كورونا يتحدى جاهزية قوات البحرية الأمريكية

مع استهتار الإدارة الأمريكية بفيروس “كورونا”، الذي تفشى في معظم دول العالم، تم اكتشاف مئات المصابين بين البحارة والطيارين والجنود الأمريكيين المتواجدين على متن السفن الحربية الأمريكية المنتشرة في البحار والمحيطات، دون معرفة الأسباب التي أدت إلى تفشي الفيروس بين صفوف مشاة البحرية.

فقد ذكرت البحرية الأمريكية يوم السبت25/4 في بيان لها “ارتفاع عدد البحارة المصابين بفيروس كورونا على متن المدمرة “يو إس إس كيد” إلى 33 شخصاً” دون ذكر سبب تفشي الفيروس، وتعد “المدمرة” العاملة في البحر الكاريبي، السفينة الحربية الثالثة التي يظهر فيها الوباء، بعد حاملتي الطائرات «يو إس إس رونالد ريغان»، و«يو إس إس ثيودور روزفلت» النووية، اللتان تم الكشف عن إصابات بفيروس «كورونا» على متنهما.

محنة روزفلت

مع إشارة  مسؤولي البنتاغون في وقت سابق إلى “أن القوات الأميركية تواجه الوباء في جميع أنحاء العالم بالقدر نفسه”، أرسل قبطان “روزفلت” بريت كروزير برقية للبنتاغون على خلفية الإصابات التي وقعت بين صفوف طاقم الحاملة الأمريكية، قائلا فيها: “إن البحارة ليسوا في حالة حرب، ولا شيء يستدعي موتهم”، مطالبا بإجلاء البحارة عن الحالملة، وأشارت بعد ذلك تقارير إعلامية إلى إصابة قبطان “روزفلت” كروزير بفيروس “كورونا”، ووفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن نتائج تحليله للفيروس كانت إيجابية، وأضافت أن أعراض المرض ظهرت على القائد، مشيرة إلى أن كروزييه الآن في الحجر الصحي في القاعدة البحرية الأمريكية في جزيرة غوام، وقبل مغادرته الحاملة تم عزله من منصبه بعد أن انتشرت رسالته حول تفشي الفيروس على متن السفينة في وسائل الإعلام.

ولقيت إقالة كروزر استنكارا واسعا، واعتبرت عقوبة قاسية وغير منصفة لضابط أراد حماية طاقم سفينته بمناشدته رؤساءه أن يسمحوا له بإجلائها بعد رسوّها في قاعدة غوام العسكرية.

رفض الإجلاء

مع ظهور الفيروس على متن الحاملة وتوقفها، أعلن البنتاغون إجلاء آلاف البحارة العاملين على متنها، لكن في تطور غير متوقع ومتناقض مع الإعلان السابق رفض وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر ذلك، معتبراً أنه لا شيء يستدعي القلق.

وأكدت التقارير، إصابة 672 فردا من طاقم حاملة الطائرات الأمريكية “ثيودور روزفلت”، بفيروس “كورونا”، وبحسب تصريحات للأدميرال جون مينوني “فإن 2.5 % من البحارة الذين كانت نتائج فحوصهم سلبية في الاختبار الأول، جاءت نتائجهم إيجابية في الفحص الثاني”، وحتى 13 نيسان، كان هناك 585 فرداً مصابا بالفيروس، وحالة وفاة واحدة من طاقم حاملة الطائرات “تيودور روزفلت”، بحسب ما نقل موقع Kuam News، مشيرة إلى أن “10 بالمائة من طاقم حاملة الطائرات الأمريكية روزفلت مصابون بالفيروس” والرقم قابل للارتفاع.

ومع دخول «روزفلت» ميناء غوام في 28 آذار، بعد حاملة الطائرات «يو إس إس رونالد ريغان» التي رست في اليابان أيضاً، باتت جميع حاملات الطائرات التابعة لـ«البنتاغون» في غرب المحيط الهادي راسية، ومع قرار عودة المدمرة “يو إس إس كيد” إلى مرساها، اعترف وزير البحرية الأميركي بالوكالة، توماس مودلي، في تصريح سابق بأن “ذلك يمثل تحدياً لجاهزية القوات الأميركية”.

البعث ميديا || تقرير – عزالدين شحادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *