خطة بديلة في حال فشل الحصول على لقاح كورونا

في الأيام الأخيرة، أعلنت عدة شركات ومختبرات عن “أخبار سارة” بشأن اقتراب موعد الوصول إلى لقاح لفيروس كورونا المستجد، مما دفع الناس إلى الاعتقاد أنه حتى مع فشل الحكومات في احتواء الفيروس أو تنفيذ أنواع تدابير الصحة العامة التي طالب بها الخبراء، فإن هناك آلية قادمة لإنقاذهم إذا استطاعوا الصمود لفترة كافية.

لكن بعض الخبراء عبروا عن قلقهم من تعميم اعتقاد أن لقاحاً أو علاجاً سيكون بمثابة معجزة على الأبواب، مؤكدين أن هذا الاعتقاد وسط تفشي حاد للفيروس قد يودي بحياة مئات الأشخاص كل يوم، وطالبوا بضرورة وضع خطط بديلة في حالة عدم الحصول على لقاح، وفقا “للمصادر”.

وقال عالم الأحياء في جامعة واشنطن: “أعتقد أنه يجب علينا بالتأكيد وضع خطة احتياطية. إنه شيء لم يتم الحديث عنه بما فيه الكفاية”، مضيفا “حتى في أفضل السيناريوهات، قد نكون على بعد ستة أشهر أو أكثر من تلقيح واسع النطاق. وقد لا يحدث ذلك، الأمر الذي قد يتطلب من صناع السياسات والجمهور وضع خطط طويلة المدى”، وأشار إلى أن الخطة “ب” حتى الآن ليست واضحة أو معروف ما هي؟

بينما حذر كين فرايزير، الرئيس التنفيذي لشركة ميرك العملاقة للأدوية، من أن أي شخص يبادر إلى تحقيق تقدم طبي قبل عام 2021 “يخاطر بحياة الناس” نظرًا للتحديات المتأصلة في تطوير وإدارة اللقاح.

وأوضح فرايزر في مقابلة مع أستاذ كلية التجارة بجامعة هارفارد: “أعتقد أننا عندما نخبر الناس أن اللقاح سيتوفر قريبا، فإننا نسمح بطريقة غير مباشرة بالتخفيف من الإجراءات الاحترازية مثل التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة”.

الخطة ب:

وحتى إذا نجح اللقاح في تجارب السلامة والفعالية، فهناك احتمال أن تكافح الحكومات لتوزيعه بسرعة، وتشتري بعض الدول  مئات الملايين من الجرعات لمواطنيها.

من جانبه يرى نائب رئيس السياسة الصحية في مركز التقدم الأمريكي، أنه حتى في حالة الحصول على لقاح فهناك مشاكل أخرى قد تواجه الحكومات، مثل عدم توفر قوارير زجاجية كافية لتعبئة اللقاح وإقناع الناس بأن اللقاح هو آمن.

وقال رئيس المؤسسة المحافظة للأبحاث حول تكافؤ الفرص: “لقد أمضيت اثنتي عشرة سنة كمستثمر في شركات التكنولوجيا الحيوية. عندما تكون قريبًا من الأرض في تطوير علاجات جديدة، فأنت على دراية تامة بعدد مرات فشلها، وكم مرة ستعيد المحاولة تبدو واعدة في المراحل المبكرة”.

ووفقًا لروي، فإن قبول احتمال عدم وجود لقاح كمبدأ تنظيمي يمكن أن يضفي مزيداً من الإلحاح على تثبيت التدابير الحماية مثل نشر أجهزة مسح درجة الحرارة، وحماية السكان الضعفاء مثل كبار السن، وتقديم خطط لإعادة فتح المدارس بأمان.

أما بالنسبة عن الخطة البديلة أو الخطة “ب” يرى الخبراء أنها يجب أن تتضمن مضاعفة الجهود الحالية لمواجهة الفيروس، مثل توفير الاختبارات للكشف عن الحالات قبل أن يخرج العدد عن السيطرة، وتوظيف المزيد من متتبعي الاتصال وتدريبهم، وربما استخدام التطبيقات للمساعدة في تتبع انتشار الفيروس.

كما تتضمن اقتراحاتهم ضرورة العثور على علاجات فعالة تسرع الشفاء وتزيد من القدرة على البقاء، كما دعا مسؤول الصحة الأميركي السابق، إلى إنتاج أقنعة N95 عالية الجودة للاستخدام العام اليوم، بدلاً من أقنعة القطن الأكثر شيوعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *