معاناة المواطنين في درعا أمام غياب وسائط النقل العامة

اشتكى عدد كبير من سكان حي السحاري التابع لمدينة درعا من عدم وجود وسائط نقل عامة “سرافيس” تخدم الحي بموظفيه وطلابه، علماً أنه يشكل كثافة سكانية كبيرة مقارنة مع باقي الأحياء، وأضاف المشتكون أنهم في ظل غياب وسائل النقل وفي مقدمتها حافلات النقل العمومي، وجدوا أنفسهم مضطرين للاستسلام للأمر الواقع، من خلال استخدام سيارات الأجرة الخاصة “التكاسي” ، هذه الأخيرة التي استنزفت جيوبهم طيلة السنوات الماضية في ظل غياب خدمة النقل العمومي، بعدما عرفت هذه الأخيرة انتشارا كبيرا وواسع النطاق، غير أن أسعارها ارتفعت كثيرا عما كانت عليه سابقا بسبب ارتفاع أسعار البنزين، وحجة السائقين بغلاء المعيشة الذي انعكس بشكل كبير على أسعارهم وسط غياب وتدخل كوادر مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

وذكر المواطنون أنهم يستقلون المركبات الخصوصية التي تعمل بالأجرة بسبب غياب وسائط النقل العمومي لمنطقتهم على الرغم من وجود باص نقل داخلي يكاد لايخدم الحي لعدم التزامه بوقت خروج وعودة الموظفين وعدم التزامه بالتجوال داخل الحي المذكور واكتفائه بالمرور وسط الشارع العام المعروف بشارع المدينة، لافتين إلى أن الحل الأمثل يكمن بتوفير الحافلات الصغيرة سعة 10 ركاب، مؤكدين أن الحافلات الصغيرة تشكل حلا جذريا لمشاكل النقل، وتساهم إلى حد كبير في إنهاء مشكلة عمل المركبات الخصوصية مقابل الأجر الباهظ الذي يتقاضونه.

وأضاف المواطنون إنهم يطالبون منذ عدة سنوات بتوفير أكثر من وسيلة نقل عمومية لحي السحاري أسوة بباقي أحياء المدينة كالضاحية والكاشف، ولكن من دون فائدة، لافتين إلى أن الموظفين والطلبة في المدارس والجامعات يضطرون للمسير يوميا لمسافة2 كم للوصول لأماكن عملهم، أو ركوب التكاسي بأسعار مرتفعة.

وكما يعاني قطاع النقل في المحافظة من افتقار بعض المناطق لوسائط النقل العمومي، وعدم كفاية المتوفر وفاعليتها، وتزايد ظاهرة العمل في التكاسي مقابل الأجر المادي المرتفع مقارنة مع إيجارات وسائط النقل العامة.

البعث ميديا – دعاء الرفاعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *