لهذا السبب أصبحت حمضياتنا الأغلى عالمياً

لعل حصول حمضياتنا على درجة عالية من النقاوة عالمياً وخلوها من المواد الكيماوية يعود إلى غلاء مستلزمات الإنتاج ومنها المبيدات والأسمدة وعدم قدرة الفلاحين على شرائها وليس إلى توعية الفلاحين للتحول إلى ميزة الزراعة العضوية في الوقت الذي يجب استثمار هذه الميزة وتوعية الفلاحين إلى أهمية هذا الإنتاج النظيف والتشجيع عليه بالسعر المناسب وإقناع الفلاحين أن يبقى المنتج طبيعي 100%  مع التركيز على أن تكون الجودة هذا المنتج بالطعمة و ليس الشكل.

وكان قد أوضح مدير مكتب الحمضيات في وزارة الزراعة المهندس سهيل حمدان أنه تم إجراء عدة اختبارات وتحاليل للأثر المتبقي لثمار حمضيات (يوسفي كلمنتين) مأخوذة من أحد المزارع المعتمدة والملتزمة ببرنامج الخدمة والمكافحة الذي تنصح به وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ومنذ عشرات السنين، حيث أظهرت نتائج الاختبارات والفحص أن أكثر من 80% من الحمضيات السورية خالية من 116 مادة كيماوية تدخل في تركيب المبيدات الحشرية والفطرية ومبيدات الأعشاب أي أنها خالية من جميع هذه المواد الضارة بالصحة.

وبين حمدان أنه تم تنفيذ هذه الاختبارات بالتعاون مع شركة CCPB المسجلة في سورية لمنح شهادات الجودة للمنتجات الزراعية،وذلك في أحد المخابر المعتمدة خارج سورية والحاصل على شهادة iso 17025 المعترف بها عالمياً، لافتاً إلى أنه يمكن لشركات التسويق الخارجية الاستفادة من هذه المواصفات والبناء عليها ونشرها والحصول على القيمة المضافة الكبيرة جداً لمنتج الحمضيات السورية .

في الوقت الذي أصبحت فيه الحمضيات السورية الأغلى عالمياً ليس لميزة الجودة ونظافة المنتج بل نتيجة النقل حيث لم يخف مصدر الحمضيات إلى روسيا أحمد مناف نصري عن “البعث ميديا ” أن أسعار الحمضيات السورية أصبحت الأغلى في الأسواق الخارجية بسبب طرق النقل البرية وعدم وجود خط بحري مع روسيا وهذا مكلف جداً وأثر كثيراً على الأسعار ولهذا السبب أصبحت سورية أغلى بلد في أسعار الحمضيات في العالم بسبب كلف المرور والشحن.

وبين نصري أن تكلفة مرور البراد 24 طن عبر البر إلى كراسنودار 7500 دولار ، وإلى موسكو نحو 12 ألف دولار بينما في الدول الأخرى منها مصر تبلغ نحو ألفي يورو إلى روسيا علماً أن سورية أقرب منها بالمسافة وجودة المنتج السوري أفضل كما أن جميع الأصناف المطلوبة التي يتم توضيبها في الساحل مطلوبة في روسيا، مطالباً بتأمين النقل البحري إلى الأسواق الخارجية.

البعث ميديا – فداء شاهين  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *