تولين الرضائي: تجربتي مع منظور عين النملة لتضخيم المادة

ملده شويكاني
حفل معرض الفنانة الفردي الأول تولين الرضائي في المركز الثقافي العربي –أبو رمانة- بعنوان (رؤى ملونة) بأفكار جديدة من حيث التشكيل والمضمون، إذ عملت على تضخيم الساقين من الجسد الذي شغل أغلب مساحات اللوحات ذات الأحجام الكبيرة، وتصغير الرأس وتكثيف العجينة اللونية على ملامح الوجه والأصابع مع إضافة رموز توحي بدلالات، في حين بقيت الخلفية فضاء لونياً متماوجاً غير مزدحم بالتفاصيل.

الأمر اللافت هو ما أقدمت عليه الفنانة بتضخيم الحذاء لإيضاح الفكرة التي ترمي إليها، فتقول في حديثها للبعث ميديا: أردتُ أن أضخم الحذاء وأصغر الرأس فانطلقت بعملي من منظور عين النملة، ورمزت إلى الحذاء الضخم بالمادة التي تسيطر على المجتمع والإنسان، فالمادة للأسف هي التي تعطي الإنسان قيمة مضافة وأخذت المشاعر والأحاسيس والأفكار وشخصية الإنسان تتضاءل إزاء المادة.

كما استخدمتُ التاج بوضعه على أمكنة غير صحيحة مثل الجوارب المخططة لأمنح المتلقي فكرة ثانية لإيضاح فكرة المادة المسيطرة على المجتمع، إضافة إلى فقدان شيء بدلالة الحذاء الموجود على قدم واحدة وفقدانه في الثانية.

وعبرتُ عن ذلك بالأسلوب التعبيري وألوان الزيتي والعجينة اللونية الكثيفة ضمن أسلوبي.
وعن الخلفية الهادئة التي تتيح للمتلقي التفكير بالجسد المزدحم بالرموز الموحية بالدلالات، تضيف: لا أحب أن تضج الخلفية بالألوان والأفكار لأن تقنية الجسد تضج بالأفكار، فلابد من أن ترتاح عين المتلقي، أما عن الرموز مثل السمكة الموجودة فقط ضمن لوحات الأنثى فتدل على الخصوبة.

وبقية الرموز مثل الآلة الموسيقية الساكسفون والمصباح و الأريكة و الخزانة الصغيرة و العربة و الورود فهي للدلالات الجمالية فقط.
وأشارت إلى أنها تهدف إلى ترك مساحة للمتلقي لقراءاتها وفق ما تصل إليه مؤكدة سعادتها بالقراءات المختلفة التي سمعتها من زائري المعرض.

واضافت: “تابعت في هذه التجربة عملي تطلب اللوحات ذات الأحجام الكبيرة كوني اعتمدت على التضخيم وذلك يتطلب مساحة كبيرة، وأحب الألوان القوية التي تعكس المشاعر، وربما يختلف أسلوبي في التجربة القادمة ضمن مسار البحث والتجريب”.

كما حفل المعرض بعمل تركيبي مؤلف من الكرسي الخشبي والشال الأحمر والحذاء الضخم المصنوع من الجبصين، والأمر اللافت هو المقاسات المختلفة من الأحذية المعروضة، فبينت: بأنه تتمة لفكرة اللوحات والشال عبّر عن الإنسان أما الأحذية فتشير إلى خطوات الإنسان والمراحل العمرية المتتابعة.

والفنانة تولين الرضائي خريجة الفنون الجميلة قسم التصوير شاركت بمعارض جماعية، وقد تأثرت بتجربة الفنانين السوريين الكبار مثل الأستاذ صفوان داحول ومصطفى العلي د. نزار صابور، د. باسم دحدوح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *