مبادرة “الميددوز” لدعم الأطباء المقيمين في المشافي

منذ انتشار فيروس كورنا وتفشيه في أغلب مدن العالم، كان الخوف والقلق يتملك العاملين في القطاع الطبي، بعد أن أصبحت السيطرة عليه مستحيلة، وأعداد الإصابات والوفيات تتزايد يوما بعد أخر، ومع نقص المعدات الطبية، كالأقنعة والأغطية الواقية والمعقمات وغيرها، وصل الوباء إلى الأطباء والممرضين القائمين في المشافي لعلاج المرضى ومراقبة حالاتهم، وتجاوزت حالات الوفيات في صفوفهم الآلاف..
ولأن الأطباء هم خط الدفاع الأول في مواجهة فيروس كورونا، وتأمين المعدات اللازمة لحمايتهم ضرورة يجب عدم التغاضي عنها أو إغفالها، خاصة في بلد مثل سورية، يعاني قطاعها الصحي من نقص في التجهيزات نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، أطلق فريق “الميددوز” الطبي مبادرة لتوزيع معدات للوقاية على الأطباء في عدد من مشافي دمشق..
الدكتور أحمد محمد، أحد مؤسسي “الميددوز”، بين للبعث ميديا أن الفريق وبالتعاون مع شركة “بادوفا” للصناعات التجميلية عمل على توزيع 20 ألف كمامة لتسليمها بشكل مباشر للأطباء المقيمين، وإمداد الكوادر الطبية بالكمامات بعد النقص الحاصل داخل المشافي وغلاء أسعارها..
البداية كانت من مستشفى دمشق (المجتهد)، حيث تم تسليم 3000 كمامة للأطباء، وبحسب الدكتور محمد، فإن المبادرة ستشمل أيضا مشفى المواساة والأسد الجامعي ومشفى الأطفال ومشفى التوليد ومشفى الهلال الأحمر، مضيفا بأنها جاءت ضمن حملة “إدارة أزمة طوارئ” التي أطلقها الفريق للمساهمة في التصدي للفيروس و أنطوى تحتها كل ما له علاقة بكورونا..
وهذه المبادرة لم تكن الأولى التي يقوم بها فريق “الميددوز”، الذي ضم أطباء وصيادلة وممرضين ومعالجين فيزيائيين، فمع بداية أزمة كورونا هدف أفراده لتقديم المعلومات الصحية الصحيحة ودحض الأخبار والإشاعات التي رافقت ظهور الفيروس، ورصد كل جديد ينشر وتوثيقه من مصادره الرسمية، متوجهين لجميع فئات المجتمع بلغتهم بعيدا عن التعقيدات الطبية، فكانت صفحات “الميددوز” على مواقع التواصل الاجتماعي مرجعاً للكثيرين، للحصول على المعلومات و التثقيف الصحي والتوعية بكل الأمراض..
كما ترجم أعضاء الفريق أبحاث أجنبية عدة، وأصدروا كتاب “ميددوز يحارب كورونا” تضمن أشيع 100 سؤال حول الفيروس والإجابات عنها، إضافة لإنشاء خط ساخن ومركز اتصالات طبي M.M.C وأخر بالتعاون مع نقابة أطباء دمشق للرد على استفسارات الناس دون الحاجة للخروج من المنزل..

رغد خضور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *