طلاب الفنون الجميلة يبدعون في مشاريع تخرجهم رغم الظروف

رغم صعوبة الحرب التي أرخت بظلالها على القطر بقيت كلية الفنون الجميلة ذات الـ 62 عام على تأسيسها مستمرة وحاولت أن تتحدى الصعوبات واستمرت ومازالت تقدم وتخرج من أبوابها الفنانين في كل عام.
دفعة جديدة هذا العام قدم خلالها الخريجون مشاريع تخرجهم، وهي عبارة عن عدد من اللوحات، يختار لها الطالب حيزا للتعليق منتظرا لجنة من أساتذة الكلية للحضور ويبدأ الطالب بشرح تفصيلي عن أعماله والمواد المستخدمة والطرح الفني لها ليبدأ التقييم العام للمشروع.
وقدم الطلاب أعمال جميلة ومتفاوتة المستوى وتضمنت مواضيع كثيرة كل حسب اختصاصه فطلاب الديكور اهتموا بإبداع أفكار جديدة في البناء ضمن رؤية فنية مدروسة وقسم الاتصالات البصرية فكان له الحصة الاكبر بعد ازدياد حاجات العالم الرقمي للتصميم والإبداع ونال قسم الحفر والغرافيك أيضا نصيبه من هذا التطور أما قسم التصوير والنحت تعددت مواضيعهم وأعمالهم بمواد بسيطة وأقل تكلفة عن سابقها وتضمنت مشاريعهم حالات إنسانية وطبيعة صامتة وانعكاسات الحرب.
رئيس قسم الاتصالات البصرية الدكتور أحمد يازجي في تصريح لـ “البعث ميديا” قال: قدم خريجو قسم الاتصالات البصرية أطروحات جديدة في مجال التصوير والتصميم بالفيديو والبوستر والصفحة الالكترونية بمهارات عالية، وأضاف: حاولنا أن نراعي الجانب المادي ولم نطلب طباعة كالمعتاد، إنما أعطينا الحرية للطالب في تقديم مشروعه والاكتفاء بنسخة الكترونية لتخفيف الضغط على الطالب بشرط أن تكون واضحة ومقروءة وذو دقة عالية.
أما رئيسة قسم التصوير الدكتورة رويدا محروقي فكان رأيها، أن الدفعة من الخريجين لم تختلف كثيرا عن قبل، ما زال هناك متميزين، لكن أغلب الخريجين لا يكملون مسيرتهم كفنانين، بل ينخرطون في أماكن لا تمت لاختصاصهم بصلة وهذه حقيقة مؤلمة.
صعوبات وتحديات تعيق الفنانين
يقول سامي لـ “البعث ميديا” وهو طالب من طلاب كلية الفنون الجميلة أن 80 بالمئة من الطلاب لا يستطيعون تأمين المواد، وأضاف أغلبنا يعتمد على المواد المستعملة لطلاب السنوات السابقة، مثل عصارات الزيتي، والإطارات الخشبية، والأحبار وغيرها..، ولكننا استطعنا أن نخفف العبء بالتعاون فيما بيننا كطلاب، إضافة لمساعدة الأساتذة بعدم تحديد المواد المطلوبة للمشروع وترك الحرية للطالب باختيار المواد التي يستطيع شراؤها.
الفن ليس للأثرياء فقط
وعلى عكس الفهم السائد في أن كلية الفنون الجميلة تخص ذوي الطبقة المخملية وهذا خاطئ جداً حسب قول الطالب فادي وأضاف أن معظم الطلاب هنا مستواهم المادي متوسط بل أقل، وجميعاً نحاول تحمل عبء ارتفاع الأسعار للمواد، لذلك نحن بحاجة لمكتبة مدعومة من الجامعة حصرا لتأمين موادنا حتى لا نقع ضحية للمحتكرين والمتلاعبين.
استمرت ولكن..
ويتابع سامي حديثه عن مشاريع التخرج، التي كانت بمستوى جيد عموماً لكن تختلف عن السنين الماضية حسب رأيه، وعلل ذلك لنقص الكادر في كلية الفنون الجميلة، فمن السنة الماضية حتى الآن معظم الأساتذة المتواجدين وخاصة بقسم الحفر والنحت غادروا أو تقاعدوا، ولم تفتح الكلية أبوابها لطلاب الدراسات إلا بأعداد قليلة جدا مما ساهم في تفاقم الوضع.
المجاملة تقتل الإبداع
وأضاف فهد نحن كطلاب مازلنا لا نستطيع التعبير عن أسلوب خاص بنا، لأننا نحاول أن نرضي أساليب الأساتذة المشرفين فنقع ضحايا للتشتت، لأن كل أستاذ يختلف بأسلوبه عن الآخر، وهذا ما ظهر في بعض أعمال الخريجين، كما غاب الطرح الفني عن المواضيع، بعضهم اعتمد رسم لوحات تجارية تخلو من أي عمق فني وبعضهم اعتمد المجاملة والبعض الآخر استطاع أن يقدم بأسلوب مميز.
حلول
طرح الطلاب مجموعة من الحلول لتدارك تراجع التفكير الفني لمعظم الفنانين أبرزها أن تعطى المواد النظرية أهمية أكثر من ذلك بربطها بالعملي مباشرة، وليست فقط مجرد حضور، والتشديد على طلاب السنة الأولى أكثر من غيرها، بصقل مواهبهم فكريا لأن الكثيرين يدخلون عنوة إلى الجامعة، مما يسبب خطر على سير الفن بطريقه الصحيح وتشجيع الطالب على خلق أسلوبه والجهد الفردي وعدم الاعتماد على الاساتذة.
يذكر أن كلية الفنون الجميلة مؤلفة من خمس أقسام: الديكور- الاتصالات البصرية – الحفر والغرافيك – التصوير – النحت ومشاريع التخرج هذه استمرت لأسبوع وهي الدفعة الأولى أما الدفعة الثانية سيتم تخريجها في شهر شباط بحضور لجنة مؤلفة من عميد الكلية وأساتذة من نفس القسم الذي سيتخرج منه الطالب.

البعث ميديا || ريم حسن

طلاب الفنون الجميلة يبدعون في مشاريع تخرجهم رغم الظروفالبعث ميديا || ريم حسنرغم صعوبة الحرب التي أرخت بظلالها على…

تم النشر بواسطة ‏شبكة البعث ميديا‏ في السبت، ١٧ أكتوبر ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *