دخل الله: مشاركة البعثيين في انتخابات مجلس الشعب ضرورة

أكّد الرفيق عضو القيادة المركزية للحزب رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام المركزي الدكتور مهدي دخل الله، ضرورة وجود الرفاق البعثيين ومشاركتهم في انتخابات مجلس الشعب المقبلة، مشيراً إلى أهمية ذلك وخاصة أننا اليوم أمام معركة كبيرة تتعرض فيها سورية إلى حصار اقتصادي وإجراءات قسرية احادية الجانب تمارسه الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية عليها.

وأشار الرفيق دخل الله، خلال افتتاحه الدورة المركزية العشرين في مدرسة الإعداد الحزبي المركزية في ريف دمشق مدينة التل، إلى أنّ حزب البعث العربي الاشتراكي دخل إلى انتخابات مجلس الشعب وبنسبة كبيرة ممثلة بكتلته النيابية والبالغة 65 بالمئة من عدد النواب، مؤكّداً أنّ هذه النسبة في المشاركة تخوله تشكيل «حكومة بعثية» خالصه إلا أنّ التزام البعث بقائمة الوحدة الوطنية وتشاركه النجاح مع أحزاب الجبهة الوطنية الأخرى جعلته ملتزماً بتشكيل حكومة «وحدة وطنية».

وأوضح الرفيق دخل الله، أنّ حكومة البعث التي تتشارك مع شركاء من لآحزاب الجبهة ومستقلين من خارج أحزاب الجبهة، جعل منها حكومة وحدة وطنية، معتبراً أنّ هذا النموذج الذي اعتمده البعث في عملية الانتخابات هو جانب هام جداً ومتطور بشكل كبير في مجال التقنيات الانتخابية.

واستكمل الرفيق عضو القيادة المركزية افتتاحه للدورة، بإلقاء محاضرة تضمنت الحديث عن الحركة الحزبية وراهنية البعث، متسائلاً مدى أهمية استمراراها ولزومية الحركة الحزبية في المرحلة الحالية؟

وأكّد الرفيق دخل الله، أنّ الحركة الحزبية بالتأكيد لا زالت لازمة وضرورة، موضحاً أنّ المشكلة تكمن في اعتقاد البعض بأنّ الحزبية تلزم قسراً، ضد منطق التطور، بمعنى أنها لزوم ما يلزم.

وأضاف، “والمشكلة أيضاً هي في أنّ السوسيولوجيا السياسية المعاصرة تتقاعس عن إعادة إثبات حقيقة تقول: إنّ لزوم الحركة الحزبية هو لزوم ما يلزم.. وليس لزوم ما لا يلزم”.

وأشار إلى أنّ المقصود بضرورة لزومية الحركة الحزبية، هو أنّ التحول النوعي، الذهني، المنهجي في عمل الأحزاب وفي بنيتها، مؤكداً أنّ الأحزاب لا يمكن أن تقوم في الفراغ، بل هي جزء من واقع حي وحركة تاريخية تعبر باستمرار عن حداثتها وواقعيتها، معتبراً أنّ الأحزاب تستطيع – إذا امتلكت الطاقة الابداعية اللازمة- أنّ تتخطي واقع اللحظة، لا عبر التعامي عنها وإنما عبر استيعابها أي إعادة فهمها واكتشاف تاريخها وجوهرها وموقعها في المسار التطوري.

وفيما يتعلق بـ “راهنية البعث” قال الرفيق دخل الله: ” راهنية البعث واضحة ، والبعثيون اليوم يجب أن يكونوا أكثر يقيناً بسبب أن الظروف الغربية والعالمية الجديدة تثبت صحة هذا الفكر المستند إلى قاعدة شعبية عريضة وليس إلى مرتكزات فئوية أو طبقية ضيقة”.

وأضاف: “لا يخشى البعث أي تطور تتطلبه حركة المجتمع والواقع، بل هو يحفزه ويبادر به”، مشيراً إلى أنه وفي أصول البعث وجذوره ما يسوغ هذا التوجه.

حضر الافتتاح الرفيق مدير المدرسة، الدكتور بسام أبو عبدالله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *