هل ستتمكن إدارة اسمنت طرطوس الجديدة إنقاذ وإصلاح ما أفسدته آليات الأداء السابقة؟!

المطلوب تنفيذ برامج معالجة دورية للهدر وتطبيق رؤية وطنية واضحة للإنتاج وتدعيمها بمبادرات تعطي مردوداً وريعية وتسويقاً أكبر من خلال التطلع للتجارب العالمية في صناعة الإسمنت وتحسين الإنتاج كماً ونوعاً والاستفادة من حوامل الطاقة وأن يكون هناك برمجة تشغيلية لكافة المرافق خاصة الأفران التي تعتبر الهيكل الدقيق والهام في المعمل ومتابعة استهلاك القطع والهدر ومتابعة فوهة اللهب والاهتمام بها حتى لا تؤذي الآجر والجدران، هذا ما أكده وزير الصناعة محمد معن جذبة خلال أول لقاء له مع عمال وإدارة شركة طرطوس لصناعة الاسمنت التي تسلمت مهامها مؤخراً بحضور الرفيق محمد حسين أمين فرع طرطوس للحزب وصفوان أبو سعدى محافظ طرطوس.

مضيفاً أن الوضع الفني لشركة اسمنت طرطوس غير مرضي ولا يمكن القبول به ولن نسمح باستنزافها.. وقارن الوزير الواقع في طرطوس بنسب العمل والإنتاج المنفذة في معمل حماة مبيناً أن المطلوب هو التوازي بالإنتاج مع شركة حماة مشيراً لوجود مقالع وسلاسل إنتاج لكن النتائج كانت مفاجئة وأكد أنه سيتم تقييم كل شيء والمعيار الإنتاج والفنية وسيتم إحياء برامج التدريب والتحول الالكتروني للمرافق الموجودة والعمل على تخفيف آثار التلوث ومعالجته بكل الطرق الممكنة وسنكافىء ونحفز من يعمل وسنعاقب من لا يريد العمل.

وأشاد بخبرة المهندس السوري وضرورة العمل بنهج مفصلي وتوعوي جديد وأن الشهر القادم هو شهر الإسمنت وإنتاجنا نحو 10 آلاف طن ونحن في مرحلة إعادة إعمار ونسعى للحفاظ على أسعارنا وزيادة الإنتاج وتخفيض التكاليف والانتقال من النظام الشتوي إلى الصيفي واستعرض المشكلات التي يعاني منها العمال والظروف التي ساهمت بتراجع الوضع الفني للشركة. الرفيق أمين فرع الحزب أكد أنه تم تشخيص واقع الشركة ومشاكلها وتم تحديد الخلل مؤكداً أن كوادرنا أصحاب خبرة كبيرة ومستعدون للقيام بكل ما يلزم لإنقاذ المعمل. محافظ طرطوس اعتبر أن هدف الزيارة الاطلاع على واقع المؤسسات الإنتاجية والدخول في صلب عملها والعمل على وضع رؤى مستقبلية لزيادة الإنتاج وتطويره للنهوض بالشركة من خلال التكاتف والعمل يداً بيد وإلا هناك خطورة على الشركة وأنها تحتاج لجهود استثنائية وعمل رائد للنهوض بها والشركة تمتلك خبرات قادرة على إجراء التغيير المطلوب لتحويلها لشركة رابحة.

وأكد على الجدوى الكبيرة لإستثمار مرفوضات وادي الهدة لمعالجة النفايات الصلبة كبديل للفيول في معمل الإسمنت بعد معالجتها بالشكل المناسب مما يوفر الفيول ويحافظ على البيئية حيث كل 3 طن مرفوضات بعد معالجتها تعادل 1 طن فيول. مدير إسمنت طرطوس الجديد محمد ونوس عرض الأسباب التي أدت لهذا الحال وواقع التلوث البيئي الذي تعاني منه المنطقة المجاورة للمعمل التي لاتزال محط شكاوى المواطنين موضحاً أن منظومة الفلاتر الحالية مقبولة لكنها لا تناسب الوضع الفني الحالي ولها علاقة بطبيعة المواد الأولية التي أصبحت مع الأسف غير جيدة كون المقالع أشرفت على نهايتها وتكثر فيها العدسات الغضارية وازدادت رطوبتها.

حضر الاجتماع الرفيق جمال غزيل عضو قيادة فرع الحزب ومدير عام شركة الإسمنت وأمين وأعضاء قيادة الشعبة الاقتصادية وعدد من المعنين. والسؤال : هل ستتمكن الإدارة الجديدة إنقاذ الموقف وإصلاح ما أفسدته آليات الأداء وأمزجة الإدارات والوزارات المتعاقبة ؟

البعث ميديا || طرطوس – وائل علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *