التلاقح بين الإعلام التقليدي و الإعلام الجديد ضرورة فرضها التطور التكنولوجي

بعد رجوح كفة الإعلام الجديد على كفة الإعلام التقليدي خلال السنوات الأخيرة والاتجاه إلى وسائل التواصل لتلقي المعلومة بغض النظر عن مدى صحتها، حاول الإعلام التقليدي العودة لكسب ثقة الجمهور المتلقي وخلق انتشار وباء كورونا حاجة ملحة لدى الناس للمنابر الموضوعية في كسب المعلومة.
وهو الأمر الذي ناقشته اليوم الورشة التي أقامتها مديرية الإعلام التنموي في وزارة الإعلام والتي حملت عنوان” النهوض بالإعلام التقليدي ودعمه في مواجهة فوضى وسائل التواصل”، حيث قدم الدكتور عربي المصري” محاضر في كلية الإعلام” عرضاً تناول فيه مجموعة من التقارير الإعلامية المصورة والتي تحاول منافسة الإعلام التقليدي الذي وحسب ما أكده المصري تفاعل مع الإعلام الجديد وبدأ يستعيد ويطوع نفسه للبقاء والاستمرار، كذلك فقد استطاع الإعلام الجديد أخذ قواعد وأسس الإعلام التقليدي كي يضمن استمراره، ليأخذ الإعلام الجديد اليوم دور البوصلة المحركة للإعلام التقليدي.
وأشار المصري خلال الورشة إلى أهمية الصحافة المكتوبة والتي تعتبر بمثابة وثيقة مستقبلية لأهم مجريات المراحل التاريخية، فالصحافة المقروءة هي أول مسودة للتاريخ وعدم صدورها خلال وباء كورونا له الأثر الأكبر في فقدان هذه المسودة مستقبلاً.
وتطرّق المشاركون في الورشة للحديث عن الإعلام الالكتروني الذي لم يكن له القدرة على المنافسة والبقاء لولا الهاتف المحمول الذي لعب دور الرئة لهذا الإعلام.
وفي تصريح “للبعث ميديا” أكد المصري عدم قدرة أي وسيلة على إلغاء وسيلة أخرى بل يمكن أن تعدّل في استخداماتها وفي جمهورها وأوقات التلقي لها، لذا على كل وسيلة أن تتكيف مع المعطيات الجديدة، فكل إعلام يجب ان يأخذ نقاط قوته من الآخر ويتميز به ويضيفه إلى قاموسه ليصبح قادر على البقاء والمنافسة، وفي معرض إجابته عن قدرة المتلقي اليوم على الابتعاد عن فوضى الشائعات في وسائل الإعلام، لفت المصري إلى أهمية وعي الجمهور في معرفة مصدر المعلومة وقدرته على المقارنة بين المصادر التي يتلقى منها هذه المعلومة، وأكد المصري على أهمية كافة الأنواع الإعلامية فالإعلام الإلكتروني اليوم يأخذ من الاعلام التقليدي احترافية العمل الصحفي والاعلام التقليدي يأخذ من الجديد فوريته في فترات البث المباشر وحيويته، فالإعلام الالكتروني استطاع التواجد بشكل لحظي مع الناس، لكنه لم يٌلغ سحر الإعلام التقليدي ومكانته وهذا التداخل والتلاقح هو أساس الصحافة المتميزة.
البعث ميديا-ميس بركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *