انطلاق حملة التلقيح الوطنية مستهدفة الأطفال من عمر يوم حتى خمس سنوات

وسط إجراءات احترازية مشددة للتصدي لفيروس كورونا، انطلقت اليوم أيام التلقيح الوطنية التي تنظمها وزارة الصحة وتستهدف الأطفال من عمر يوم حتى خمس سنوات وتستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري، متضمنة اللقاحات الروتينية المدرجة في برنامج التلقيح الوطني وعددها 11 لقاحاً إضافة إلى متابعة الأطفال المتسربين من اللقاح.

وبين مدير الرعاية الصحية الأولية في الوزارة الدكتور فادي قسيس أن الحملة تستمر حتى الـ 18 من الشهر الجاري، مشيرا الى توفر كافة الاستعدادات لها، وتزويد المراكز الصحية بالمحافظات باللقاحات وعددها أكثر من ألف مركز، إضافة لمشاركة 545 فريقاً جوالاً يقدمون اللقاح عبر عيادات متنقلة فضلا عن إحداث مراكز مؤقتة في بعض المناطق وعددها 666 مركزاً وذلك بهدف الوصول إلى جميع المناطق في سورية بما فيها مناطق وجود المسلحين.

وأضاف قسيس: يشارك بالحملة أكثر من ثمانية آلاف عامل صحي موزعين على المراكز الصحية الثابتة والمحدثة وفرق التواصل، حيث بدأت الأخيرة عملها قبل أسبوع من انطلاق الحملة بهدف التوعية بأهمية اللقاح والاعلان عن موعد الحملة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يستفيد منها في إطار تقديم اللقاح الروتيني 10524 طفلاً دون سن الخامسةـ بينما يصل عدد الأطفال المتسربين المتوقع استفادتهم من الحملة إلى 239477 طفلاً.

ولفت الدكتور قسيس إلى أن تحديد احتياجات الطفل المتسرب من التلقيح يتم عبر بطاقة اللقاح التي يحضرها الأهل أو من خلال بيانات مراكز التلقيح والمعلومات التي يقدمها الأهل عن آخر جرعة لقاح قدمت للطفل، موضحا أنه في حال عدم وجود بطاقة اللقاح تقوم فرق التلقيح بتزويدهم ببطاقة جديدة.

وأكد الدكتور قسيس أن برنامج اللقاحات متكامل يقدم الوقاية ويرفع مناعة الطفل ضد الأمراض وعدم استكمال باقي اللقاحات يعني أن الطفل لم يتلقح بينما حصول الطفل على جرعات اضافية لا يؤثر عليه صحيا أبدا، لافتا إلى أن الأمراض الشائعة مثل الرشح أو الإسهال أو ارتفاع درجة الحرارة البسيط أو إعطاء أدوية مثل المضادة للالتهاب لا يمنع الطفل من التلقيح.

ونوه الدكتور قسيس بأن الكوادر الصحية العاملة في التلقيح مزودة بوسائل الحماية الشخصية لضمان السلامة من فيروس كورونا كما أنها لم تعمل في فرق التقصي عن الوباء أبدا، مشيرا إلى أنه ستتخد ضمن المراكز الصحية والمراكز المحدثة والعيادات المتنقلة إجراءات السلامة الصحية من حيث التباعد المكاني وعدم حدوث ازدحام إضافة إلى قياس درجات الحرارة للطفل والأهل وفي حال الاشتباه بأي حالة إصابة بفيروس كورونا سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة فورا.

وأشار الدكتور قسيس إلى أن اللقاحات التي يتضمنها برنامج التلقيح الوطني تقدم بشكل دائم ضمن المراكز الصحية ولكن الهدف من حملات التلقيح الوطنية التي تطلقها الوزارة بشكل دوري خلال العام ضد شلل الأطفال أو استهداف المتسربين بكامل اللقاحات التي يتضمنها البرنامج تكثيف الجهود للوصول إلى جميع الأطفال وفي كل المناطق.

الى ذلك لفت الدكتور قسيس إلى أن أيام التلقيح الوطنية جزء من أسبوع التمنيع العالمي الذي ينظم في الأسبوع الأخير من نيسان في كل عام وتم تأجيلها بسبب اجراءات التصدي لفيروس كورونا ومنها حظر التجوال الجزئي، موضحا أن أسبوع التمنيع يهدف للتذكير بأن التمنيع ينقذ ملايين الأرواح كل عام وهو تدخل صحي معترف به على نطاق واسع بوصفه واحدا من أنجح التدخلات الصحية وأعلاها مردودية في العالم في وقت لا يزال فيه حسب منظمة الصحة العالمية نحو 20 مليون طفل غير مطعمين على الإطلاق أو غير مطعمين بالكامل حول العالم.

يشار إلى أن برنامج التلقيح الوطني الذي انطلق عام 1978 نجح في القضاء على كزاز الوليد عام 1997 وشلل الأطفال عام 1995 الذي عاد إلى سورية عام 2013 وتم القضاء عليه مجددا عام 2017 كما قطع البرنامج أشواطا مهمة في التخلص من الحصبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *