معرض “رحلة المشق” للخط العربي في كفرسوسة وورشتا عمل مجانيتان وندوة

” أيها السائل عن قصتنا.. لو ترانا لم تفرق بيننا”
قصيدة الحلاج الصوفية الشهيرة أنا من أهوى المسوّرة بمنمنمات وزخارف عشقية بدلالاتها ورموزها وألوانها المعتقة بالخط الذهبي بتوقيع الفنانة التشكيلية ريم قبطان، شغلت حيزاً في معرض الخط العربي المعنوّن ب” رحلة المشق” في المركز الثقافي في كفرسوسة.
تلتقي مع أنواع مختلفة من الخطوط استمدت حروفها من القرآن الكريم، منها سورة الفاتحة وأشعار الصوفية والأقوال المأثورة النثرية:
“انصت
وتعلم ثم تكلم”
والشعرية:
صادق صديقاً صادقاً في صدقه
صدق الصداقة في صديق صادق
والمتداولة، مثل:
جامع الأربعين
وقد تداخل بعضها مع الزخارف الملونة.
أقيم المعرض بالتعاون بين وزارة الثقافة وبيت الخط العربي والفنون الذي ترأسه الفنانة ريم قبطان وبمشاركة بعض الخطاطين الأساتذة، منهم أحمد المفتي وعدنان شيخ عثمان وجلال شيخو وعاصم الرهبان وآخرون مع مشاركة المواهب الشابة، كما ترافق مع ندوة حاضر فيها الأستاذ الخطاط محمد المفتي عن فن الخط العربي ومضات من تاريخه، والأستاذ الخطاط عدنان شيخ عثمان عن رحلة المشق من الحرف إلى اللوحة.

البعث ميديا توقفت مع الفنانة التشكيلية ريم قبطان رئيسة بيت الخط العربي والفنون فأوضحت بأن رحلة المشق هي مقولة لسيدنا علي عليه السلام ” الخط مخفي في تعليم الأستاذ وقوامه في كثرة المشق” وتحدثت عن بيت الخط العربي والفنون وهو أول جهة أهلية غير رسمية يُعنى بنشر الإرث العظيم ثقافة فن الخط العربي والفنون المتعلقة به من فنون تشكيلية وتراثية وإسلامية من زخرفة ومنمنمات عن طريق المعارض الفنية وورشات العمل التفاعلية والندوات التثقيفية والدورات التدريبية، وتواصل جيل الفنانين الكبار مع الشباب، ويسعى بيت الخط العربي والفنون لإقامة فعاليات ومعارض في المحافظات وفي دول الجوار لإبراز الوجه المشرق للفنون السورية الأصيلة.
وتابعت: على هامش المعرض أقمنا ورشتي عمل شارك فيها عشرون شاباً وشابة لتدريبهم وتم اختيارهم من قبل لجنة متخصصة، إذ حددت الورشة الأولى لتعليم خط الثلث بإشراف الخطاط فادي الجعفري، أما الورشة الثانية فلتعليم خطي الرقعة والديواني بإشراف الخطاط فرج آل رشي.
أما عن مشاركتها فشاركت بست لوحات ثلاث منها بالخط الديواني وثلاث بخط النستعليق الفارسي وتنوعت موضوعاتها بين كتابة سورة الفاتحة وكتابة الحلية الشريفة، واقتبست بعض التراكيب الشعرية من أبيات الصوفية إضافة إلى بعض الجمل من أشعار نزار قباني وتميزت بزخارف ومنمنمات ملونة أضفت عليها جمالية وشفافية، وعن خصوصية خط النستعليق عقبت بأنه أحد الخطوط الفارسية ويمتاز بانسيابيته وجماله فينساب على الورق كشلال عشق يتناغم مع الزخارف والمنمنمات.
الفنانة سهام محيسن شاركت بلوحتين بالخط الكوفي النيسابوري الأولى بعنوان تجربة حياة، والثانية ” في حب فلسطين” بتقنية النيجاتيف بالإظهار والكتابة للتجسيد، أعربت عن سعادتها بانضمامها إلى بيت الخط العربي والفنون الذي يضم أعمدة الخط العربي ويُعنى بالخط العربي الذي يمثل مفتاح هويتنا وتميزنا عن الخطوط الأخرى.
افتتح المعرض مدير ثقافة دمشق الأستاذ وسيم المبيض والسيدة نعيمة سليمان مديرة المركز بحضور عدد كبير من الفنانين والمهتمين.
ملده شويكاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *