى لاتخاذ هذا الإجراءات قبل وصول “كوفيد 19” إلى أراضيها، ما ساهم بتقليل الإصابات والسيطرة عليه إلى حدٍ ما..

البعث ميديا  ||  رغد خضور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *