البيان الختامي للمؤتمر الدولي لعودة اللاجئين يؤكد على التمسك بسيادة واستقلال ووحدة سورية وسلامة أراضيها

أكد البيان الختامي المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين الذي عقد في دمشق يومي الأربعاء والخميس 11 و 12 تشرين الأول الجاري على التمسك الثابت بسيادة واستقلال ووحدة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وكذلك بأهداف ومبادئ ميثاق هيئة الأمم المتحدة، وفي هذا السياق تم التركيز على ضرورة احترام القرارات القانونية الدولية المعترف بها، بما في ذلك أحكام قرارات هيئة الأمم المتحدة ذات الصلة، فتم التعبير عن الحزم في مواجهة جميع التحركات الرامية إلى تقويض السيادة الوطنية ووحدة الأراضي للجمهورية العربية السورية ما يشكل تهديداً للاستقرار والأمن في المنطقة.

وأضاف البيان لقد تم التعبير عن الحزم في مواصلة محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره من أجل القضاء التام على تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” و”جبهة النصرة” وجميع الأشخاص والجماعات والمؤسسات والمنظمات ذات الروابط بـ”القاعدة” و”داعش” وغيرها من الجماعات الإرهابية  المدرجة في قائمة مجلس الأمن الدولي. وتمت الإشارة إلى أنّ نظام وقف إطلاق النار لا يشمل مهما كانت ظروف الأعمال الهجومية أو الدفاعية ضد الأشخاص أو الجماعات أو المؤسسات أو المنظمات المذكورة أعلاه.

وتابع البيان أنّ النزاع السوري لا يمكن حلّه عسكرياً، بل بتسويته في عملية سياسية يقودها وينفذها السوريون بأنفسهم بمساعدة هيئة الأمم المتحدة، مع ذلك تم التركيز على الدور الهام للجنة الدستورية التي شُكّلت تنفيذاً لمقررات مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي، التي يجب أن تقتدي في عملها بالسعي إلى تعاون توافقي بنّاء، بدون تدخل خارجي، وفرض أطر زمنية معينة بغية التوصل إلى توافق عام بين أعضائها، ما يسمح بتحقيق الحد الأقصى من التأييد الواسع لنتائج عملها من جهة الشعب السوري.

وعبر البيان قلقه العميق بشأن الوضع الإنساني في سوريا، وتأثير الوباء العالمي لفيروس كورونا المستجد مع الإشارة إلى أنّ هذا الأمر يزيد إلى حد كبير الصعوبات التي تواجهها منظومة الرعاية الصحية في البلاد، والوضع الإنساني والاقتصادي والاجتماعي، فتم رفض جميع العقوبات أحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي الإنساني وميثاق هيئة الأمم المتحدة وخاصةً في ظروف الوباء العالمي، كما تمت ادانة الإستيلاء غير المشروع على الموارد النفطية ونقل عائداتها في إطار الصفقة بين شركة مرخصة من الولايات المتحدة الأمريكية وما تسمي نفسها إدارة الحكم الذاتي الكردي، تلك الموارد يجب أن تكون ملكاً للجمهورية العربية السورية.

وأكد البيان التأكيد على أهمية إحراز التقدم في عملية تسوية أكثر شمولية تساعد على تعبئة الجهود الإنسانية المتكاملة لجميع السوريين المحتاجين في جميع انحاء الأراضي السورية دون التمييز أو التسييس، ووضع شروط مسبقة، وكذلك تم التأكيد على أهمية بناء الثقة بين السوريين وتحقيق المصالحة الوطنية. وضرورة المساعدة على العودة الآمنة الطوعية للمهجرين والنازحين إلى أماكن اقامتهم المختارة، وإعادة إعمار المناطق المتضررة وفق القانون الدولي وحسب ما ينص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم: 2254. وفي هذا السياق تم التوجيه الدعوة إلى المجتمع الدولي حول تقديم الدعم المناسب لتوفير السكن للمهجرين وعودتهم للحياة الطبيعية، وزيادة مساهمته ودعمه لسوريا، بما في ذلك العمل من خلال تنفيذ المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار المبكر متضمنة المرافق الأساسية للبنية التحتية كالمياه والكهرباء والمدارس والمشافي وتقديم الرعاية الصحية والطبية والخدمات الاجتماعية، وكذلك العملية الانسانية لنزع الألغام.

وختم البيان على بالتأكيد على  استعداد الحكومة السورية ليس لإعادة مواطنيها إلى أرض الوطن فحسب، بل ومواصلة جميع الجهود لتوفير الظروف المعيشية الكريمة لهم، كما تم توجيه الدعوة إلى المجتمع الدولي ووكالات هيئة الأمم المتحدة ذات الصلة إلى تقديم الدعم اللازم للمهجرين والنازحين السوريين، وكذلك دعم سوريا والبلدان المضيفة لضمان حقهم المشروع والثابت في العودة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *