ماذا يفعل تعدين الذهب بمنطقة الأمازون؟

 

توصلت دراسة جديدة، أجراها باحثون في جامعة ليدز، إلى أن تعدين الذهب بمنطقة الأمازون يسد العناصر الغذائية من التربة ويلوث المنطقة المحيطة بالزئبق.

ووفقًا لفريق الباحثين، شهدت مواقع مناجم الذهب السابقة أقل معدلات استعادة الغابات التي تم تسجيلها على الإطلاق في تضاريس الغابات المطيرة، وظلت بعض المواقع السابقة غير قادرة على زراعة أشجار جديدة لمدة تصل إلى أربع سنوات بعد إغلاق المناجم.

موقع “ديلي ميل” البريطاني ذكر أن الدراسة تظهر أن الغابات الاستوائية تتأثر بشدة من خلال درع جويانا، الممتد على جيانا وسورينام وجويانا الفرنسية وفنزويلا وأجزاء من كولومبيا وأجزاء من البرازيل، لافتة إلى أن إزالة الغابات المتعلقة بالتعدين في درع جويانا مسؤول عن فقدان أكثر من مليوني طن من الكربون المخزن بالأشجار كل عام.

وفى العينات الأرضية حول مواقع التعدين السابقة، وجد الفريق تركيزات الزئبق التي تصل إلى 250 مرة أعلى من المعتاد.

الفريق ركز على منطقة تسمى Guiana Shield، حيث أجرى حوالي 90٪ من إجمالي إزالة الغابات في الأمازون، وأشار إلى أن عينات الأراضي تحوي، أيضاً، على كميات أقل بكثير من النيتروجين من المعتاد، وهو عنصر غذائي مهم يساعد على نمو النبات والشجرة.

وبحسب الباحثين فإن لهذا عواقب وخيمة على المعركة ضد الاحترار العالمي، من خلال الحد من قدرة غابات الأمازون على التقاط الكربون وتخزينه، مضيفين بأن هناك تأثير أكبر على تلويث مصادر الغذاء خاصة للمجتمعات الأصلية والمحلية التي تعتمد على الأنهار.

هذا تؤثر عمليات التعدين، حالياً، على أكثر من 500000 ميل مربع من الأمازون، ودعا الفريق إلى تطبيق أفضل للقوانين التي تحمى الغابات المطيرة ومعايير سلامة أفضل لصناعة التعدين، مبينا أن الإدارة النشطة وإنفاذ القوانين مطلوبة بشكل واضح لضمان التعافي وحماية المجتمعات، وهناك طرق متاحة، مثل استبدال التربة باستخدام الأعباء الزائدة في المواقع المهجورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *