السحر يرتد على الساحر …. الدراما التركية

وظفت الحكومات التركية الدراما وشبكات الإعلام، في بث أيديولوجيا الحزب الإسلامي الحاكم ودعاية الإسلام السياسي، والتي صورت العثمانيين على هيئة حماة قيضهم الله لإنقاذ المسلمين والعرب من الحملات الصليبية وتناولوا القضايا العربية بنفس عدائي وخاصة المجتمع الخليجي مما دفع دولاً مثل مصر والإمارات والسعودية والمغرب إلى منع عرض العديد من تلك الأفلام على شبكاتها الفضائية.

ولأن التاريخ العثماني حافل بالجرائم ومنها قضية “الأرمن” التي شكلت مجدداً هاجساً للحكومة التركية، انتشرت أنباء عن نية شبكة “نتفليكس” إنتاج عمل سينمائي عن “إبادة الأرمن” التي تحل ذكراها في 24 من أبريل (نيسان) الحالي كل عام.

كان الجدل أثير عندما سألت ناشطة أرمينية شبكة “نتفليكس” على “تويتر” عما إذا كان بوسعها أن تتضامن مع شعب الأرمن بإنتاج عمل يتناول المذبحة المشهورة التي كانوا ضحاياها، في حلول ذكراها لهذا العام، فأجابت الشبكة بأنها “ستفكر في ذلك”، فانهالت عليها التنديدات من الأتراك الغاضبين. لكن لم يصدر رد عن الحكومة التركية على نطاق واسع حتى كتابة هذا التقرير.

مع ذلك يبدو أن أجهزة الرقابة التركية تتوجس خيفة من “نتفليكس” حتى قبل إثارة القضية، إذ بعد إقرارها قانوناً جديداً العام الماضي للتحكم في شبكات بث المحتوى على الإنترنت، تباطأت في منح “نتفليكس” الترخيص اللازم، قبل أن تحتج أعداد هائلة من المستفيدين من خدماتها في تركيا، ما دفع الجهات الرقابية إلى تهدئتهم بأن الشبكة باقية.

وبعد انتشار إشاعات تقول إن الشركة لم تتقدم بطلب للحصول على ترخيص في تركيا، اشتعلت وسائل التواصل غضباً من إشاعة مغادرة Netflix تركيا. وقال المتحدث باسم الشركة في تركيا حينها، “نقوم بالإجراءات اللازمة للحصول على الترخيص في تركيا. نحن نملك مليوناً ونصف المليون مشترك في تركيا، سنُبقي على استثماراتنا ونلتقي المسؤولين الذين قالوا إنهم سيشددون على ضوابط الأسرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *