مطالب عمال المهن الخطرة صوت بلا صدى

يعملون في أقسى الظروف حتى أن بعضهم يواجه خطر الموت مراراً وتكراراً، وآخرون سقطو شهداء الواجب، ولكنهم يعودون إلى العمل لتأمين لقمة العيش، مطبقين حرفياً  شعار “لقمة مغمسة بالدم”، إنهم عمال المهن الخطرة، ولا يترك هؤلاء العمال فرصة للمطالبة باستحقاقاتهم وحقوقهم، لكنها مازالت صوت بلا صدى.
ورغم أن نقابة العمال تناولت في مؤتمراتها مطالبهم في تحسين الأوضاع وخاصة المهن الخطرة، الا انها لم تنل ما تستخق من استجابة.
وحملت رئيسة الاتحاد المهني لعمال الكهرباء هناء كنان في تصريح للبعث ميديا، المسؤولية للقرارات الحكومية السابقة، وأضافت كناني بأنه لم يجر أي تعديل علي التعويضات والحوافز والوجبات منذ عام 2004، والتي مازالت تحتسب على الراتب المقطوع في تلك الفترة، ولم تعدل أبداً رغم كل المطالبات، فالعامل لا يزال يتقاضى مبلغ 30 ل.س يوميا كوجبة غذائية والتي عادلت آنذاك بيضتين وكأس حليب، وهي اليوم لا تكفي لشراء شئ من ما خصصت لشراءه، فالأسعار تضاعفت عشرات المرات.
ويؤكد العامل سالم من عمال المجهود الإضافي المصنف ضمن عمال المهن الخطرة أنه يتم منحه تعويض 2500 ل.س زيادة عن راتبه كتأمين صحي وهو ما لا يرق لجهده المبذول علماً أنه يتم استدعائه في أي يوم حتى في العطل.
أما منير فقد وضح أن قيمة الوجبة الغذائية الممنوحة له والتي تبلغ قيمتها 1800 ل.س عن ثلاثة أشهر، رغم عمله المستمر تحت الخطر، وهو مبلغ زهيد جدا هذه الأيام.
وكل ما استطاع اتحاد العمال رفعه هو قيمة “الساعات التحضيرية والتكميلي” لعمال الكهرباء والذي تمت الموافقة عليه في 13 آب 2020، وهو يشمل العاملين في مجال الكهرباء بدءاً من الوزير!!
ووفقاً لكناني فرفع المكافآت الآن تقع ضمن مشروع قرار بدأ تعديله، من  3000 ل.س إلى 10000 ل.س وتم الحصول مبدئياً على موافقة وزارة المالية ولكن لم تنته الموافقات الأخرى عليه.
أما سبب تأخير منح بدل اللباس فالامر يعود بحسب كناني، إلى الشكليات التي تمر بها المناقصة، والشركة التي سيقع الاختيار عليها، وهذه الشكليات تأخذ وقتاً ليس بقليل، إضافة للفحص الطبي المتوقف حتى الآن والذي أكدت كناني أن المحاولات مستمرة لتفعيله من جديد وقد كانت تقوم به مؤسسات التأمينات الاجتماعية.
ومن الجدير ذكره أن حتى هذه القوانين المنقوصة، لا ينالها سوى المثبتين والمعينين، أما المياومين ليس لهم بالطيب ذرة من النصيب، ورغم حاجتنا لكل عامل منهم لما لهم من بصمة في تقديم خدمات هامة، الا ان مطالبهم التي قدمت أكثر من مرة، لا تلقى أي استجابة، ومازال تقاذف المسؤوليات سيد الموقف.. فهل من مهتم بالأمر؟

 

البعث ميديا || ريم حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *