عقد لخطوط تطوير بكلفة 33.5 مليون دولار.. ” بطاريات حلب” من الدمار إلى ربح 180 مليون ليرة

 

لا يخفى على أحد اهمية صناعة البطاريات في سورية، ومدى احتياج السوقة المحلية- في مختلف قطاعاتها- لهذه الصناعة ومنتجاتها، ولو كان هناك حساب للكتلة المالية ( من القطع الأجنبي) التي تم انفاقها خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية، لادركنا أهمية هذه الصناعات، وضرورة مدها بمتطلبات إعادة انطلاقها وتمكينها، عل وعسى نحد ما امكن من الاستيراد وبالوقت نفسه توفير القطع الصعب.
المهندس مدحت بولاد، مدير عام شركة البطاريات في حلب، تحدث للبعث ميديا عن واقع الشركة منذ 2012 حتى تاريخه، حيث ذكر أن الشركة خرجت بشكل نهائي عن السيطرة بعد دخول المجموعات الارهابية المسلحة الى مدينة حلب، في الشهر العاشر من عام 2012، وتم تحريرها في أواخر عام 2013، بعد ذلك تم جرد الاضرار المادية المباشرة، والتي قدرت بنحو 1 مليار ليرة، في حينها، كما طال الدمار معظم مرافق الشركة وبنيتها التحتية وآلات الانتاج والمعدات وسرقة المستودعات والآليات.
وأضاف بأنه وعلى الرغم من هذا الوضع استطاع العاملون بالشركة ترميم أفران صهر الرصاص ضمن الامكانيات المتاحة، وببعض السيولة الذاتية البسيطة، وتم البدء بإنتاج سبائك الرصاص من صهر خردة البطاريات البالية لتغطية رواتب ونفقات الشركة، مع تحقيق فائض ربحي.
ولفت إلى أن حصولهم على حوالي 150مليون ليرة من الخطة الإسعافية، مكنهم من ترميم مبنى الإدارة وجزء من البنية التحتية وهنكار معدني من “الصاندويش بانل”.
ورغم تواضع الإمكانيات إلا أن الشركة تمكنت، في الربع الرابع من عام 2019، من البدء بتصنيع البطاريات السائلة بالطريقة اليدوية، وأدت لإنتاج كمية من البطاريات وتحقيق ايرادات اضافية للشركة، كما مكنها من ادخال مواد نصف مصنعة ( أوكسيد رصاص – بلاك جاهز )، الى قائمة المبيعات في الشركة، ما أدى الى زيادة القيمة المضافة وارتفاع الربح المتحقق، كمرحلة مؤقتة لحين اقلاع الشركة بشكل آلي واصلاح خطوط الانتاج المدمرة، أو انشاء خطوط جديدة للبطاريات المغلقة.
وأكد المدير العام سعيهم حاليا للحصول على عروض، لإصلاح خط تجميع البطاريات القديم مع ملحقاته والأقسام المتممة اللازمة، وإصلاح آلة طاحونة أوكسيد الرصاص الآلية، والعمل أيضا لتوريد معمل آلي لصهر البطاريات البالية، مع تجهيزات معالجة المخلفات الصلبة والسائلة والغازية الناتجة، وذلك لإنتاج المادة الاولية من الرصاص النقي الخالي من الشوائب، وصولا لإنتاج البطاريات المطابقة للمواصفات العالمية.
وكشف بولاد عن توقيع عقد مع شركة تافان الإيرانية، عبر الخط الائتماني الايراني الثاني، لتوريد خط اعادة تدوير البطاريات بطاقة 5 ألاف طنا سنويا، بكلفة 3.5 مليون دولار؛ وخط انتاج البطاريات (MF و D-C)، بكلفة
15 مليون دولار؛ وخط بطاريات الليثيوم بكلفة 15 مليون دولار، مشيرا إلى أن العقد حاليا يتم دراسته من قبل لجنة تدقيق العقود في رئاسة مجلس الوزراء وهو ممول من الجانب الايراني.
وفيما يخص العملية الإنتاجية، اوضح أنه ومنذ بداية العام الحالي ولغاية 31/8/2020، تم إنتاج 2758 من البطاريات ومن كافة الأنواع والاحجام، وقد تم تسويق وبيع 1448 بطارية، كما تم انتاج 108175 كغ من الاوكسيد، الذي يستخدم في عملية الإنتاج، ويتم بيع الفائض منه، وتم أيضا بيع 38900 كغ من مادة الرصاص، التي تستخدم بالعملية الإنتاجية، حيث تم إنتاج 100128كغ منها.
وحول ارباح الشركة، فقد بلغت 129 مليون ليرة لغاية نهاية الشهر الثامن، ومن المتوقع ان تصل الأرباح لنهاية العام الجاري ل 180 مليون ليرة.
ونوه بولاد إلى أن صناعة البطاريات واستخراج الرصاص من البطاريات المستهلكة، من الصناعات الهامة والحيوية للقطر، ولكن يجب أن تكون على أسس سليمة وتقنية متطورة، وعليه فإن تأمين متطلباتها التطويرية، يساهم في الحد من انبعاث الغازات الملوثة للبيئة والضارة بصحة الانسان، وذلك عبر الصهر بأفران متطورة وحديثة مجهزة بفلاتر ومرشحات، تحقق منتج هام من مختلف أنواع البطاريات لكل قطاعات الحياة الاقتصادية والصناعية والخدمية، وبالتالي فهذه الصناعة تستحق الدعم.

البعث ميديا – قسيم دحدل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *