دراسة جامعية لتطوير إنتاج أصناف الحمضيات بالاعتماد على التغذية الورقية

يعد تطوير إنتاج أشجار الحمضيات هاجساً لدى مؤسسات البحث الزراعي، ولاسيما في الأمور التي تتعلق بزيادة الإنتاجية سواء بالكميات أو المادة العصيرية الناتجة عن الثمرة، وفي حوض البحر الأبيض المتوسط وسورية تطل على شاطئه الشرقي فإن أغلب الترب هناك ذات محتوى عالي من كربونات الكالسيوم الفعالية وذات تفاعل يميل للقلوية مما يجعل العناصر الصغرى غير متاحة في محلول ويصعب امتصاصها من قبل جذور النبات.. فقد تركزت الأبحاث على وسائل وطرق جديدة تساعد شجرة الحمضيات في الوصول إلى ما تريد وبكميات عالية.
وفي هذا السياق فقد تمت مناقشة رسالة ماجستير بكلية الزراعة في جامعة تشرين باللاذقية تحت عنوان “دراسة تأثير التغذية الورقية بتراكيز مختلفة من عنصري البورون والزنك في نمو شجرة الحمضيات صنف (فالنسيا) وإنتاجيتها ونوعية ثمارها”.
حيث تقول الباحثة المهندسة امتثال خليل مقدمة مشروع الرسالة: إن أهمية الاختبار تنطلق من أن استخدام التغذية الورقية لأشجار الحمضيات بعنصري البورون والزنك له أهمية كبيرة في نمو شجرة الحمضيات وإثمارها ونوعية الثمار المنتجة كما أنها تؤمن العناصر الغذائية للنبات وبفاعلية أكبر من التسميد الأرضي إذا يمكن أن تكون أكثر فاعلية ب (١٠-٢٠) مرة وتعد طريقة سريعة لحل مشاكل نقص العناصر وتجنب تثبيتها في التربة.
وتضيف خليل: تلعب العناصر الصغرى دوراً هاماً في كل مراحل تطور النبات بسبب وظيفتها كعناصر ضرورية لأنظمة أنزيمية مختلفة وتأتي أهمية هذه الدراسة من كون أشجار الحمضيات غير قادرة على الحصول على احتياجاتها من العناصر الصغرى سواء بسبب الكمية غير الكافية المقدمة للتربة أو عدم إتاحتها للنبات نتيجة لعوامل عديدة منها انخفاض رطوبة التربة وانخفاض الحرارة وارتفاع نسبة الكلس الفعال فيها
وتؤكد خليل أن البحث يهدف أيضاً إلى التقليل قدر الإمكان من تساقط الثمار والتخلص من أعراض النقص التي تظهر على الأوراق والثمار، حيث تمت الدراسة على أشجار برتقال صنف (فالنسيا) بعمر ١٥ سنة مزروعة في تربة طينية كلسية عالية المحتوى من كربونات الكالسيوم الكلية والفعالة في قرية الزرقات وصممت التجربة بالطريقة العشوائية الكاملة وبلغت عدد المعاملات ١٢ معاملة من ضمنها الشاهد تم رشه بالماء فقط واستخدم البورون بتركيزين والزنك بثلاث تراكيز ، وتم رش كل عنصر بشكل منفرد، كما تم رش خليط العنصرين مع بعضهما البعض.
وخلصت النتائج وفق الدكتور الدكتور جرجس مخول المشرف على الرسالة إلى أن التغذية الورقية بعنصري البورون والزنك أدت إلى تحسين النسبة المئوية لحبوب اللقاح الحية ونوعية الثمار من حيث صفاتها الفيزيائية “وزن الثمرة قطر الثمرة حجم الثمرة وحجم العصير” والمواصفات الكيمائية للعصير من حيث (نسبة المواد الصلبة الذائبة الكلية ونسبة فيتامين C).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *