متحف درعا الوطني يضم آلاف القطع الأثرية النادرة

 

تعتبر آثار محافظة درعا والمواقع الأثرية الموجودة فيها واحدة من ضحايا الحرب، حيث تعرضت الكثير من المواقع والمتاحف للنهب والسرقة، ووجدت طريقها إلى خارج البلاد بطرق غير شرعية.

وحول هذا الجانب أشار الدكتور محمد خير نصر الله، مدير آثار درعا، إلى أن سنوات الأزمة شهدت استعادة عدد كبير من القطع الأثرية التي نهبتها التنظيمات الإرهابية المسلحة بعمليات تنقيب غير شرعية بقصد التهريب والمنفعة المادية، مبينا أنه منذ عودة الأمن والأمان والاستقرار لربوع المحافظة بدأت المديرية العمل لاستعادة آلاف القطع الأثرية عن طريق المصادرات أو الإهداءات من المجتمع المحلي لاسيما في ريف درعا الغربي، حيث تم خلال الفترة الماضية ومن خلال التعاون مع الجهات المختصة الحصول على نتائج كبيرة في هذا الخصوص واستعادة قطع أثرية نادرة تعود لحقب وعصور زمنية مختلفة من أنواع الفخار والزجاج ومجموعات من اللقى وهي عبارة عن جرار من الحجم الصغير والمتوسط، وأسرجة فخارية متعددة الأشكال والأحجام.

ولفت الدكتور نصرالله إلى غنى المحافظة بالآثار واللقى الأثرية المتنوعة والتي تنتشر في كامل أرجاء المحافظة، وثمة مجموعات كبيرة من الرجال والشباب يمارسون هذه المهنة منذ بداية الحرب وقبلها أيضا بسبب عدم وجود جبهات عمل وتوقُّف مصادر الرزق لفئة كبيرة من الناس، وهم يبيعون ما يعثرون عليه لتجار في المنطقة وبأسعار قليلة، في حين يبيعها التجار من خلال سلسلة من الوسطاء خارج الحدود ولكن مديرية الآثار لا تألوا جهدا في مكافحة وقمع هذه الظاهرة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من يثبت تورطه.

وأشار إلى أنه لا يمكن إعادة مقتنيات المتحف من الأماكن التي نقلت إليها إلا في حال إعادة تأهيله ليكون جاهزا لتخزين هذه القطع تمهيدا لإعادة افتتاح صالات العرض المتحفي أمام الزوار مبينا أن أعمال نقل مقتنيات المتحف  خلال فترة الحرب استغرقت 3 سنوات نظرا لكثرتها وتعدد احجامها، مطالبا المعنيين بضرورة الإسراع في ترميم مبنى المتحف كونه تعرض لأضرار جزئية لوقوعه على خط النار الأول،وتأهيل صالات العرض بصناديق وخزن معدة لحفظ هذه القطع وفق الشروط المناسبة ليعود متحف درعا إلى سابق عهده كما كان قبل عام 201‪1.

ولم يغب عن مدير آثار درعا إظهار حديقة المتحف الوطني بمدينة درعا والتي تعتبر معرض مفتوح للقى الأثرية الكبيرة الحجم حيث تتوضع بها التماثيل لتختصر تاريخ حضارة المنطقة الجنوبية بجميع مكوناتها التاريخية خصوصا التوابيت البازلتية.

بدورها مها الزعبي مساعدة أمين المتحف تحدثت عن تاريخ هذه اللقى من المصادرات والتي تعود لعصور وفترات مختلفة تتجاوز ألفي عام، بأنواعها المختلفة سواء الفخارية أو الزجاجة كالمدامع وحافظات العطور وأسوار وحلى نساء من البرونز، إضافة لأخواني فخارية وجرار فخارية تعود للفترة الرومانية.

البعث ميديا  ||  درعا – دعاء الرفاعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *