دراسة حول القلق الامتحاني عند طلبة التعليم المهني والرضا عن التخصص

يعيش العالم عموما وسورية بشكل خاص أزمة كورونا التي أثرت على جميع نواحي الحياة، وبالأخص على سير العملية التعليمة للطلبة من تعليق الدوام في المدارس، ومسألة الامتحانات الدراسية للصفوف الانتقالية، وشهادة التعليم الأساسي، والثانوي، والمهني، حيث أكدت تقديرات اليونسكو على إغلاق المدارس والجامعات في أكثر من 165 بلدا منذ 26 آذار 2020، ما ترك أثرا على مايفوق 105 مليار متعلم ومتعلمة، أي مايعادل 87% من المتعلمين حول العالم.

في الواقع إن انتشار وباء كورونا أثر على العملية التربوية عموما والعملية الامتحانية خصوصا، وهذا انعكس على الوضع النفسي للطلبة وأدى الى ظهور حالة القلق الامتحاني، والذي يعد حالة نفسية انفعالية مؤقتة يمر بها الطلبة عند بداية كل امتحان، ناتجة عن أسباب عدة كضغوط الأهالي، والخوف من الفشل الدراسي، و برنامج الامتحان الزمني، وتوزيعه وفق المواد التدريسية.

وعليه قام مركز القياس والتقويم التربوي ببناء مقياس القلق الامتحاني لدى طلبة شهادة التعليم المهني، وتحكيمه من قبل المختصين في مجال التربية وعلم النفس في وزارة التربية، وكلية التربية في جامعة دمشق، ودراسة صدقه وثباته.

 

منهج الدراسة

 

وحول المنهج الذي اعتمدته الدراسة بين مدير مركز القياس والتقويم التربوي الأستاذ الدكتور رمضان درويش لـ”البعث ميديا” بأن الدراسة اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي، لأن هذا المنهج يساعد في التعرف على مستوى القلق الامتحاني لدى طلبة شهادة التعليم المهني، مضيفا: هذا يساعد في الإجابة عن أسئلة البحث من خلال وصف البيانات ثم القيام بتحليلها لتحقيق أهداف البحث الحالي، حيث صُممت مجموعة من الجداول والإشكال لتنظيم النتائج التي توصلت إليها الدراسة وتحليلها وتفسيرها.

 

نتائج الدراسة

باستخدام مقياس الكتروني للقلق الامتحاني لطلاب شهادة التعليم المهني بفروعه المختلفة (الصناعي والتجاري والنسوي)، وبعيّنة بلغت “2300” طالب وطالبة، توصلت الدراسة بحسب درويش إلى أن نسبة الاستفادة من الدروس المقدمة على الفضائية التربوية (17%) وهي أعلى من نسبتها في التعليم العام حيث بلغت (13,5%)، وبلغت نسبة الاستفادة من الدروس المقدمة على المنصات (33%) وهي أعلى من نسبتها في التعليم العام حيث بلغت (19,9%)، كما بلغت نسبة قناعة الطلبة بدراسة التعليم المهني (48%).

وأوضح درويش بأن نظرة المجتمع للتعليم المهني بإيجابية كانت (43%)، ونسبة قناعة أسرة الطالب بالتعليم المهني (73%)، فيما بلغت نسبة الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية للمساعدة في فهم الوحدات الدراسية الأخيرة (31%)، وهي أعلى من نسبتها في التعليم العام حيث بلغت (12,8%)، مضيفا: كانت مستويات القلق الامتحاني لدى طلبة التعليم النسوي أعلى من بقية طلبة التعليم المهني إذ بلغت لديهن(3,2%)، فيما بلغت لدى طلبة التعليم الصناعي (2,9%)، وطلبة التعليم التجاري (2,89%)، وذلك لأن فرص العمل أقل عند خريجات التعليم النسوي من بقية الاختصاصات في التعليم الصناعي، والتعليم التجاري.

 

مقترحات توصلت إليها الدراسة

 

بعد انتهاء الدراسة قدّم القائمون عليها العديد من المقترحات والتوصيات، وهذا ماأكده درويش بقوله: توصلت الدراسة إلى مقترحات أهمها وضع استراتيجية إعلامية لتسليط الضوء على التعليم المهني لتغيير نظرة المجتمع تجاهه، وافتتاح ورش لمؤسسات التعليم المهني، والتشبيك بين مؤسسات القطاع الخاص لاستيعاب مخرجات التعليم المهني، وتسهيل القروض للخريجين لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، وتعديل التشريعات الخاصة بالتعليم المهني بحيث يعطي طلبة التعليم المهني مساعدات مالية مناسبة، واعتبارهم كشركاء عند المساهمة في الإنتاج، وإحداث مدارس للمهن اليدوية لاسيما المهن التراثية، وافتتاح مراكز بيع ثابتة لمنتجات معاهد الفنون النسوية، وبيع المنتجات التي تعرض في المعارض لصالح هذه المعاهد ووزارة التربية.

 

إعداد: ابتسام جديد

تصميم الإنفوغراف: ريم حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *