كاظم الساهر.. لحّن وغنى قصيدة «زيديني عشقاً» وعمره 17 عاماً

 

إنه (الساهر) على شط الحب، يعزف ألحان العشق الأبدي، تخرّج في (مدرسة الحب) فكان من المتفوّقين، ظهرت موهبته كملحن مبكراً، فلحّن أولى أغنياته وهو في الثانية عشرة من عمره بعد أن باع درّاجته ليشتري (غيتاراً)، ولم يعلم أن صوته جميل إلا بعد أن نبهه الأصدقاء، يرفض التقليد ويتعجّب من كثرة الشائعات حوله، ويرفض أن يغنّي لأي ملحن آخر سواه، كما يرفض مشاهدة قنوات الأغاني، إنه الفنان العراقي كاظم الساهر الذي فتح قلبه للجمهور العربي.

الانطلاقة كانت من بغداد، حيث بدأت شهرته في عام 1986- 1987، ثم بعدها انتقلت شهرته إلى العالم العربي وأمريكا ولاسيما أغنيته (عبرت الشط) التي غنّاها كثير من الفنانين العرب قبل أن يروا وجهه، وكاظم لا تهمه اللهجات الشعبية، فقد غنّى الأغاني المصرية والسورية والخليجية، وأغلب أغنياته كانت قصصاً يمكن أن يحوّلها إلى شعر يمكن له أن يغنيه بالرغم من صعوبته، فإن له طابعاً ونكهة وإحساساً مميزاً جداً، فأول قصيدة لحّنها وغنّاها للشاعر السوري المرحوم (نزار قباني) هي (إني خيّرتك فاختاري)، وبعد لقائه بالشاعر (نزار) في الشام أُعجب نزار بالفنان كاظم الساهر (لحناً وغناء)، ومن هنا بدأت علاقته بالشاعر نزار قباني الذي كان صعباً في التعاطي مع الساهر، كما جمع الفنان كاظم الساهر العديد من قصائد نزار، وهي تصلح للغناء سيقوم بغنائها مستقبلاً لأن نزار قباني كما يقول الساهر «إن نزار شاعر لا يُعوّض».

وفيما يلي بعض أبيات قصيدة زيديني عشقاً:

زيديني عشقاً زيديني

يا أحلى نوبات جنوني

يا سفر الخنجر في أنسجتي

يا غلغلة السكين

زيديني غرقاً يا سيدتي

إن البحر يناديني

زيديني موتاً

علّ الموت، إذا يقتلني، يحييني

كاظم الساهر قام بتأليف عدة أغانٍ، كان في نظر الآخرين يريد أن ينافس الشعراء والملحنين، فهو يكتب عندما يشعر أن بداخله إحساساً يريد ترجمته على الورق، لكنه لا يريد أن ينافس أحداً في الكتابة ولا في اللحن، فهو يقدّم فنّه بالشكل الذي يراه مناسباً، وليس بالشكل الذي تفرضه المنافسة لمجرد المنافسة، وأكبر مثال على أداء كاظم الساهر الفني قصيدته (أنا وليلى) بين شابة وشاب في مرحلة الدراسة الجامعية.

وأخيراً فإن الفنان كاظم الساهر أكبر عاصمة للحب والرومانسية لا يستطيع أن يحيا دونهما متأثراً بالشعراء: محمد مهدي الجواهري، بدر شاكر السياب، نزار قباني، نازك الملائكة، أحمد مطر، وسليمان العيسى.

 

د.رحيم هادي الشمخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *